مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في موسم الأعياد

فرانس برس: الخروج من غزة وزيارة بيت لحم نعمة مزدوجة لميلاد عياد

فرانس برس: الخروج من غزة وزيارة بيت لحم نعمة مزدوجة لميلاد عياد

تاريخ النشر: 2021-12-27 | 20:00

القاهرة - أ ف ب: عندما خرج ميلاد عياد آخر مرة من قطاع غزة كان عمره عشر سنوات، وهذا العام كانت هديته في عيد الميلاد غير متوقعة إذ حصل على تصريح لزيارة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة حيث ولد يسوع المسيح وفق التقاليد المسيحية.

يقول عياد الذي حصل على تصريح سار لنحو شهر "فرحتي لا توصف ولا تقدر بثمن".

وعياد واحد من بين 500 مسيحي من قطاع غزة سُمح لهم بزيارة مهد يسوع المسيح.

يوضح الشاب أنه لا يستطيع تعداد المرات التي حاول فيها الحصول على تصريح لمغادرة القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ نحو 15 عاما.

لم يستطع ميلاد الوصول إلى بيت لحم عشية عيد الميلاد حيث ذروة الاحتفالات، إذ صدر التصريح قبل يومين فقط، لكنه كمسيحي أرثوذكسي سيحتفل بعيد الميلاد في السادس والسابع من كانون الثاني/يناير.

ويقول طالب الدراسات العليا في التاريخ المعاصر إن "الاحتفالات في مدينة السلام بيت لحم خاصة".

ويضيف "لا يمكن مقارنتها بالاحتفالات في غزة حيث تتم خلف جدران الكنيسة مع قداس بسيط وفرقة كشافة صغيرة".

وتسجل أعداد المسيحيين في قطاع غزة تراجعا منذ سنوات، إذ هاجر كثير منهم وخصوصا بعد سيطرة حركة حماس الإسلامية على القطاع العام 2007.

وتسبب ذلك وفق الكنيسة المحلية بتراجع عدد المسيحيين في القطاع من 7000 إلى 1000 مسيحي فقط.

- عقبات -

بدت رحلة عياد للوصول إلى بيت لحم مليئة بالعقبات، أولاها أن السلطات الإسرائيلية لم تحدد موعد إصدار التصريح وبالتالي لا ضمانات أكيدة لحصوله عليه.

خلال تلك الفترة، اتصل ميلاد بعمه الذين يقطن مدينة بيت ساحور التابعة لمحافظة بيت لحم للتأكد من استعداده لاستضافته في منزله.

ولاحقا، بدأ التخطيط لرحلة العبور عبر "إيريز"، المعبر الشديد التحصين وحيث الاجراءات كثيفة، وهي مهمة تحتاج الى أعصاب حديد.

لكن التحدي الأكبر بالنسبة لميلاد تمثل في إقناع والده بقدرته على الذهاب في هذه الرحلة بمفرده.

يقول والده أبو ريمون الذي يعاني من مرض خطير "أنا أهتم بأولادي مثل عيوني".

وبالنسبة للأب فإن العبور إلى إسرائيل مرتبط بذهنه بصور الجنود الذين يطلقون النار على الفلسطينيين ما يجعله يتخوف من أن يواجه ابنه المصير ذاته.

في فناء منزل العائلة حيث كانت أضواء شجرة الميلاد تومض بين الحين والآخر بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء، استغرق إقناع أبو ريمون بأمان الرحلة جهدا جماعيا تطلب تدخل أحد الجيران أيضا.

وأوضح الجار المذكوؤ أنه ما دام لدى ميلاد تصريح فلن يكون هناك أي خطر على حياته.

وفي يوم الرحلة الكبرى كان ميلاد الذي لم يتذكر ما إذا كان التقى إسرائيليا من قبل، يحدق في اللافتات التي تشير إلى المدن الإسرائيلية.

وبينما كان يرتدي معطفا ثقيلا يقيه "برد بيت لحم"، كان يتأمل بإعجاب المساحات الخضراء على جانبي الطريق ويقول "لا توجد غابات مثل هذه في غزة".

- حرية العبادة -

وصل عياد الى بيت لحم الأحد، وبالنسبة اليه فإن أعداد المسيحيين المتجمعين في ساحة المهد يفوق عدد المسيحيين في كل قطاع غزة.

بدأ بالتقاط صور "السيلفي" أمام شجرة عيد الميلاد العملاقة التي نصبت وسط الساحة قبل أن يزور كنيسة المهد ويضيء شمعة ويجثو على ركبتيه عند المغارة التي ولد فيها السيد المسيح.

ورغم كل العقبات، شكلت زيارته لبيت لحم استراحة قصيرة من معاناته اليومية في قطاع غزة. فالقطاع الفقير ما زال يتعافى من آثار التصعيد الدموي الأخير بين إسرائيل والفصائل المسلحة قبل سبعة أشهر.

ويعلق ميلاد "ما زلنا نبكي ضحايا العدوان".

يعيش في قطاع غزة نحو مليون نسمة وسط ارتفاع في معدلات البطالة والفقر.

من جهتها، تقول الباحثة في جامعة ييل جانين دي جيوفاني إن المسيحيين في غزة "يجب أن يتمتعوا بحرية الوصول إلى حيث يريدون لممارسة العبادة".

وتضيف الباحثة التي نشرت مؤخرا كتابا بعنوان "التلاشي، الإيمان، الخسارة، وغروب المسيحية في أرض الأنبياء" أن القيود المفروضة على حركتهم تمثل "إهانة مطلقة للحرية الدينية".

رغم كل ذلك، بدا ميلاد عياد سعيدا بتذوق طعم هذه الحرية في عيد الميلاد هذا العام، فرحلته من أرض فلسطينية إلى أخرى تجعله يشعر بأنه "سافر من دولة إلى أخرى" رغم أنه لم يستقل طائرة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط