مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فراغ حول الرئيس!

فى دبى، رأيت الوزيرة فايزة أبوالنجا تجلس فى الصف الأول أثناء افتتاح منتدى الإعلام العربى، الذى أنهى أعماله مساء الأربعاء.

وكما نعرف، فإن الوزيرة السابقة تعمل منذ فترة مستشاراً للرئيس لشؤون الأمن القومى، ورغم أنها تعمل فى هذا الموقع المهم للغاية بقرار رسمى ومعلن، إلا أن مرات ظهورها مع الرئيس يمكن إحصاؤها على أصابع اليد الواحدة، بما فيها هذه المرة الأخيرة التى رأيتها فيها، وبامتداد عدة أشهر كاملة!

وقد فهمت أنها جاءت إلى دبى نيابة عن الرئيس، ولأنها جاءت كذلك، فقد كان الطبيعى أن تقف لتلقى كلمة خلال الافتتاح، وأن تخاطب مؤتمراً يحضره ممثلون عن أهل الإعلام، فى العالم العربى كله، وأن يتم الترتيب لذلك عن قصد ومسبقاً بل من خارجه أيضاً، إذ لابد أنها كانت فرصة ليسمع الناس منها، كيف تفكر، وكيف تتصور أمور الأمن القومى فى مصر، وفى خارج مصر.. ولكنها لم تفعل، وعادت كما ذهبت، رغم أن المنتدى افتتح أعماله بمشهد يظهر فيه علم مصر، ومعه جملة للرئيس السيسى وهو يقول يوم أدائه اليمين الدستورية، قبل نحو عام من الآن، إنه من الشرف له أن يحكم بلداً بوزن مصر.. وبالمناسبة، فإن عمرو موسى كان جالساً بالقرب منها فى الصف الأول نفسه، ولكنه تكلم فى حوار أداره شريف عامر، فملأ الدنيا كعادته وشغل الناس.

وكان القاسم المشترك الأعظم بين وجود أبوالنجا فى القاهرة وفى دبى هو الصمت المطلق، فلم يحدث منذ جاءت إلى مكانها إلى جوار الرئيس، أن قالت كلمة واحدة لأى وسيلة إعلام، وكأنها مستشار سرى فى قصر الرئاسة!

هى تعرف أنها تجلس فى مكان جلس فيه من قبل رجل عظيم اسمه حافظ إسماعيل أيام الرئيس السادات، وهى تعرف أن الجالس فى هذا المكان لابد أن يسمع منه المصريون، من وقت إلى آخر، عبارة هنا وأخرى هناك، بما يطمئنهم على الطريقة التى يعمل بها، وعلى الأسلوب الذى يفيد به رأس الدولة، وعلى أن إلى جوار الرئيس عقلاً يشير عليه ويقترح، ويوجه بأفكار معينة فى مواقف محددة يكون فيها الرئيس فى حاجة إلى مثل هذه الأفكار من مستشاره للأمن القومى! وما أكثر حاجة الرئيس إلى شىء من هذا النوع فى مثل ظروفه وظروفنا.

لقد تفاءل كثيرون يوم مجيئها إلى موقعها، ولكن هذا التفاؤل كان فى حاجة إلى أن يستمر، وكان استمراره فى حاجة إلى أن تمارس دورها فى الموقع بوضوح يليق بأهميته، وأكاد أقول يليق بحساسيته وخطورته، غير أنه لا وضوح على الإطلاق فى أداء دورها، ولا أحد يعرف ماذا تفعل، ولا ماذا تقول، هذا إذا قالت!

إن الملاحظات التى يبديها الرأى العام على أداء الرئيس، بشكل عام، تقول بأنه لايزال بحاجة شديدة إلى عقل سياسى كبير إلى جواره ولا تزال ملاحظات الكثيرين على خطاب الرئيس الشهرى الأخير مثلاً حاضرة وماثلة أمام أعيننا، وما كان لملاحظات من هذا النوع أن توجد لو كان مثل هذا العقل الراجح مستقراً فى الرئاسة، يشير على الرئيس بما يجب أن يكون!

هناك فراغ مخيف حول الرئيس، وهو فراغ لم يملأه وجود فايزة أبوالنجا، ولا وجود الكثير من المجالس الاستشارية التى سمعنا بها حين صدور قرارات تشكيلها، ولم يحدث بعدها أن رأينا أثراً لعملها، ولا لمهمتها الكبيرة التى جرى تشكيلها من أجلها!

تجربة عام تقريباً مضى تقول، بأبلغ بيان، إن الرئيس فى أشد الحاجة إلى عقول سياسة كبيرة حوله.. عقول من مقاس حافظ إسماعيل، وأسامة الباز، ومصطفى الفقى، على سبيل المثال.. عقول تجنبه الوقوع فيما يتاجر به أعداؤه وأعداؤنا فى كل صباح!

عن المصري اليوم

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط