مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فراعنة: "التدخل الايجابي العربي" بسبب اخفاق القيادة الفلسطينية في تحركها..والمصالحة الفلسطينية واجبة وضرورية

فراعنة: "التدخل الايجابي العربي" بسبب اخفاق القيادة الفلسطينية في تحركها..والمصالحة الفلسطينية واجبة وضرورية

تاريخ النشر: 2016-09-11 | 09:49

أمد/ عمان - كتب حمادة فراعنة: يتوهم أعداء الشعب العربي الفلسطيني ، وقطاع من الانتهازيين من ضيقي الافق الذين يحاولون الصيد في المياه العكرة و "التعشلق" على الخلافات والتلذذ على إستمراريتها ، يتوهمون في الرهان على إستحالة المصالحة الشخصية والتنظيمية بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والنائب محمد دحلان أو حشر الناس في زاوية ضيقة عبر مطالبتهم في الجواب على السؤال أنت مع أبو مازن أم مع دحلان ؟؟ وكأنهما أعداء متصادمون ، أحدهما مع الحق والاخر مع الباطل ، أحدهما في خندق شعبه والاخر في الخندق المتصادم مع حقوق شعبه ونضاله ، هذا وهم ورهان خاسر وقراءة باطلة منهجية بين الاشخاص والاجنحة بينما الاجتهادات مشروعة وطبيعية بل ومقبولة ، طالما أنها لا تخرج عن ثوابت المصلحة السياسية للشعب العربي الفلسطيني .

الرئيس محمود عباس والنائب محمد دحلان ، كانا كلاهما من طاقم الراحل ياسر عرفات ، ولم يتفوقا عليه لا أداء ولا سياسة ولا قدرة ، بل عملا معه سوياً من مواقع التبعية للسياسة التي كان يقودها ، وإختلفا معه معاً ، فكانا معاً في حالة إجتهاد سوية في مواجهة سياسة الرئيس الراحل أبو عمار ، ورحل الراحل وهما معاً ، وصنعا معاً سياسة ما بعد أبو عمار ، وكلاهما قادا المؤتمر السادس لحركة فتح وحصلا على شرعيتهما الحزبية والحركية والتنظيمية معاً من المؤتمر السادس لحركة فتح الذي عقد في شهر أب 2009 ، الاول أنتخب رئيساً للحركة ، والثاني عضواً في لجنتها المركزية ، ومثلما حصل كلاهما على شرعيته الفلسطينية من الشارع الفلسطيني ، الاول رئيساً للسلطة الوطنية ، والثاني عضواً في المجلس التشريعي في 25/1/2006 .

وإختلفا معاً لأسباب غير جوهرية ، وغير عقائدية ولا تخرج عن الاطار الوطني وعن المؤسسة الحركية والفلسطينية ، ولذلك من الطبيعي ، أن يتصالحا ويصلا إلى تجميد للخلاف فالتفاهم فالمصالحة ، ولم يحصل ذلك ، لإسباب ذاتية شخصية ضيقة وضيقة جداً ، غذاها بعض أعضاء اللجنة المركزية الذين لا مصلحة لهم في التوافق والتفاهم والمصالحة لأن هؤلاء كل منهم يجد نفسه المرشح والبديل ، والمصالحة بين الرجلين ستعيق تطلعاتهم وحوافزهم للقفز لما هو أبعد وأقوى وأهم من سقف عضوية اللجنة المركزية .

التدخلات المصرية والاردنية المدعومة سعودياً وإماراتياً وروسياً وفرنسياً ، لها دوافعها وقوتها وأسبابها ، فالامن الوطني لكلا البلدين يتأثر مباشرة بما يجري في فلسطين ، وأمنهما مرتبط بأمن الفلسطينيين وتطلعاتهم وإستقلالهم ، وبما يتصادم ويتناقض مع مخططات وبرامج المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وإذا كان ثمة تعاون أمني بين أي عاصمة عربية وأجهزة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي فيتم ذلك من تحت الطاولة ، وبخجل لا يستطيعون المباهاة به أو التصريح عنه ، لأن المصالح الوطنية والقومية والدينية الاستراتيجية للعواصم العربية وفي طليعتها القاهرة وعمان المرتبطتين بمعاهدتي كامب ديفيد ووادي عربة ، تتعارض جوهرياً مع برامج المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ويتم ذلك على حساب العرب وفي طليعتهم مصر والاردن بعد الفلسطينيين ، ولذلك من الطبيعي أن تنسجم المصالح الوطنية والقومية والدينية المصرية والاردنية والعربية والإسلامية والمسيحية مع المصالح الفلسطينية ، وأن يقف هؤلاء جميعاً في الخنادق المساند للنضال الفلسطيني من أجل إستعادة حقوق الشعب الفلسطيني الكاملة غير المنقوصة والعمل والتصدي وكبح جماح وبرامج المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وهذا السبب الجوهري الاول الذي يدفع القاهرة وعمان نحو الاهتمام بمعالجة الوضع الفلسطيني وتصليب بيته الداخلي وإزالة عقبات هذه المعالجة وتطلعات هذا التصليب .

الذي دفع القاهرة وعمان للتدخل الايجابي ومعهما الرياض وأبو ظبي ، والإشتباك الاخوي لتحريك حالة الجمود الفلسطينية هو إخفاقات القيادة الفلسطينية فتحاوياً وفلسطينياً بشكل متتالي فلا هي إستطاعت عقد المؤتمر السابع لحركة فتح لولادة قيادة فتحاوية جديدة مؤهلة تعكس تطورات البنية الداخلية وضخ دماء جديدة في صفوف قياداتها ، بعد أن تكلست كما وصفها القائد مروان البرغوثي من موقع إعتقاله من داخل سجون الإحتلال ، ولا هي إستطاعت عقد المجلس الوطني الفلسطيني لنفس الهدف نحو إشراك حركتي حماس والجهاد ونحو تغيير قيادات شاخت وتتطلب التغيير وها هي تتخبط حتى في إجراء الانتخابات البلدية يوم 8/10/2016 ، ولذلك جرى التدخل الايجابي المصحوب بالنصيحة والرجاء على قاعدة الشراكة والاسناد من قبل مصر والاردن عبر الرباعية العربية ، بعد أن أخفقت القيادة الفتحاوية في عقد مؤتمرها السابع ، وبعد أن أخفقت القيادة الفلسطينية من عقد مجلسها الوطني ، إضافة إلى إخفاقها الفاقع في معالجة ذيول الانقلاب وإنهاء الانقسام بين الضفة والقطاع .

لقد دللت التجارب السياسية والكفاحية للشعب العربي الفلسطيني أن التدخلات العربية لا تتم إلا على أثر الانقسام الفلسطيني ، وإذا كان ثمة حساسية فلسطينية من التدخلات العربية فهي حساسية مشروعة ، نقف معها ونتصدى لها طالما أن هذه التدخلات ضاغطة على حساب مصالح الفلسطينيين ووحدتهم وتوافق برنامجهم ، ولكن حينما تكون هذه التدخلات ذات طابع أخوي يعكس الشراكة وتتوسل المصلحة بسبب العجز الفلسطيني من التوصل إلى تفاهمات داخلية وإتفاقات أخوية وشراكة جبهوية في إطار منظمة التحرير من أجل تقويتها وتعزيز صفوفها فهذا مطلوب وحيوي وضروري ، أما حينما تكون غير ذلك ستواجه هذه التدخلات العربية بعوامل طاردة لا تقبل التدخل في البيت الفلسطيني الاقدر على معالجة شوكه وإزالة معيقات طريق إستمرارية نضاله ، وتماسك جبهته الوطنية الداخلية عبر مؤسسات منظمة التحرير وأداتها الميدانية السلطة الوطنية الفلسطينية ووحدتها .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط