مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فدائيون في مواجهة كورونا

فدائيون في مواجهة كورونا

تاريخ النشر: 2020-04-12 | 13:54

لعله ليس من المستغرب على من كان نشيده الوطني " سأحيا فدائي، وأمضي فدائي، وأقضي فدائي إلى أن تعود " أن يكون قدوةً لغيره في الفداء والعطاء أينما حل ونزل!
فكيف إذا ما كان هذا " الفدائي " طبيب، أو من العاملين في المجالات الطبية المتعددة، والتي أثبت هذا "الوباء" مدى حاجتنا إليهم، لأن الأمر معلق بسر الحياة والدفاع عنها!
وليس من المستغرب أيضاً أن يسعى "الاحتلال" إلى سرقة الجهود الخيرة لأحد " الفدائيين "؛ أقصد الدكتور " علّي الوعري " ـ رئيس الجالية الفلسطينية في مدينة "ووهان" الصينية، حيث يعمل منذ سنوات فيها كأخصائي جراحة للأمراض الصدريةـ
ويُذكر أن د. علّي قد ساهم منذ بداية أزمة فيروس "كورونا" بمساعدة مئات المصابين بالفيروس داخل الصين، كما انخرط في حملة التوعية في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول الوباء الذي تسبب بوفاة ما يزيد عن مائة ألف شخص حول العالم، حتى يومنا هذا.
ولأن الاحتلال يحاول أن يقتنص كل نجاح، فقد " الجهد الإنساني المميز " لدكتور " الوعري " هدفاً ثميناً لحملة "الاحتلال" الممنهجة للتضليل، والتسويق لنفسه عبر المزاعم المتعلقة بتقديمه "مساعدات إنسانية" ووقوفه إلى جانب مدينة "ووهان" الصينية، والتي كانت البؤرة الأولى لتفشي الوباء، فقد عمد "الاحتلال" مؤخراَ إلى إصدار كتاب حول ما يُسمى "الجهود الإسرائيلية في مساعدة الصين لمقاومة فيروس كورونا"، بعدما نسب الجهود التي قام بها الدكتور " علّي الوعري " على اعتبار أنها تندرج في إطار المساعدة الإسرائيلية للصين!
وقد جرى طباعة هذا "الكتاب" بمعرفة "بعثة الاحتلال" في الصين!
وكأن "الاحتلال" يظن أن د. " علّي " قد نسىّ معاناته الشخصية ومعاناة أهله وشعبه الفلسطيني في "العدوان الإسرائيلي" على محافظات غزة سنة 2012!
ويعلق د. الوعري على تصرف "الاحتلال" قائلاً " للأسف؛ إن كان الاحتلال يعرف كيف يستغل الإعلام لصالحه، إلا أننا سنظل سفراء خير، وسنظل سفراء للقضية الفلسطينية ".
وإن كانت قصة د. علّي تُعتبر نموذجاً حياً على مشاركة الأطباء الفلسطينيين في المجتمعات الطبية حول العالم في الحرب لمواجهة "الكورونا"، فقد تبقى لدينا نماذج مُشرفة أخرى لأطباء قضوا شهداءً للواجب في سبيل تقديم ما يمكن تقديمه من مساعدة للمرضى، ولزملائهم الأطباء في الدول التي تواجدوا فيها، والذين لم تمضِ على وفاتهم إلا أياماً قليلة!
ومن هذه النماذج؛ الطبيب د. نبيل خير (63 عامًا)، الذي توفي في إيطاليا بعد إصابته بفيروس كورونا، أثناء تأديته واجبه المهني والإنساني تجاه المرضى، وهو من مدينة بيت ساحور، ويعمل طبيباً في مجال الطب الوقائي، وكان يقيم في مدينة كالياري في جزيرة سردينيا، وأحد قيادات العمل الوطني الفلسطيني.
أما في إسبانيا فقد كان أول " شهداء الواجب " الطبيب الغزي " هشام حمد " (61 عامًا) والذي عاد إلى الخدمة في المستشفيات الإسبانية مع تفشي الوباء، وقضى شهيداً بالمرض، ويذكر أن "الاحتلال" منع د. " حمد " من ممارسة مهنته في فلسطين فعاد إلى إسبانيا، وفي العام 2014 قتل "الاحتلال" إثنين من إخوة د. " حمد " في عدوانه المتكرر على غزة، وكأنه يرد بذلك على المساعدات الطبية التي أرسلها " الفقيد " للوطن أثناء العدوان!
كما قضى في "إسبانيا" الطبيب المتقاعد " قاسم عيسى " من مدينة غاليسيا، وهو يقوم بواجبه الطبي والإنساني تجاه المرضى.
بينما في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد تم تسجيل وفاة الدكتور الصيدلي، " سيف تيتي " بالفيروس، وهو أحد أعمدة الجالية في "نيوجيرسي" وأميركا، ليرتفع عدد حالات الوفاة إلى (15)، والإصابات إلى (349) في صفوف الجالية، منهم (20) طبيباً وممرضاً في نيوجيرسي فقط!
وتقدر مصادر "الخارجية الفلسطينية" بأن هناك " ألف طبيب فلسطيني يواجهون الفيروس في أوروبا فقط "!
أخيراً، لا أعتقد بأن هناك كلمات يمكنها أن تفي هؤلاء " الفدائيين " حقهم في سبيل قيامهم بواجبهم الإنساني، أو ما يتعدى هذا الواجب؛ كما في حالات من عادوا إلى " الخدمة " وأوقفوا فترة " التقاعد "!
تُرى ما الذي حملهم على ذلك؟!
أهو قسم " أبقراط " الذي حثهم على ذلك؟!
أم هو " النشيد الوطني " الذي تحاربه "الدول المارقة" من أورثهم الإنسانية بأسمى صورها ليكونوا ذلك " الفدائي "؟!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط