مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فخ الجواسيس ..

فخ الجواسيس ..

تاريخ النشر: 2020-10-08 | 11:06

أشرف صالح
أشرف صالح

إن جهاز المخابرات العامة هو أهم جهاز في الدولة , وهو عادتاً يتبع لرئيس الدولة بشكل مباشر وبموجب التسلسل الإداري , ولديه كل الصلاحيات والتخصصات في نطاق عمل السلطة التنفيذية , وأن المهام الموكلة له واسعة النطاق , فهو مسؤول عن الأمن القومي سواء داخل الدولة أو خارجها , فجهاز المخابرات يجمع بين كل المهام التي تقوم بها جميع أجهزة الدولة سواء عسكرية أو سياسية أو أمنية , ويوجد به دوائر وأقسام ووحدات كثيرة ومتعددة , ومن أهم هذه الدوائر أو الوحدات هي وحدة تجنيد العملاء "فخ الجواسيس" وعادة يكون الضباط المسؤولون في هذه الوحدة مختصون في علم النفس وعلم الإجتماع , لأن ضابط المخابرات يسعى دائماً أن يوصل العميل لدرجة القناعة في العمل معه , وذلك كي تكون معلومات العميل صحيحة ودقيقة , ومن هنا فإن مهمة إقناع العميل بالتجسس عن قناعة  تعتبر مهمة صعبة , لأنها وبكل صراحة تستند على طبيعة المكان والدولة التي يعيش فيها العميل..

يعتمد جهاز المخابرات الإسرائيلية "الموساد" على وجه الخصوص في تجنيد بعض الفلسطينيين كعملاء على شيئين أساسيين , وهما أولاً : الإحتكاك المباشر للفلسطينيين مع الإحتلال , من خلال المعابر والحواجز وتصاريح التجارة والعمل والعلاج والزيارات والتنسيقات...إلخ , وهذا ما يسهل على الإحتلال مهمة تجنيد العملاء مستغلاً حاجة الناس للعمل والعلاج , وخاصة أن الإحتلال في هذه الحالات يتعامل مع الناس بشكل مباشر , وحينها يستفرد بهما مستخدماً أدوات المساومة والإبتزاز والتهديد والإغراء بالمال... إلخ , ومن بعض الأساليب أيضاً وهي في صميم إختصاص علم النفس , هي أن يثبت ضابط المخابرات لمن يجلس أمامه أنه يعلم عنه كل شيئ , حتى في أدق التفاصيل , وهذه الطريقة تعتمد على أن ضابط المخابرات يمتلك بعض المعلومات الخاصة عن حياة العميل , ومن ثم يقولها للعميل بشكل ذكي ويوحي له أن المخابرات تعرف كل شيئ ولا يخفى عليها أي شيئ , وحينها يستسلم العميل بأن حياته الخاصة أصبحت ملك للمخابرات ولا مفر من التعامل معهم..

أما الشيئ الثاني والأهم والذي تعتمد عليه المخابرات في تجنيد العملاء , هو المناخ الذي يعيش فيه العميل قبل تجنيده , فأحيانا وللأسف نجد أن بعض العملاء الفلسطينيين يعملون مع الإحتلال عن قناعة أو بدافع الإنتقام من المجتمع الذي يعيشون فيه  أو النظام الذي يحكمه , وهذا بالطبع يعود الى الظلم والفساد والإستهتار والتميز والأخطاء القاتلة في تاريخ القضية الفلسطينية والذي كان سببها بعض الأشخاص الفاسدين سواء في العمل الحكومي أو في العمل التنظيمي , وبناء على هذا الفساد أصبحت الثقة شبه معدومة بين الحكومات والتنظيمات وبين المواطنين , حتى وصل الأمر الى أن الظواهر القبلية بدأت تستخدم  في الإنتقام , فكثير من أبناء العملاء حين يكبرون يقومون بقتل من قتل أبيهم بسبب العمالة وبقرار تنظيمي , وهذا يعني أن إبن العميل غير مقتنع بنزاهة التنظيم أو الحكومة الذي أصدرا قراراً بقتل أبيه , وهناك قصص كثيرة في ملفات العملاء تؤكد أن الكثير من العملاء  وللأسف تعاملوا مع الإحتلال عن قناعة , أو بهدف الإنتقام من المناخ أو النظام الذي يعيشون فيه , وهذا بالطبع وكما ذكرت أعلاه يعتبر ركيزة مهمه وأساسية تعتمد عليها مخابرات الإحتلال لتجنيد العملاء الفلسطينيين..

ملاحظة : العمالة هي خيانة للوطن وليس لها مبرر على الإطلاق , ووجود بعض الفاسدين في الأحزاب السياسية وفصائل المقاومة ومؤسسات الدولة لا تعطي مبرراً للعمالة مهما كانت درجة الفساد أو الأخطاء , وما كتبته في مقالي لا يعطي مبرر للعملاء , ولكن يذكر ويوضح الدوافع والأدوات التي يسقط المواطنين من خلالها  في فخ الجاسيس..

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط