مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فجر فلسطيني جديد

فجر فلسطيني جديد

تاريخ النشر: 2021-02-01 | 15:54

سمير الحباشنة
سمير الحباشنة

شعور بالتفاؤل ينتاب كل محب لفلسطين ومتابع لسير الأحداث والتطورات بها.. وبالرغم من اشتداد الهجمة الاستيطانية في الضفة الغربية وإصرار الاحتلال على المضي قدما في برامجه الاستعمارية التي تسعى إلى الاستيلاء على كل فلسطين التاريخية، ورفضه اللفظي والضمني لاية جهود من شأنها إعادة الامور إلى المبدأ المقبول فلسطينياً وعربياً ودولياً، وهو حل الدولتين، وانهاء الاستيطان والاعتراف بالحق الفلسطيني بالعودة..

رغم كل ذلك فإن ما يجري على الساحة الفلسطينية الداخلية اليوم انما يدفعنا الى التفاؤل، وأعني بذلك انهاء الانقسام الفلسطيني وإعادة احياء العمل الفلسطيني المشترك، وتنشيط وتفعيل المؤسسات الفلسطينية شبه المعطلة، منذ أن اندلع الصراع السياسي بين أهم طرفين في المعادلة الفلسطينية واقصد حركتي فتح وحماس، الذي أدى إلى كارثة من نتائجها المؤلمة ذلك الفصل الجغرافي والإداري بين جناحي الدولة الفلسطينية العتيده المنتظرة وأعني بذلك الضفة الغربية وغزة.

اليوم يتفق الفلسطينيون جميعاً على إنهاء كل الآثار التي ترتبت على ذلك، حيث توج ذلك باعلان الرئيس محمود عباس عن مواعيد الانتخابات البرلمانية والرئاسية وكذلك المجلس الوطني الفلسطيني، باعتباره برلمان الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.

وأعتقد أن الاجتماعات المنتظرة للفصائل كافة في القاهرة هو على درجة عالية من الأهمية.. حيث نأمل أن يصدر عن هذا اللقاء قرارات من شأنها تعزيز أرادة الوحدة الفلسطينية/ المؤسسية/ والجغرافية/ والسياسية.

والأهم أن يتم الاتفاق على برنامج وطني مرحلي يحاكي متطلبات المرحلة الراهنة وسبل مواجهة المشروع الصهيوني، الذي وظف الانقسام الفلسطيني طوال السنوات الفائته لمصلحته.. حتى اصبح الانقسام ذريعة للاحتلال، لان يتمدد ويرفض التفاوض على اساس مبدأ الدولتين، بحجة انه لا يوجد طرف فلسطيني مؤهل للتفاوض.

«2»

اليوم هناك ادارة أميركية جديدة أكثر اعتدالاً وأقل انحيازاً، فإدارة الرئيس بايدن أعلنت بالأمس عن إعادة التواصل مع القيادة الفلسطينية، بما في ذلك فتح قنصلية أو مكتب ارتباط في القدس الشرقية، ما يعني اعتراف ضمني بأن القدس الشرقية هي جزء من الضفة الغربية المحتلة. إضافة إلى فتح مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن ودعم «الأونروا» واستئناف دعم «السلطة» والأهم الغاء ضمني لصفقة القرن والعودة الى مبدأ حل الدولتين..

وهي اجواء تحمل بعض الايجابية، تتطلب من القادة الفلسطينيين أن يوظفوا كل ذلك خدمة للقضية ولمسار التسوية العادلة، وأهمية الاتفاق على برنامج مرحلي متفق عليه.. مع حق كل طرف الاحتفاظ بموقفة المبدئي من الصراع، ولنا في النموذج «الاسرائيلي» خير مثال على ذلك، فالكل يعمل معاً رغم خلافاتهم وتعدد مفاهيمهم للمعاني التي يعنيها المشروع الصهيوني وحدوده وأهدافه...

«3»

نتفاءل بما يجري، ونأمل ان نرى كل الفلسطينيين تحت يافطة برنامج واحد وبمشاركة الجميع، دونما استثناء او إقصاء أو تجاهل لأي طرف..

فالمرحلة أكبر من ان تخضع لخلافات هامشية يمكن تأجيلها، من أجل خدمة الهدف الأسمى وهو تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة ولو بحدودها المرحلية المتفق عليها التي تجد قبولاً ودعماً دولياً وعربياً.

وبعد، ارى أن هذه الانتخابات وباعتبارها الاولى بعد مرحلة طويلة من الانقسام، فرصة لأن يذهب الجميع وفق قائمة وطنية واحدة. تفضي الى حكومة وحدة وطنية، بها متسع للجميع ببرنامج وطني مرحلي يواجه التحديات الراهنة. والتزام الجميع كذلك بسياسة بعيدة عن المحاور الدولية والإقليمية... فالقضية تحتاج الى دعم كل تلك القوى وفق مبدأ أساس قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس...

والله ومصلحة فلسطين من وراء القصد

عن صحيفة الرأي الأردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط