مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فجرٌ صيفيٌ دافئٌ مفعمٌ بالتغاريد

فجرٌ صيفيٌ دافئٌ مفعمٌ بالتغاريد

تاريخ النشر: 2021-07-11 | 08:16

منجد صالح
منجد صالح

تشقّ نافذة غرفتي المُطلّة على الشارع وارف الظلال زقزقة وتغاريد الطيور. سيمفونيّة ربّانية متناغمة متناسقة مترادفة مستمرّة.

لا دخل للإنسان فيها ولا باع ولا ذراع!!

الطيور حُرّة طليقة كما أمواج البحر، كما الرياح، كما هبّات النسيم العليل تلفحُ مُحيّانا من الغرب، من بحر يافا وحيفا، مُحمّلة بشذى وشذرات ورائحة البرتقال والليمون.

مُحمّلة بحضارة وذكريات بحر كنعان وفينيق وارتداد نابليون بونابرت عن أسوار عكّا الجزّار.

لكنّ ليلنا وليل العُروبة ما زال دامسا مُدلهمّا، "ندعو لأندلسٍ إذا ما حُوصٍرت حلَبُ" (محمود درويش في قصيدة مديح الظلّ العالي)..

هل أصبحنا كأمّة عربيّة "ملطشةً" للشعوب والأُمم؟؟!!

وادي النيل الخصيب لم يعد خصيبا، ولم يعد هناك حاجة ولا داع لتطبيق "الخرافة القديمة" بحذف صبية "فرعونيّة" إلى النهر قُربانا للآلهة وتضرّعا لها كي ترحمهم وتمنع عنهم فيضان مياه النيل الذي يهلك الزرع والبشر.

اثيوبيا الحبشة قد تكفّلت بذلك بملئ الخزّان الأول والخزّان الثاني، وربما "الثالث" لسدّهم، "سدّ النهضة"، الذي يحجر ويحجز مياه النيل عن السودان وعن أرض الكنانة، فلا طمي بعد اليوم يصبّ في الدلتا في البحر الأبيض المتوسّط ولا على جانبي النهر السائر المُمّتد الذي كان مُتدفّقا يوما!!!

"يا ربُّ هل يُرضيك هذا الظمأ والماء ينساب أمامي الزلال" (من رباعيّات عمر الخيّام وغناء أمّ كُلثوم).

هل من المعقول أنّ مصر، "أم الدنيا"، بحضارة سبعة آلاف عام بُنيت على ضفاف نهر النيل تعطش وستعطش ويصبح نهر النيل "نيلة" ووبالا عليها بعد كل هذه الحضارة والزراعة والقطن المصري عالي الجودة طويل التيلة؟؟؟!!!

من نافذتي المُطلّة على الطريق المُشجّر وارف الظلال بدأت خيوط الفجر المشوبة بالبياض "تهرس" الخيوط السوداء الآفلة.

أوركسترا العصافير ما زالت تصدح بنغماتها الحالمة الطليقة المُضطردة.

بلاد الرافدين، بلاد ما بين النهرين دجلة والفرات، "ميسوبوتاميا"، حاضنة حضارة سومر وبابل، تئنّ تحت وطأة وذيول "إدخال الدبّ إلى كرمها"!!!.

هل كان الأمريكان رحماء مع الهنود الحمر كي يكونوا رحماء مع أهل الفلّوجة؟؟!!

لُعبة الأمريكان هي لعبة "الكاوبوي" في كلّ زمان ومكان، ومع الشعوب قاطبة دون اسثناء.

ليس للأمريكيين حبيب ولا صديق ولا حسيب ولا نسيب.

سياسيّوهم "يفردون" خارطة العالم على الطاولة ويؤشّرون بأصابعهم عليها ويقولون: "هنا ستصل جزمات جنودنا" .. ويُنفّذ الجنرالات الأوامر والرغبات ويحرّكون الأساطيل والمارينز والطائرات، "عينك عينك" بقليل من المقدّمات وكثير من "الكشرات".

جزمات جنودهم ما زالت تُرابط وتتمترس في ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وقاعدة غوانتانمو في جنوب جزيرة كوبا وفي العراق وسوريّا وأفغانستان وفي بنما (قناة بنما) وفي غرينادا (في الكاريبي).

وفي العديد من القواعد السرّية والمُعتقلات السرّية في دول الإتحاد السوفييتي سابقا وفي آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

خيوط الفجر المشوبة بالبياض النافذة من شرفتي تزداد توهّجا وبياضا وتندثر الخيوط السوداء وتتلاشى تاركة الفضاء الفسيح للأبيض السائد.

بالرغم من "الإنتصار الجزئي"، انتصار "الشباب" الصناديد في جبل صبيح في بيتا، بعد سقوط أربعة شهداء وعشرات بل مئات الجرحى، عطّرت دماؤهم الزكية ثراه وثرى الوطن، ما زالت حكومة بينت اليمينة تراوغ وتُراوح مكانها، كما راوغت سلفتها حكومة نتنياهو، في اخلاء الجبل من المستوطنين وبيوتهم و"غلاستهم".

حكومة يمينيّة ترث حكومة يمينية، فالمجتمع الإسرائيلي أصبح فاشيّا في تعامله مع الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت احتلالهم البغيض الطويل الوحيد الفريد.

الفجر يشتدّ عوده وساعده وينثر بياضه على روابي وهضاب وجبال فلسطين المُطرّزة بأشجار الزيتون والتين والعنب والميرمية والزعتر.

وانتصر الغضنفر، الليث الأسد الهزبر، الغضنفر أبو عطوان، بعد "صومه القسري" 63 يوما وليلة في اضرابه عن الطعام احتجاجا على اعتقاله الإداري الظالم المُظلم.

كفّ الهزبر الغضنفر انتصر على مخرز السجّان المُحتل .. وانبلج الفجر.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط