مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتية فلسطين وصباياها: بشارة بالغد الأفضل...

فتية فلسطين وصباياها: بشارة بالغد الأفضل...

تاريخ النشر: 2015-11-30 | 08:41

لوحده شعب فلسطين ممثلاً بفتيته البواسل وصباياه اللواتي اقتحمن ميدان المواجهة مع العدو بشجاعة غير مسبوقة، في الموقع الصح: يرفع علم الجهاد من أجل تحرير الأرض المقدسة وقد طرزته الدماء..
لوحده شعب فلسطين، وعبر الجيل الخامس من شبابه، يواصل نضاله ضد عدوه الإسرائيلي اسطوري القوة، فينزل فتيته وصباياه لمواصلة معركة تحرير الأرض بإرادة أهلها، متخطيا حاجز العجز العربي واندثار منظمة التحرير في غياهب النظام العربي الذي تجاوز الاستسلام إلى التحالف مع العدو القومي، عدو الأرض وأهلها، في مواجهة القائلين بالتحرير والباذلين دماءهم بسخاء لحفظ هويتها.
لوحده شعب فلسطين وعبر فتيته وصباياه الذين واللواتي أحبوا أرضهم التي كانت دائما أرضهم فاندفعوا يواجهون «أقوى جيش في منطقة الشرق الأوسط» و «أحد أقوى الجيوش في العالم» بإرادة التحرر من ربقة احتلاله، فأكدوا أن الإرادة هي أقوى الأسلحة متى تعززت بالإيمان بالأرض...
لوحدهم فتية فلسطين وصباياها بثوا الرعب في قلوب الجنود والضباط والقادة الإسرائيليين المزدهين بانتصاراتهم المتكررة على الجيوش العربية مجتمعة أو متفرقة يقاتل كل منها لوحده في معركة محسومة النتائج من قبل أن تبدأ..
لوحدهم فتية فلسطين وصباياها تقدموا إلى الميدان الذي أفرغته «السلطة» من «المجاهدين» بعدما حولتهم إلى «شرطة» تعمل في خدمة الأمن الإسرائيلي، تصدوا لمواجهة أسطورة «الدولة التي لا تهزم» ففضحوا عجزها عن تدجين أهل الأرض، وأكدوا أن القضية المقدسة لم تمت ولن تموت مهما مر من الزمن على الاحتلال الذي يجتهد لتوطيد الأسس لـ «دولة يهود العالم» على الأرض التي لم تكن لليهود يوما عبر تاريخها الطويل.
من نِعَم الله على هؤلاء الفتية والصبايا أنهم يعيشون لقضيتهم التي رضعوا الإيمان بها مع حليب الأمهات، وبدافع من هذا الإيمان نزلوا إلى الشارع يواجهون جنود الاحتلال بالسكاكين التي لا يملكون غيرها سلاحاً، أو بالدهس في حال امتلك بعضهم سيارة، فإذا بالذعر يسود الدولة التي لا تقهر، وإذا بجيشها يعيش حالة من الرعب غير مسبوقة..
انتبه فتية فلسطين وصباياها إلى أن أهلهم العرب قد تخلوا عن هويتهم الجامعة أو يكادون، وأن «دولهم» قد أفرغت ميدان المواجهة لتتفرغ جيوشها للحرب ضد شعوبها، أو ضد شعوب الدول الأخرى (اليمن مثالاً) أو أن الاستبداد لم يفكر يوما بمواجهة العدو الإسرائيلي، بل لعله في حالات كثيرة قد وجد فيه حليفا ممتازاً...
وانتبه فتية فلسطين وصباياها إلى أن اكثر من دولة عربية غارقة في حرب أهلية ممتدة تسيل فيها الدماء غزيرة... والدماء تعمي النظام فتختلط عليه الحقائق ويفترض أن عدوه هو شعبه وليس إسرائيل فيندفع إلى قتال إهله بما يشغله عن القضية المقدسة وعن عدوه الأول والأخير: إسرائيل...
على أن ذلك كله لم يدفع فتية فلسطين وصباياها إلى اليأس، بل لعله عَجَّل في نزولهم إلى الميدان مبكرين. لعل المقاومة في لبنان وبسالة مجاهديها قد أمدتهم بشيء من الأمل، وإن كانت ظروف مواجهتهم العدو أقسى بلا بما يقاس، خصوصاً مع افتقاد النصير والمساند في الداخل والخارج، بالسلاح أو بالمال أو أقله بالدعم المعنوي..
لم يتعلم فتية فلسطين وصباياها فنون القتال في المعاهد ودورات التجنيد الإجباري، بل هم ابتكروا شكل مواجهة العدو وأسلحتها من المتوفر لهم: الدهس، إذا ما توفرت سيارة، والسكين الذي لا يخلو منه مطبخ... فالإرادة متى ما اقترنت بالشجاعة هي الأساس في المواجهة التي يسقط فيها الخوف جنبا إلى جنب مع عسكر العدو.
إن فتية فلسطين وصباياها لا يشهدون فقط على اندثار منظمة التحرير وسلطتها التي لا تملك أن تتبنى الانتفاضة الجديدة ولا أن تتنصل منها، ولذلك فهي تهرب إلى التأتأة التي تشجع العدو الإسرائيلي على إكمال المهمة التي لا تقدر على أدائها حتى لو أرادت..
إنها صفحة جديدة من تاريخ النضال الفلسطيني تفتح في غياب «أهل القضية المقدسة»... على أن هذا الحضور البهي لفتية فلسطين وصباياها يستولد من الآمال ما غاب عن الأفق العربي منذ أن تحول «الجهاد» إلى حروب العصابات المسلحة رافعة الشعار الإسلامي على شعوب هذه الأمة وإلحاق أصناف من الأذى عجز العدو الإسرائيلي عن ارتكاب مثلها.
أيها الفتية والصبايا: أنتم بشارة بغد أفضل لفلسطين وأشقائكم المقهورين مثلكم!
عن السفير

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط