مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فتوى حماس حول نقل مقبرة غزة القديمة ذريعة لدولة العدو ..فاحذروها!

فتوى حماس حول نقل مقبرة غزة القديمة ذريعة لدولة العدو ..فاحذروها!

تاريخ النشر: 2023-08-17 | 03:12

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، فتحت حكومة حماس "معركة جانبية" مضافة مع أهل قطاع غزة، بعدما استخدمت أجهزتها الأمنية كافة، بكل مكوناتها لمواجهة "حراك بدنا نعيش"، بما صاحبه ترهيب وتعذيب واهانات لكل فلسطيني رفض تلك الحملة الإرهابية النادرة، وسط صمت فصائلي ومؤسسات تدعي كذبا أنها تمثل حقوق الناس والإنسان.

وبعد "نجاحها الباهر" في كسر روح الغضب الغزي، كشفت حكومة حماس، انها فتحت خط تعزيز مع دولة الكيان لحكمها الانفصالي، من خلال شركات "خط التصريح السريع"، وتطوير آلية التنسيق الأمني الشامل مع أجهزة إسرائيل الأمنية الخاصة، دون رد فعل أو موقف من الحكومة الفلسطينية ووزارتها المعنية لغايات مجهولة، رغم مخاطر فعلتها.

ولأن حكومة حماس تعتبر أهل قطاع غزة مركبات تتحرك وفقا لرغبتها، فقد قررت يوم الثلاثاء 15 أغسطس 203، نقل المقبرة القديمة المسماة "التوينسي" وسط شارع بغداد في حي الشجاعية، بذريعة "إقامة مجمع مدارس"، وسط معارضة أهالي الحي وتقديم عدد من الشكاوى لمجلس ما يسمونه "الاجتهاد الفقهي" و"ذوي الاختصاص".

ومن باب الاستخفاف المطلق الذي بات "المبدأ العام" لحماس حركة وحكما وحكومة في علاقتها بالمواطن، فقد اعتبر ما يسمى "رئيس مجلس الاجتهاد الفقهي" مازن هنية "، أن القبور من "الناحية الشرعية ليس ملكاً وميراثاً للميت، القبر مرحلة توارى فيه جثة الانسان، وهناك مدة زمنية إذا انتهت هذه المدة انتهى موضوع القبر، ويجوز أن تستعمل الأرض بحسب اعتبارات كثيرة ".

وبتدقيق فمثل ذلك الكلام، وبعيدا عن الزيف المعنوي قبل اللغوي، فهل يمكن تطبيق ذات القول على أي مقبرة تضم رفات قيادات إخوانجية أو من حماس بها قبور للشيخ أحمد ياسين أو أي من الشهداء الذي رحلوا بقصف عدو، أو مقبرة تضم رفات لقيادات حكم حماس الحالية..لو هناك مثل فليطبق كلام صاحب المنصب العجيب.

ولكن، والى جانب الادعاء الفارغ حول مفهوم حماس للقبور، وانكارها البعد الروحي للعلاقة بينه وبين أهل من بها، فما ذكره هنية، سيكون وثيقة اثبات "فقهية" ذات طابع شرعي ديني بيد حكومة دولة العدو، وسلطات الاحتلال، في حربها ضد المقابر في الضفة وتحديدا القدس وبيت لحم، حيث معارك منذ سنوات لا تزال مفتوحة، بين أهل الراحلين وسلطات المحتلين، وبذريعة "المصلحة العامة".

بعد "الفتوى الحمساوية الشرعية"، التي دنست أحد أبرز مكونات الموروث الروحي، فيمكن لحكومة التحالف الفاشي الراهنة في تل أبيب، ان تعتمدها وتشهرها سلاحا لتنفيذ مخططها "التهويدي" للمقابر كجزء من مخططها التهويدي العام في الضفة والقدس.

والمفارقة، ان توقيت "الفتوى الحمساوية" لشرعية هدم المقابر بأنها ليست ملكا لأهلها، بل ملك للمصلحة العامة، تتوافق وحرب سموتريتش وبن غفير حول مقابر القدس والضفة، ما يمثل قوة دفع لمخططهم مستغلين ما قدمه المفتي الحمساوية لهم باسم الشرع والشريعة.

حاول أهل الراحلين داخل المقبرة القديمة "التوينسي"، التعبير غضبا عن تلك الخطوة الغريبة والخارجة عن كل تقليد اجتماعي ووطني، وسابقة لا مثيل لها في فلسطين، سوى ما نفذته دولة العدو، وأوضحوا، أن هذا القرار مخالف للوازع الديني والموروث الأخلاقي والتاريخي كون أن الآباء والأجداد مدفونين بها، وأنه لا يجوز من الناحية القانونية إزالة المقبرة إلا بموافقة ذوي المدفونين إلى جانب أن وجود العشرات من الشهداء، الذين واراهم ذويهم الثرى في هذه المقبرة.

حماس وحكومتها، وكما هي في علاقتها بأهل قطاع غزة، من غير جماعتها، تعتبرهم أرقاما، لا يملكون حق الغضب، فتلك "رفاهية" لا مكان لها في ظل "حكم الفتاوي الحمساوية".

الاستخفاف الوطني العام، أصبح منهجا وشرعا لحماس، الحكومة والحركة، في ظل تواطئ فصائل ومؤسسات مع مسارها العام، فلم تعد تقيم وزنا لغير ما تراه، وحقا غياب العقاب هو بوابة لسوء الأدب العام.

ملاحظة: وتبقى جنين راس حربة المواجهة الوطنية...تكتب بنورها الكفاحي سطورا مضافة لترسيخ أن فلسطين لن ترهقها فاشية عدو و"صبانية فصائلية"...روح الثورة مخزون ينفجر في لحظة بحسابات شعبها وليس من يخطفون صورتها..جنين لك المجد فعلا وكلاما!

تنويه خاص: مبكرا على الديبلوماسية الفلسطينية القيام بحركة تطويق لما أعلنته دولة أورغواي بنقل سفارتها للقدس بعد باراغوي ..لا تتركوا الأمور للتساهيل..بدها شدة حيل وسريعة جدا قبل ما تنزل الفاس على الراس.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط