مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتشوا عن المستفيد

فتشوا عن المستفيد

تاريخ النشر: 2018-03-18 | 08:22

لا شك أن حادثة تفجير موكب رئيس الوزراء أثناء زيارته لقطاع غزة تثير القلق، ليس فقط لأنها تعطي الانطباع بأن البعض يرى في العنف طريقاً لفرض ارادته وأداة لتنفيذ رغبته، وإنما لأن الحادثة فتحت جرحاً لم يندمل بعد، وإن كان الكل الفلسطيني يجمع على إدانة واستنكار هذه الجريمة وضرورة العمل على ملاحقة منفذيها وجلبهم للعدالة، إلا أن بعض التصريحات التي أعقبت الحادثة لم تكن على القدر المطلوب من المسؤولية الوطنية، فبقدر ما هو مهم ألا يتم المرور على الجريمة مرور الكرام بقدر ما هو مهم أيضاً ألا نتساوق بردود الفعل وإن كانت إعلامية مع أهداف من يقف خلفها، وبغض النظر إن كان التفجير يصل إلى مفهوم محاولة الاغتيال أم أنه مجرد رسالة لها أهدافها تصل اليها دون الاغتيال ذاته، فالمؤكد أن من نفذ ومن قبل ذلك من خطط لها له أهدافه، ويبقى السؤال من المستفيد من حادثة التفجير؟.

ليس من المنطق في شيء محاولة البعض خلق علاقة بين التفجير وقرارات الحكومة الأخيرة المتعلقة بالشؤون الحياتية في قطاع غزة، وليس أدل على صبيانية هذا الاتهام من أن قطاع غزة خرج قبل اشهر قليلة لاستقبال رئيس الوزراء في مشهد فاجأ الجميع بمن فيهم طاقم الحكومة ذاته، وغزة قبل غيرها تدرك أن الخروج من أزماتها لا يمر عبر قرار وزاري يتناول جانباً من همومها، بل يتطلب بالمقام الأول طي صفحة الانقسام ومن ثم معالجة تداعياته، ومن الجهل أيضاً تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التفجير وكفى الله المؤمنين القتال، وإن كنا وبعيداً عن نظرية المؤامرة لا يمكن لنا تبرئة الاحتلال منها عملاً بقاعدة حصر المستفيدين من الحادثة.
المؤكد أن الحادثة ترتبط بشكل مباشر بجهود المصالحة، وإن كان البعض يرى بأن المصالحة هي بحد ذاتها متعثرة وتلفظ انفاساها الأخيرة ولم تكن بحاجة إلى من يوجه سهمه لها، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن لنا تجاوزها أن هناك من تقض مضجعه فكرة المصالحة وطي صفحة الانقسام، لأن هؤلاء لا يجدون مصالحهم الذاتية فيها بل في الإبقاء على الانقسام وتغذيته بأكسجين الحياة حتى وإن كان قصراً، وبطبيعة الحال يلتقي هؤلاء مع رغبة الاحتلال في الإبقاء على الانقسام كونه وفر البيئة الخصبة لتمرير سياساته القائمة على خلق وقائع على الأرض تقتل فكرة حل الدولتين، ولسنا هنا بمعرض تعريف هؤلاء وتحديد هويتهم سيما وأن تقاطعهم مع الهدف بغض النظر عن هويتهم يبقينا في دائرة خيوطها ذات أصل واحدة وإن تباينت ألوانها، ولعل هذا يدفعنا للقول بأن الصفة الجمعية في الاتهام تنم عن كثير من المغالطة التي قد تصل لحد الخطيئة وتحدث ضرراً يفوق بكثير الضرر الذي أحدثه التفجير ذاته.

لطالما تغنت حركة حماس بإنجازها في المجال الأمني، وبغض النظر إن كنا نقر لحماس بذلك أم لا طبقاً لمفهومنا للأمن والأمان، إلا أن التفجير يمس بشكل أساسي بتلك الصورة التي حاولت حماس ترسيخها في وجدان سكان قطاع غزة المتعلقة بقدرتها على توفيرهما له، وبالتالي ليس من المنطق أن تقوض حركة حماس بيديها صورة لطالما حاولت تجميلها، يضاف الى ذلك أن حماس لم تعد قادرة على تحمل أعباء المتطلبات الحياتية لسكان القطاع وأن ملاذها يكمن في أن تتحمل الحكومة الفلسطينية ذلك والذي يتطلب منها إنجاح الزيارة لا تفجير موكبها، وسواء كان هنالك تقاطع بين تفجير سيارة توفيق نعيم وبين تفجير موكب رئيس الحكومة أم لا فإن تسميم الأجواء يبقى من ضمن أهدافهما، ولا بد لنا ايضاً من التذكير بما كانت تقوم به حكومة الاحتلال لإجهاض الجهود الرامية إلى تحقيق الوفاق الفلسطيني عبر سياسة الاغتيال كما فعلت حين اغتالت القيادي إسماعيل أبو شنب، كان من الممكن أن نجعل حادثة تفجير موكب رئيس الحكومة تسير في الاتجاه المعاكس لرغبة منفذيه عبر تشكيل لجنة تحقيق مشتركة تكشف اللثام عن مرتكبيه، فهل نفعل ذلك ونتوقف عن تبادل الاتهامات ولو لمرة واحدة؟.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط