مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح وفصائل المنظمة

بداية ً لا يمكن لأي فلسطيني يدعي الوطنية أن يتنكر لتاريخ فصائل منظمة التحرير ودورها النضالي الكبير وقيادتها التاريخية التي أثرت في الوعي والممارسة الوطنية ، فهذه الفصائل مجتمعة شكلت في عبر تاريخ نضالنا الوطني نموذجاً في العلاقات الوطنية مع بعض الاختلافات التي لم تؤثر على التوجه العام ولم تفقد العلاقة الاخوية الوحدوية قيمتها ..
ولكن اليوم المشهد مختلف تماماً ، ولا نريد هنا أن نتحدث عن أسباب التغير الحاصل والاسباب التي أوصلت فصائل المنظمة إلى هذا المستوى خاصة في العلاقة مع حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية..
وما يبعث في النفس الأسى والاستغراب والاستهجان ما يصدر بين الفينة والاخرى من تصريحات لبعض قيادات هذه الفصائل بما يتعلق بالتوجه السياسي أو حتى الميداني وبأسلوب المزايدة والتنكر لنضالات فتح وقيادتها ومكانتها التي لازالت الاكبر والأضخم على المستوى الفلسطيني والعالمي ، وقد ظلت فتح وقيادتها صامتة امام هذه التصريحات والمواقف حرصاً على وحدة المنظمة التي تتعرض لحرب تصفوية غير مسبوقة ومن أجل ان تبقى عنواناً جامعاً للوطنية الفلسطينية ، ولم يكن هذا الصمت ضعفاً او خوفاً فحركة فتح قادرة وقادرة على أن ترد وتتخذ مواقف صعبة ستغير وجهة المنظمة ولكنها حافظت على رزانتها وتعاملت مع هذه الأبواق بعقلانية وحكمة الأب الكبير الحاضن للجميع.
ولعلنا وهذه هذه الفصائل نستذكر موقف فتح في حوارات القاهرة حين طلبت حركة حماس بأن تصبح نسبة الحسم في أي انتخابات قادمة 7% وهي تهدف من ذلك اغلاق الباب نهائياً على جميع فصائل المنظمة للمشاركة في أي هيئات تشريعية قادمة سواء على مستوى السلطة او المنظمة فرفضت فتح هذه النسبة جملة وتفصيلاً وذلك حرصاً على مكانة هذه الفصائل وتاريخها العريق في المنظمة وظلت هذه النقطة الخلافية عالقة في جميع الحوارات التي تلت حوار القاهرة ، وللأسف الشديد بعد كل جولة حوار او اتفاق تخرج اصوات هنا وهناك من فصائل المنظمة لتتحدث عن المحاصصة وتقاسم السلطة بين فتح وحماس..
وهناك الكثير من المواقف والتصريحات التي اطلقتها بعض الفصائل وكانت أشد قساوة من تلك الصادرة عن حركة حماس التي تصنف نداً لفتح وللمنظمة بشكل عام ، ورغم ذلك تعاملت فتح مع كل ذلك بمسئولية وطنية وبحرص شديد ، وحتى على المستوى القاعدي الفتحاوي لم تسمح القيادة بردود أفعال تجاه مواقف بعض الفصائل الذي وصلت لحد التخوين والتقزيم والاستخفاف بحركة فتح وقيادتها والمزايدة على دورها النضالي والوطني وأيضاً كان ذلك نابع من رغبة في الحفاظ على منظمة التحرير كإطار جامع لكل الفصائل الوطنية .
ورغم كل ذلك لازالت بعض هذه الفصائل تستهوي التطاول بتبجح أرعن على حركة فتح عبر اسطوانات التخوين والتشكيك والمزايدة والحديث المفرغ عن اوسلو و\\\"سلطة الحكم الذاتي\\\" والتنسيق الأمني وسلاح المقاومة ، وكأن السلطة ملك لحركة فتح وحدها مع العلم بأنهم يتقلدون أعلى المناصب فيها وأعضاؤهم مفرغون بنسبة تفوق نسبة فتح اذا قدرنا ذلك نسبة وتناسب بحجم كل فصيل ، فمن لا يعجبه \\\" سلطة الحكم الذاتي\\\" فليترك منصبه أو يتنازل عن راتبه لصالح المقاومة ، فهذه التصريحات وغيرها والتي تأتي مرات في إطار الابتزاز السياسي لا نقبلها ولن نقبل لأي كان المزايدة على فتح ومكانتها وحجمها ولعل نتائج انتخابات الجامعات في الضفة الغربية أعطت مؤشرات على حجم الفصائل ومكانتها ونسبة تمثيلها في المجتمع الفلسطيني ، وذلك ينذر بنتائج كارثية على أغلب هذه الفصائل في أي استحقاقات وطنية قادمة في حال تم انجاز المصالحة ودخول حركة حماس والجهاد منظمة التحرير، وبالتالي الخارطة السياسية الفلسطينية ستشهد تغير جذري فيما يتعلق بنسب التمثل سواء في المنظمة او في مؤسسات السلطة.
وبالتالي على هذه الفصائل ان تدرك خطورة القادم وأن تتعامل مع الامور بواقعية ومنطقية بعيداً عن الشعارات التي تفضحها النسب والأرقام ، لأن هذه الفصائل لها تاريخ كبير لا نتمنى أن ينتهي بفعل حماقات شخوص لا يهمها إلا مصالحها الذاتية ، والمقصود هنا ليس التسليم بسياسة ونهج حركة فتح بل احترام التاريخ والنضال المشترك والبناء على نقاط الالتقاء وان يكون الاختلاف بروح ومنطق ومن أجل المصلحة الوطنية ومنظمة التحرير وبعيداً عن الحسابات الذاتية والفئوية..

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط