مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فتح وغيرها "تشرعن" انقلاب حماس...و"محاكم التفتيش"!

فتح وغيرها "تشرعن" انقلاب حماس...و"محاكم التفتيش"!

تاريخ النشر: 2021-03-17 | 04:14

كتب حسن عصفور/ ربما يسجل التاريخ أن يوم 16 مارس (آذار) 2021، يوما أسودا في الحياة السياسية الفلسطينية، ونقطة فاصلة في تكريس "قوننة" مفاهيم شاذة والذهاب نحو زرع "أسس" الانفصال من بعده السياسي الى البعد الاجتماعي، وتشجيع نشوء "الداعشية الثقافية"، ما يساعد عمليا على نشر الإرهاب الفكري بمسميات مختلفة.

ما نشر عن وثائق تم التوقيع عليها من أجل الذهاب الى انتخابات تشريعية "ضبابية"، ومنها وثيقة "موضوعات تواجه لجنة الانتخابات" نصت في المادة الأولى فقرة ج، على اعتبار "ازدراء الأديان واهانة الشعور الديني"، جرائم مخلة بالشرف تمنع كل متهم بها من الترشح للانتخابات.

 تلك سابقة قانونية تاريخية في فلسطين، ستؤسس موضوعيا الى بناء "محاكم تفتيش جديدة"، تطارد كل من تراه "السلطة الحاكمة" سواء كانت موحدة أو تستمر متقاسمة الوظائف، معارضا لها بتهم مستندة الى تفسيرات بلا حصر الى تعابير "ازدراء الدين واهانة الشعور الديني".

التدقيق في التعابير، سيجد ان الموقعين على تلك الوثيقة أو الموافقين عليها صمتا، باتوا طرفا في خنق الحرية الفكرية التي كانت سمة للشعب الفلسطيني، تمايز بها في فترات طويلة من تاريخه السياسي، بل أن شعار "الدين لله والوطن للجميع" لم يكن شعارا فحسب، بل كان جزءا من الثقافة الوطنية، خاصة أن فلسطين بلد متعدد الانتماءات الدينية والفكرية.

هل يدرك من وقع على تلك الوثيقة الداعشية، انه سيمنح الصهيونية السياسية مفتاحا جديدا في التدخل بالشأن الفلسطيني، من باب غير سياسي، بل ديني، وتحت ذات المسميات التي تستخدمها "وثيقة العار" تلك، كون اليهودية بشكل ما متواجدة في فلسطين الى جانب الإسلام والمسيحية.

والتعابير المستخدمة، والفصل بها ضمن محكمة الانتخابات كشرط، تفتح باب ما هي الأسس التي ستصدر وفقا الأحكام، وما هو تعريف "ازدراء الأديان واهانة الشعور الديني"، هل هناك نص يحدد ذلك بكل عناصرها، أم تترك للقاضي ليقرر هل هذا يعتبر إهانة أم ازدراء أم شبهة أم اقتراب منهما، وهل سيكون القضاة ممثلين لكل الأديان في فلسطين، وكذلك للعلمانيين، ام سيكون قصرا على مسلمين ومسيحيين، دون اليهودي والعلماني، ليقررا كل ما يتعلق بذلك التعبير، الذي له بداية ولا يوجد له نهاية.

ومن تأسيس "محاكم التفتيش" الداعشية الى "شرعنة" الانقلاب الحمساوي، الوثيقة ذاتها أشارت الى اعتراف حركة فتح (م7) لأول مرة منذ يونيو /حزيران 2007 بانقلاب حماس واعتباره "شرعيا"، بالمعنى السياسي – القانوني، من خلال اعترافها رسميا، هي وغيرها من فصائل، ربما بعضها وقع دون تدقيق أو فهم لما تم التوقيع عليه، بأجسام حماس "القضائية – الأمنية"، ومنحها الضبطية الرسمية للتدقيق والمراقبة على ما سيكون من انتخابات، وبالتالي بحكم حماس القائم في قطاع غزة.

ففي الفقرة الثانية بعنوان "الإشراف الأمني والقضائي"، أكد النص على تعامل لجنة الانتخابات مع "مرجعية أمنية وقضائية واحدة، تمثل في وزارة الداخلية ومجلس القضاء الأعلى في الدولة، على أن يتم التنسيق بين قائد الشرطة في الضفة مع قائد الشرطة في قطاع غزة (حماس)، على إيجاد آلية مشتركة لتأمين العملية الانتخابية، والتنسيق بين رئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام بالضفة الغربية ورئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام بقطاع غزة (حماس)، فينا يتعلق بجرائم الانتخابات المنصوص عليها في قانون رقم (1/ 2007) وتعديلاته.

نص صريح وناطق، أن أجهزة حماس الانفصالية أصبحت شرعية وفقا لتلك الوثيقة، وعليه باتت جهة ومرجعية قانونية، وبالتالي فالحكومة القائمة في قطاع غزة تكتسب الشرعية السياسية والقانونية، وهي مقدمة لاعتبار ما كان منذ يونيو 2007 عمل "شرعي" بكل حقوقه.

وثيقة "عدم المحكومية والإشراف الأمني والقضائي على الانتخابات" تمثل بوابة جديدة ليس للتقاسم القادم بين "فتح – م 7 وحماس" بل لتأسيس حالة من الدعوشة الفكرية المستحدثة في بقايا الوطن الفلسطيني.

وهناك "فضيحة" أخرى لها وقت آخر للحديث ما يعرف بشرطية الاستقالة وقبولها.

16 مارس 2021 سيجل في تاريخ شعب فلسطين بأنه يوما للعار الوطني...وسيلاحق كل من وافق على وثيقته بجرم الخيانة الفكرية – السياسية، ومطلوبا لعدالة ثقافة الثورة وشعب طائر الفينيق.

وقبل الختام سلاما لروحك يا خالد الشعب ياسر حيث أنت!

ملاحظة: د.اشتيه تحدث عن "وعدين" سنراهما قريبا في بقايا الوطن..واحد  يتعلق باللقاح وآخر يتعلق باتصال بايدن مع الرئيس عباس... تصريحه ذكرنا بأيام زمان تقربوا "فيلمين بتذكرة واحدة"..ماشي لاحق العيار!

تنويه خاص: "يا سنوار ..ويا هنية .. وين المنحة القطرية" وبدنا رواتب 100%...هتافات موظفي حكومة حماس المقهورين...توقيتها ذكي جدا...جهز الشنطة يا فلان ومش العمادي هاي المرة!

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط