مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"فتح" وخطيئة تغييب حضور "منظمة التحرير"..مظهر لتيه سياسي!

"فتح" وخطيئة تغييب حضور "منظمة التحرير"..مظهر لتيه سياسي!

تاريخ النشر: 2023-07-09 | 02:41

كتب حسن عصفور/ سريعا، عملت حركة "فتح" على حصار "فعل الفتنة" الذي قادته بعض من عناصر "الردة الوطنية"، خلال مسيرة تشييع شهداء معركة جنين يوم 6 يوليو 2023، وأرسلت بعضا من رسائلها التي أوضحت فيها، بأنها لم تفقد قدرتها على مواجهة الخارجين لخدمة المخطط الاحتلالي.

 ما حدث من فتح خلال 48 ساعة بعد تلك الفعلة من "زمجرة سياسية – إعلامية" غاب طوال سنوات طويلة، ما ساعد غيرها الاعتقاد بأنها "شاخت"، وفقدت مقدرتها على حماية ذاتها، قبل حماية المشروع الذي من أجله كانت رصاصتها الأولى، بفعل أسباب كثر الحديث عنها، ذاتية – تنظيمية ومراكز قوى لها مصالح خارج الحساب الوطني، وانتظارا لما سيكون بعد مرحلة عباس.

"الغضب الفتحاوي"، رغم قيمته وأهميته المباشرة آنيا، لكنه كشف بعدا ما كان له أن يغيب عن الحركة المفترض أنها القائدة للوطنية المعاصرة، ثورة، منظمة وكيانا، وهي ترى أن "المؤامرة" على المشروع الوطني العام، من عدو محتل وأداة تعتقد، أن فرصتها لتكون "حكما لجماعة" باتت أقرب من أي وقت سبق، وخاصة في ظل "تغذية" دولة العدو لنتوء أكد أنه الأقدر على حماية أمن الكيان من أمن سلطة مرتعشة.

المسألة المركزية، التي لا تزال تائهة في سلوك قيادة حركة فتح، كيفية تعاملها مع منظمة التحرير بمختلف مؤسساتها التمثيلية، وكأنه ملحق ضمن ما لها من مؤسسات سلطوية، علاقتها تقف على بيان هنا، وتصريح هناك، واستخدام المسمى دون ان يكون له فعل ودور وأثر.

معركة جنين، ما كان لها أن تعيد تكرار خطايا السلوك الفتحاوي، في التركيز على جانب وإهمال كل ما غيره، ما يكشف أنها تنتقل من مرحلة الاستقواء بما تملكه شراكة الى التيه في طريق تخبط البحث عن "شريك".

وبشكل محدد، كان لفتح ألا تذهب "منفردة" الى جنين ردا على فعل المؤامرة الفتنوية، بل كان لها أن تتلحف بقوى هي من صلب حماية الذات الوطنية في مواجهة الساعي لتشكيل البديل الوطني، وخاصة بعد بيان "المحورة الإسلاموية" الذي سارعت أطراف غير محلية لفرضه، ردا على الغضب الفتحاوي، كرسالة بأن فصيل الردة لن يكون وحيدا، وبأن "الجهاد" شريكا له، رغم الاعتقاد بأنه بيان لا قيمة حقيقية له، كون غالبية الجهاد ترى خلافا ما رأي موقعي البيان مع الحركة التي غدرت بهم مرارا وتكرارا.

زيارة وفد فتح الى جنين "المنفرد" مؤشر أنها لم تدرك بعد عمق المؤامرة الشاملة، بأنها ليست ضدها وحدها، بل ضدها بصفتها شريكا في الكيانية والتمثيلية الوطنية، وبدلا من الاستقواء بما تملك قوى وشركاء، حاولت "الاستعراض الذاتي"، في مظهر لا يزيد فتح قوة ولا هيبة، ربما كان مشهد به ملامح انكسارية، كرد على الحدث، ومن أشار به لهم بتلك الطريقة أساء لفتح ولم يخدمها.

كان له أن يكون مشهدا وطنيا بامتياز، وردا عمليا، لو أن الأمر خاص بمنظمة التحرير بكامل قواها، الممثلة في التنفيذية والغائبة عنها، حضور وطني كامل الأركان، ردا على "محورة طائفية سياسية دينية"، كمظهر تدريسي للمتربصين، أن فلسطين ليست هتافا وقطعة قماش ملونة بلون بات مشوها للمشهد العام، وبأن قيادة منظمة التحرير بفصائلها كافة بما فيها "الشعبية، القيادة العامة والصاعقة، هي الرد وهي العنوان، وحلم "المحورة الطائفية" الذي بدأ يطل برأسه لا مكان له في أرض فلسطين.

قيادة فتح، تتصرف برد فعل، وليس بفعل ورؤية شمولية، موقفها لكل فعل رد فعل، وليس لكل فعل أفعال خارج المراد أن يكون من وراء صناعة مشهد فتنوي، تعزيزا للجدار الوطني العريض والعالي.

الفرصة لم تهرب بعد، لو حقا تبحث فتح عن ذاتها أولا، وعن حماية الوطنية الفلسطينية ثانيا، أن تعيد التفكير جذريا بسلوكها ومواقفها وطريقة تعاملها مع "شركاء الماضي وهم ذاتهم شركاء المستقبل"، والاستهتار بذلك، هدية استراتيجية لأطراف "المحورة الطائفية" الذي يطل، وسيجد دفعا ودعما غير مسبوق أمريكيا وإسرائيليا وبعض إقليميا، كبديل لمحور وطني.

هل تصحو قيادة حركة فتح، لما هو قادم تآمرا واسعا، أم تواصل مسارها الغارق في التيه والارتباك...تلك هي المسألة؟!

ملاحظة: تمرير قضية اطلاق سراح اليهودي الإرهابي قاتل الفتى إياد الحلاق ببيان وحيد من الرسمية الفلسطينية وكفى، مسألة بدها الف استجواب...هيك قضية يجب أن تصبح جزءا من الحركة السياسية – الإعلامية اليومية لفضح فاشية عدو..تعلموا منهم يا...!

تنويه خاص: دخول رياضيين من دولة الفاشية اليهودية الى الشقيقة السعودية ساعات بعد عدوان جنين والأفعال الإرهابية ضد أهلها شي غريب بجد..يا ناس طبعوا زي ما بدكم..بس شوية احترام لدم الناس..يقل قيمة اللي وصل الحال لهيك حال!

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط