مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"فتح" و"حماس".. 8 خلافات تعمّق هبة الانقسام وتنسف آمال المصالحة

"فتح" و"حماس".. 8 خلافات تعمّق هبة الانقسام وتنسف آمال المصالحة

تاريخ النشر: 2018-09-27 | 13:38

أمد/ غزة - الأناضول: على مدار أكثر من 10 سنوات مضت ضجت عواصم عربية بأحاديث واجتماعات المصالحة الفلسطينية، وبُذلت جهود ووقعت اتفاقيات متكررة لرأب الصدع الذي فرق الفلسطينيين جغرافيا وسياسيا.

غير أن كل ذلك لم ينجح بإنهاء الخلافات بين طرفي الانقسام في الأراضي المحتلة حركتي "حماس" و"فتح".

وفي محاولة باتت توصف بـ"جهود الفرصة الأخيرة" تجري القاهرة منذ أسابيع مساع جديدة مع "فتح" و"حماس" لإنهاء حقبة الانقسام.

لكن مراقبين استبعدوا نجاح هذه الجهود فالهوة بين الحركتين باتت أكثر عمقا وهو ما ينعكس في لهجة التصعيد والتهديدات والتراشق الإعلامي المتبادل بين المسؤولين بالجانبين.

وترسم معالم الخلاف بين الحركتين 8 نقاط بعضها ذات طابع تاريخي وأخرى أنتجتها حالة الانقسام ومن أهمها البرنامج السياسي، والاستعداد للشراكة السياسية، وإعادة بناء منظمة التحرير، وسلاح الفصائل الفلسطينية.

فضلًا عن قضية موظفي حكومة "حماس"، وآلية تمكين الحكومة الفلسطينية من مهامها بقطاع غزة.

**البرنامج السياسي

الكاتب السياسي في عدد من الصحف المحلية، حسام الدجني، يرى أن البرنامج السياسي أحد أهم نقاط الخلاف بين "حماس" و"فتح".

ولا تعترف حركة "حماس" بإسرائيل ولا تؤمن بالعملية السياسية معها كسبيل لإقامة الدولة الفلسيطنية وترى أن "المقاومة المسلحة هي السبيل الوحيد لتحرير فلسطين التاريخية".

بينما تعتقد "فتح" أن الحل السياسي السلمي والمفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية هي السبيل الوحيد لإقامة الدولة على حدود عام 1967 (الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة).

وقال الدجني، للأناضول، إن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس يصر على البرنامج السياسي كمرجعية للمصالحة وهو ما ترفضه حماس".

وفي العام 2011 تم التوصل إلى اتفاق للمصالحة نص على تشكيل حكومة توافق وطني بدون برنامج سياسي تكون مهمتها الإعداد للانتخابات التي ستترك للفلسطينيين مهمة اختيار البرنامج السياسي لكن هذا الاتفاق لم ينفذ.

** الشراكة السياسية

وأشار الدجني إلى أن الشراكة السياسية أيضا تشكل عائقا كبيرًا أمام المصالحة، فحركة "فتح" تؤكد أن زعيمها محمود عباس هو صاحب السلطة ويملك القرار الفلسطيني بصفته رئيس منظمة التحرير، ورئيس السلطة الفلسطينية، ورئيس دولة فلسطين.

وفي الوقت ذاته ترفض "حماس" ذلك وتطالب بألا يتفرد عباس بالقرار الفلسطيني وأن يكون هناك شراكة في اتخاذ القرار على اعتبار أنها جزء من الشرعية الفلسطينية.

** المصالحة الشاملة

الكاتب السياسي رأى أن من أهم ما يشعل الخلاف بين التنظيمين أيضا هو أن "حماس" تريد أن تشمل المصالحة غزة والضفة الغربية بمعنى أن تستعيد وجودها ونشاطها في الضفة وتشارك بإدارة الحالة الفلسطينية مع حركة "فتح" والسلطة الفلسطينية، لكن الأخيرة تتحدث عن تطبيق المصالحة في غزة فقط.

وأوضح الدجني أن إنهاء الانقسام سيضمن لـ"فتح" العودة للعمل بغزة وبأن يدخل القطاع في سلطة رئيسها محمود عباس.

لكن المصالحة من وجهة النظر الفتحاوية لا تضمن إطلاق الحريات أمام "حماس" بالضفة، وهو ما ترفضه الأخيرة.

** تمكين الحكومة بغزة

من جانبه، أكد المحلل السياسي إبراهيم المدهون، أن ملف تمكين الحكومة بغزة بات أهم عقبة أمام المصالحة الفلسطينية.

وقال المدهون، للأناضول، إن "فتح تريد تمكين الحكومة في غزة بشكل كامل دون أن يكون لحركة حماس أي دور في إدارة القطاع".

وأضاف: "فتح تقصد بالتمكين إزاحة حماس عن المشهد السياسي وعن تفاصيل الحياة الفلسطينية ونسف كافة الوقائع التي أوجدتها الحكومة السابقة بغزة (حكومة حماس) خلال السنوات العشر الماضية".

وتابع: "بينما حماس تريد أن تكون شريكًا وجزءاً من الإدارة الفلسطينية بمعنى أن تحافظ على إنجازاتها خلال السنوات الماضية".

**موظفو غزة

ويعتقد المدهون، أن ملف الموظفين الذين عينتهم "حماس" منذ سيطرتها على قطاع غزة عام 2007، يصنف ضمن أهم عقبات المصالحة أيضًا.

وأشار أن ملف الموظفين والتعقيدات التي تفرضها السلطة الفلسطينية لدمجهم ضمن موظفيها، يمثل عائقًا مهمًا أمام تنفيذ أي اتفاق للمصالحة.

وقال: "حماس لا يمكن أن تقبل بتجاوز هذا الملف دون إيجاد حل جذري له، فيما ترفض السلطة الفلسطينية دمج الموظفين في الحكومة حتى الآن".

وبموجب اتفاق المصالحة الموقع بين "حماس" و"فتح" عام 2017، تشكلت لجنة لدراسة ملفات موظفي غزة وبحث دمجهم في الحكومة الفلسطينية إلا أن هذه اللجنة لم تصدر نتائج دراستها حتى الآن.

وعينت حركة حماس قرابة 40 ألف موظف، عقب سيطرتها على غزة العام 2007، لإدارة شؤونه، في أعقاب استنكاف الموظفين الحكوميين الذين طلبت منهم القيادة الفلسطينية الجلوس في منازلهم.

** ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية

ويعد ملف منظمة التحرير، أحد أهم عثرات إنهاء الانقسام، وبحسب المدهون، فإن عباس يريد أن يكون حضور "حماس" في المنظمة شكلي وغير مؤثر وأن تتساوى مع بقية الفصائل الصغيرة بالمنظمة.

لكن "حماس" ترى ضرورة أن تأخذ حصة لا تقل عن حركة "فتح" بالمنظمة وأن تكون شريكة بالقرار الوطني وأن يكون لها دور مؤثر.

ورغم تشكيل لجنة لإعادة تأهيل وإصلاح منظمة التحرير تضم جميع الفصائل الفلسطينية بعد اتفاق المصالحة الموقع عام 2011 إلا أن هذه اللجنة لم تجتمع سوى مرات محدودة، ولم يتم تنفيذ أي من قراراتها.

** ملف الأمن

تريد حركة "حماس"، كما يقول المدهون، أن تكون العقيدة الأمنية للأجهزة الأمنية الفلسطينية وطنية غير ملتزمة بالاتفاقيات مع الاحتلال الإسرائيلي.

بينما يريد محمود عباس أن تحافظ قوات الأمن على التزامها بالتنسيق الأمني، وتلتزم بكافة الاتفاقيات الأمنية الموقعة مع الجانب الإسرائيلي.

والتنسيق الأمني، أحد إفرازات اتفاق أوسلو، الموقع بين منظمة التحرير وإسرائيل في العام 1993، وينص على تبادل المعلومات بين الأمن الفلسطيني وإسرائيل.

ظهر سلاح الفصائل الفلسطينية، مؤخرا، عقبة كبرى أمام إنهاء الانقسام في ظل إصرار "حماس" على الحفاظ عليه وعدم المساس به، وحديث "فتح" عن ضرورة أن يكون السلاح الفلسطيني واحد وخاضع للسلطة الفلسطينية.

وقال المدهون، إن "حماس تريد أن تحفظ المقاومة الفلسطينية وحرية الفصائل المسلحة بغزة، بينما عباس يسميها مليشيات ويدعو لتفكيكها وسحب سلاحها وقصر السلاح على الشرطة الفلسطينية التي تكون خاضعة لسيادته".

وتمتلك الفصائل الإسلامية والوطنية في قطاع غزة، أجنحة عسكرية، يتقدمها كتائب القسام، وسرايا القدس، الذراعان المسلحان لحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط