مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح وحماس وانتخابات الرئاسة

فتح وحماس وانتخابات الرئاسة

تاريخ النشر: 2015-12-18 | 21:23

ثمة مناخات محددة تتحكم في خضوع الساحة الفلسطينية لارادة ونتائج الانتخابات وموعدها  ومدى جدية وضع ترتيبات لانتخابات تشريعية ورئاسية والتي اصبحت مطلبا  فلسطينيا ملحا  للخروج من الازمات المتتالية  التي يتعرض لها البرنامج السياسي الفلسطيني ومنظومة المؤسسة الفلسطينية  التي تعاني من ملامح التلاشي والمرتبطة بمستقبل السلطة التي يراهن الاسرائيليون على  سقوطها تدريجيا بدون الاعلان عن  حلها ، فيما ذكرت بعض التقارير ان  مستوى الدعم للسلطة بعد الاعتراف الاممي في الجمعية العامة بدولة فلسطين كمراقب انخفض بمعدل 40%.

هذا لا ينفي ان الاصوات المختلفة سواء من الفصائل او الشارع الفلسطيني تطالب الرئيس عباس باصدار مرسوم رئاسي بتحديد تاريخ للانتخابات الرئاسية والتشريعية  لانهاء معضلات الانقسام والتفسخ بالبرنامج السياسي والامني ، وكما طالبت بعض دول الاقليم متخوفة على مستقبل  السلطة في  حالة حدوث طاريء للرئيس عباس وغيابه حيث طالبت بتعيين نائبا للرئيس ، هذا  الذي طالبت فيه ايضا شخصيات فلسطينية وفتحاوية ، الا ان الرئيس يبدو ان له حساباته الخاصة ... وربما بواقع الاحتلال ودول كبرى ايضا تتحكم في مستقبل السلطة ،  في كل الاحوال اصبح هذا الحال مؤرقا لكثير من الفتحاويين وغير الفتحاويين .

قصة الانتخابات وان  اصبحت ملحة  كمطلب وطني  وكثر العجن والخض فيها ففي اعتقادي ان الساحة الفلسطينية غير ممهدة  لاجراءها سواء على صعيد التشريعي او الرئاسي ، ففتح التي تعاني من انقسام وترهل  وفوضى ووهن في ترابطاتها الداخلية  وتعثر عقد مؤتمرها السابع من نتاج هذا الانقسام  وتمترس اصحاب القرار الاقصائي  بمواقفهم التي ادت للانقسام تعني ان اجراء الانتخابات سواء عى مستوى التشريعي او الرئاسي  تعتي خسارة محققة لفتح ولنا ان نتعظ من التجربة الماضية ، اما على صعيد الايقونة السياسية لمنظمة التحرير فانه مازال تعثرا وتلكؤا في عقد اجتماع للاطار القيادي المؤقت  لتحقيق المسار الاخر التشريعي والممثل للشعب الفلسطيني  وهو المجلس الوطني وتجديد روح قيادتها المتمثة في اللجنة التنفيذية والمعطل هم نفسهم من يعطلون وحدة فتح وانهاء انقسامها .

 

كثير من السيناريوهات المحتملة  لمستقبل السلطة اذا مابقي المسار السياسي المتعلق بالمفاوضات مع الاحتلال  جامدا بل تتنكر اسرائيل لكل ما اتفق عليه في الماضي واصبحت تحتل الضفة احتلالا مباشرا .

تبقى الامكانية ان تنطلق كل المبادرات الوطنية  سواء على صعيد السلطة او منظمة التحرير من غزة وهي اكثر امكانية وحرية حركة  من الضفة ، وهذا ما يجب ان يفهمه الرئيس عباس  وبتجرد من اي حسابات او ضغوط اخرى، وكذلك على صعيد فتح.

اما حماس فقد فازت بالتشريعي بالاغلبية المقررة ، ولكن هل قيمت حماس مشروع الاخوان المسلمين المرتبطه به عضويا على صعيد دول الاقليم  ومدى نجاحها في ظل ارادة دولية وتشابك المصالح مع دول الاقليم وهو ما سبب في حصار غزة  وهو السبب الذي تنازلت فيه حماس عن الحكومة نظريا.

حماس تمتلك جيش  وامن ومؤسسات سيادية اخرى تمكنها من ادارة السلطة ، ولكن مشروع الاخوان سقط اقليميا وهذا ما يضعف حماس ، ولذلك لا منفذ لحماس الا بتوافقيات وطنية مع قوى وطنية اخرى ، وعلى سبيل المثال ظهر هاشتاك يقول لحماس سلموا المعبر .... الشعب الفلسطيني لديه الحق بالمطالبة بفك الحصار عن 2 مليون فلسطيني وحماس لديها الحق بحساباتها الحزبية ان تحتفظ بالمعبر ولو دام الحصار عشرات السنيين، ولكن من المرونة وعدم التجمد  ان ننظر للامر بالمنظار الوطني الجامع  في البحث عن مكيفات المواقف  للحالة الوطنية .

نشرت صحيفة اليوم السابع خبرا بان حماس تفكر في الدخول بانتخابات الرئاسة ان اصدر الرئيس محمود عباس مرسوما سياسيا ، انا لا اعتقد ان حماس ستفعل مثل هذا الامر في ظل الواقع الاقليمي والدولي الحالي ، الا اذا راهنت على دور تركي قطري في المستقبل ومشروع سياسي مستقل عن مشروع منظمة التحرير ، وهذا في منتهى الخطورة وطنيا  ويعني تكريس الانقسام  وتعطيل البرنامج الوطني ، ولكن الاقرب ان تكون توافقيات بين حماس وقوى فتح الاصلاحية ان لم تتم المصالحة الفتحاوية الفتحاوية  لترشيح رئيس من التيار الاصلاحي لفتح  لخوض الانتخابات اما اذا حدثت المصالحة الفتحاوية الفتحاوية فبطبيعة الامر بان يكون لها قواعدها الوطنية والتنظيمية  التي ستخلق واقعا وطنيا جديدا وعلاقته مع القوى الاسلامية ولتحقيق وحدة وطنية شاملة  بناء عليها تحدد الوجوه الداخلية في عملية الترشح للرئاسة .

تبقى قصة المطالبة بالانتخابات الرئاسية والتشريعية بما فيها المؤتمر الحركي السابع رهينة لعدة  عناصر اساسية وهي الرئيس عباس والاحتلال ودول اقليمية ودولية ، وما زالت المسافات بعيدة جدا ، بل  يجب ان نفكر الان في استنهاض وتفعيل مبادرة الشبب في صرخة القدس  لكي ننتج موقف وحدوي سامل في مواجه الاحتلال.

 

سميح خلف

 

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط