مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح وحماس والموقف المصري"" نظرة تحليلية""

فتح وحماس والموقف المصري"" نظرة تحليلية""

تاريخ النشر: 2016-03-23 | 18:47

اختفت ايقونة الفعل الوطني الفلسطيني ولعدة عوامل من اهمها حالة التشتت والانقسام التي تعاني منه حركة فتح والناتجة عن عدة ظواهر اصابتها في النخاخ سواء سياسية او تنظيمية او ثقافية وادبيات ، ففتح ليست هي فتح في عصر التاريخيين وان اختلفوا فتبقى فتح هي مظلتهم بمؤسساتها ووجود بين التناقضات والنقاط الخلافية وبتوازن دقيق ، وفتح وهي تمثل الطليعة بحاضنتها الواسعة فلسطينيا وعربيا فان ما حدث لها يخترق في الصميم كل ابجديات المعادلة الوطنية من ضعف ووهن وانسلاخات وبالتالي عدم المقدرة على صناعة الحدث او التعامل مع المتغير سواء ذاتي او اقليمي او دولي بكفاءة تبتعد عن ردود الافعال .

قد تختلف ابجديات البرنامج لحركة حماس عن ابجديات البرنامج للقوى الوطنية في منظمة التحرير وكل من البرنامجين يسعى للسيطرة على السلطة كمدخل وصناعة مخرجات سياسية في حالة استلام كل منهما السلطة ، وهذا ما حدث من صراع بعد الانقسام وما قبله من صراع دموي دخلت عليه قوى دولية لتفصل وتقطع الحلم الفلسطيني والمشروع الوطني وبطموحاته في اقامة الدولة ، هذا الانقسام الذي اتاح الفرصة لتوسع الاستيطان وعمليات التهويد الكبرى للضفة الغربية وبذرائع سياسية تحمل ثوب مشاريع اوروبية بالحل الاقتصادي الامني في الضفة ن والمفاوضات التي تاخذ من الزمن متسع لتنفيذ كل المشاريع الاحتلالية للضفة ، ام غزة فقد شكلت حكومتها واجهزتها السيدية والتي ما زالت تعمل ع8لى تعزيزها حتى بعد اتفاق الشاطيء والوجود الميت لحكومة التوافق .

مأزق فلسطيني متكامل الجوانب:

بالاكيد ان سلطة محمود عباس في مازق بل اصبحت مسيرة شؤون مالية وادارية في ظل فشل المفاوضات وكل الاطروحات لحل الدولتين والمسلعدات الامريكية تم تفليصها من مليار 200 الف دولار الى 440 الف دولار والدول المانحة تشكك في مصداقية السلطة في التصرق في الاموال وبعض المشاريع ، ولم يبقى ايى ورقة ضغط لمحمود عباس سوى بالتلويح بتنفيذ قرارات المجلس المركزي واهمها التنسيق الامني واتفاقية باريس ، في حين ردات الفعل الاسرائيلي لتلك التلويحات لا تخرج عن عدم الاكتراث او بعض التصريحات ليعالون او ليبرمان بقولهم ان السلطة ان تخلت عن التنسيق الامني فهي لا تضمن استمرارية وجود رجالاتها على راس السلطة وضمان وجودها من ضمان وجود الاحتلال ، اما حماس ايضا فهي في مأزف ايضا لعوامل متعددة ان مشروع الاخوان اصيب بهزيمة بل نكسة لن يخرج منها لعقود وهي بشكل او باخر تتحمل المسؤلية الاخلاقية والفصائلية عن ازمة ومحنة 2 مليون فلسطيني من جراء الحصار وهي مشتته بين محاور وتجاذبات اقليمية ، المحور العربي التركي القطري السعودي ، والمحور الايراني وهم محورين هامين في اعادة صياغة جغرافيا المنطقة ، ولكن حماس ما زال لديها ورقة قوة تستخدمها بانها تصنف بالاسلام المعتدل امام التطرف الاسلامي الذي يوصف بالارهاب ، وبالتالي لها قبول مشروط سواء من المحور العربي او المحور الايراني ، وخاصة ان قطاع غزة ذات اهمية لمجاورته لمصر وما تتعرض له مصر من عمليات ارهابية في الداخل وفي سيناء .

اوجه الاتفاق بين السلطة وحماس :-

قد يكون وجه اتفاق بشكل فدرالي او كنفدرالي مرحلي لحاجة الطرفين للخروج من عنق الزجاجة والفشل والمسؤليات ، ولكن حماس قد تكون ليست بحاجة لابو مازن الذي لا ييلك اي اوراق الا اوراق اعتراف به اقليمي ودولي تانتي على قاعدة تجاوب نهج ابو مازن مع متطلبات اقليمية ودولية وخاصة الامن الاسرائيلي ،فحركة فتح بقاعدتها العريضة فهي اصبحت موالية لعضو اللجنة المركزية والنائب محمد دحلان سواء في غزة او الضفة او الساحات الخارجية وما يملكه محمد دحلان اقليميا ودوليا وداخليل لا يملكه محمود عباس، والسيد محمود عباس لا يملك الا بطاقة الصراف الالي في نهاية كل شهر وهي وسيلة ضغط معيشية على 120 الف موظف في السلطة ، وبالتالي قد تكون المرحلة القادمة التوافق على برنامج وطني مع محمد دحلان اكثر نجاعة من التوافق مع ابو مازن ، وستتغير العلاقات الوطنية والاسلامية بناء على ذلك ، واذا ما اعطت اشارة البدء على انتهاء مرحلة عباس دول اقليمية ودولية .

موقف مصر :-

بالتاكيد ان مصر المتضرر الاول من التفتت والتشتت الفلسطيني وخاصة انهيار البرنامج الوطني الفلسطيني ، ولذلك سعت مصر منذ شهور عدة بالضغط من خلال مبادرات لرأب الصدع الداخلي في فتح وخاصة بين السيد ابو مازن والسيد دحلان وقيادات فتحاوية اخرى ، وبتفهم مصر ماذا تعني وحدة فتح في المشروع الوطني والسياسي وعلاقته بمشروع حماس ، ففي وجه مصر ان اي اصلاح للوضع الداخلي الفلسطيني يبدأ باصلاح حركة فتح لتتمكن من صياغة برنامج وطني تكون القوى الاسلامية احدى اطرافه، ولان غزة تمثل عمق الامن القومي المصري للمناخ الجغرافي الامني وحدود غزة مع الارهاب في سيناء ، فمصر تحتاج ان تتخلى حماس عن ما تبقى من الاخوان في مصر وان تتحول الى مشروع في الابقونة الوطنية الفلسطينية بدون امتدادات لبرنامج الاخوان ، ومتطلبات امنية اخرى ، وقد تكون حماس جاهزة للتعامل مع اكثرية المطالب المصرية ، وحماس تحتاج من مصر الموافقة على الميناء والمطار وفتح معبر رفح للتبادل التجاري وتنقل الافراد، في حين اوردت الانباء بان المبعوث الدولي ميلادنوف سيصل لغزة في مهمة سرية استكمالية للاتفاق بين حماس واسرائيل على هدنة لعشرة سنوات مقابل مطار وميناء وانفراج اقتصادي لغزة .

قد تكون المباحثات في الدوحة بين السلطة وحماس تحتاج لبعض المقبلات التي تصنعها دول اقليمية ودولية للوصول الى الحد الادنى او الشكلي في نقاط الاتفاق والتي ستعكس مستقبلا شكلا متداخليا من كونفدراليات او فدراليات للاجهزة السيدادية ، المهم هناك عمليات الاستيطان في الغور وفي نابلس وهي عمليات استيطان جديدة بالاضافة للاستيطان الممتد من جنوب الضفة لشمالها ومن غربها لشرقها قد تنسف اي حلم لدولة قد يكون لها السيادة خارج التجمعات السكانية وقصة تبادلية الاراضي في حدود تصل الى 7% لن تنهي الوجود المكثف في سهول وجبال الضفة الغربية ...؟؟ اذا غزة وماهو التصور لغزة ز. .في مقال لاحق.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط