مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فتح وحماس : المصالحة خيارنا

فتح وحماس : المصالحة خيارنا

تاريخ النشر: 2014-11-15 | 20:33

أمد/ رام الله : على الرغم من تصاعد حالة التوتر والتراشق الإعلامي بين حركتي حماس وفتح في الآونة الأخيرة، إلا أن الحركتين أجمعتا على لسان متحدثيها بالضفة الغربية، في تصريحات للأناضول، بأن الخيار الوحيد أمامهما هو الوحدة الوطنية، والشراكة السياسية.

وقبيل ساعات انتهاء المدة المحددة لتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، تصاعدت حدة التوتر بين الحركتين، لا سيما عقب التفجيرات التي استهدفت منازل لقياديين بحركة فتح في قطاع غزة، الجمعة قبل الماضي، حيث اتهمت حركة فتح على لسان قائدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حركة حماس بالوقوف خلف تلك التفجيرات، فيما نفت حماس ذلك، مما أشعل فتيل أزمة جديدة بين الحركتين.

وتنتهي اليوم السبت، مدة الشهور الستة، التي حددت باتفاق المصالحة لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتحديد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، مما يضع الحركتين على مفترق طرق، في ظل عدم التوصل لأي اتفاق داخلي يضمن إجراء انتخابات ويحدد موعدها.

وتوصلت حركتي حماس وفتح إلى تفاهمات بشأن تنفيذ كافة بنود اتفاق المصالحة الموقع بينهما في أبريل/نيسان 2014، منها التأكيد على سرعة تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات وفق ما ورد في الاتفاقيات والتفاهمات التي كان آخرها إعلان الشاطئ في 23 من أبريل/نيسان الماضي.

الناطق باسم حركة حماس بالضفة الغربية، حسين أبو كويك، أشار إلى أن حركته "كانت جادة ولديها مصداقية عالية بما تم الاتفاق عليه".

وأضاف: أكبر دليل على صدق نية الحركة بتحقيق المصالحة، هو موافقتها على تشكيل حكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله، دون أن يكون لها ممثلين بالحكومة، لكن الحركة اتجهت لتكريس الوحدة الوطنية على حساب أي شي آخر، وتم الاتفاق بالقاهرة وغزة على رزمة من القضايا الهامة للشعب الفلسطيني لاستنهاض الحالة الفلسطينية وإيجاد شراكة سياسية حقيقية وإيجاد برنامج سياسي مشترك نواجه به الاحتلال.

ومضى قائلا: للأسف الشديد، فتح والسلطة لم تلتزم بأي شي من تلك القضايا، سواء بتشكيل أو تبديل الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية أو على صعيد إجراء انتخابات تشريعية وبرلمانية ورئايسية أو على صعيد تفعيل اللجان التي لها علاقة بالمصالحة المجتمعية وحقوق الإنسان الفلسطيني واللجان الأخرى التي تم الاتفاق عليها والتي تعد أساسا لتكريس الوحدة الوطنية القائمة على الشراكة السياسية.

وأضاف: فتح لا زالت تحتكر القرار السياسي الفلسطيني، فالتنسيق الأمني لا زال قائما على أشده، وتطور خطير بالمنع من التعبير عن رفضهم لممارسات الاحتلال، ويمنع عن ممارسة حقه بالدفاع عن المسجد الأقصى، إضافة لاستمرار الاعتقالات السياسية والاستدعاءات للنشطاء وعناصر حركة حماس بالضفة.

وذكر أبو كويك أن حركة حماس سيكون لها رد رسمي على عدم تنفيذ حركة فتح على ما تم الاتفاق عليه، مضيفا: حماس تتدارس كيفية الرد على السلطة وحركة فتح على تصعيدها الإعلامي على ضوء التطورات الأخيرة، بما في ذلك انتهاء المدة المقررة لتحديد موعد الانتخابات المقرر اليوم، لكن لغاية الآن لم تعلن الحركة موقفها بعد.

وحول ما يتعلق بما تم إنجازه على أرض الواقع خلال الشهور الستة الماضية التي أعقبت اتفاق المصالحة، قال أبو كويك: لم يتم تحقيق شيء على أرض الواقع سوى تشكيل الحكومة، وحتى الحكومة لدينا ملاحظات كثيرة عليها، فهي لا تقوم بواجباتها ومقصرة في موضوع رفع الحصار عن غزة وإعادة الإعمار وإغاثة الأهل بغزة وقضية الموظفين، فغزة جزء لا يتجزأ من الوطن.

واتهم أبو كويك حركة فتح بالتصعيد الإعلامي، مشيرا إلى أنها تهدف من ورائه توجيه رسالة للجانب الأمريكي وإسرائيل، بأنها لا تريد المصالحة مع حماس وترجح التفاهم والتوافق مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي.

من ناحيته، قال الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف:"لا يوجد موعد لانتهاء المصالحة".

وأضاف: نحن مصرون على إتمامها وتحقيق الوحدة الوطنية، لا خيار أمامنا إلا بإنجازها، لكن هناك معيقات حالت دون إنجاز ما اتفق عليه، وهو إصرار حركة حماس على سيطرتها الأمنية في غزة، وجعل الموضوع الأول هو موضوع الموظفين، على الرغم من أن هذا الملف نصت عليه اتفاقات المصالحة، وتم تشكيل لجنة قانونية لمتابعته.

وتابع: حماس تعيق المصالحة بالتصريحات السلبية والتهجم على السيد الرئيس، وهي تصريحات غير مقبولة، ففي الوقت الذي يتعرض له الرئيس لهجوم من قبل إسرائيل، نجد حماس تستخدم ذات المصطلحات، وهذا لن يخدم المصالحة، وعلى الرغم من ذلك نحن مصرين على المضي قدما بها.

وأشار الناطق باسم فتح إلى الخيارات المطروحة أمام حركته مع انتهاء الموعد المقرر لتحديد موعد إجراء انتخابات، هو "الإصرار على إنجاز المصالحة"

وقال: حركة فتح لا تعمل لوحدها، هي جزء من منظومة وطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وتسعى لتنفيذ كل ما تم التوقيع عليه، نحن مصرين على إنجاز الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني، وهذا ليس خيار وإنما حق للمواطن الفلسطيني، ونأمل أن يكون هناك توافق على إجراء الانتخابات بأقرب وقت.

ولفت إلى أن أبرز ما تم إنجازه خلال فترة الشهور الستة التي تم تحديدها للاتفاق على الملفات الداخلية، هو إنجاز حكومة الوفاق الوطني الفلسطينيمضيفا : عنوان الانقسام كان وجود حكومتين لشعب واحد، وعنوان المصالحة الآن وجود حكومة واحدة لشعب واحد، ولكن هناك عراقيل في طريق الحكومة، والحوار هو الحل لتجاوز هذه العراقيل من خلال الحوار، وليس من خلال التصعيد والعودة لمربع الانقسام".

وقال عساف: إن حركة فتح مصرة على إنجاح الحكومة وبسط ولايتها على قطاع غزة، وأن تستلم إدارة المعابر، من أجل تقديم كل الخدمات للشعب الفلسطيني".

وحول إمكانية عودة السلطة للمفاوضات مع إسرائيل، كأحد السيناريوهات التي من الممكن أن تطرح خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل عدم التوصل لاتفاق واضح مع حماس، قال عساف: المفاوضات تتم من خلال منظمة التحرير الفلسطينية، والرئيس عباس أوضح أننا مقبلين على قرار بمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال تحت سقف زمني محدد، إذا ما أفشل هذا القرار بفيتو أمريكي سننضم للمنظمات الدولية، المفاوضات الآن غير مطروحة كالسابق، عندما توقف إسرائيل استيطانها وتعترف بحدود ال67 سيكون لكل حادث حديث.

بدوره، رأى أستاذ الإعلام في جامعة النجاح الوطنية بنابلس (شمالي الضفة) فريد أبو ضهير وجود تكريس للاختلاف بين منهجي الحركتين، لا سيما بعد انتهاء الحرب على قطاع غزة.

وقال أبو ضهير : من الواضح أنه بعد انتهاء الحرب على غزة أصبح هناك تكريس للاختلاف بين منهج المفاوضات ومنهج المقاومة، ويتضح هذا الأمر بالتراشقات الإعلامية وطريقة نظرة كل طرف للتطورات وما يحدث على أرض الواقع خاصة فيما يتعلق بإعمار غزة وقضية المصالحة.

وأضاف: الانتخابات لا يجب أن تكون هدفا بحد ذاتها، فهي وسيلة لتطوير الواقع الفلسطيني والموقف الفلسطيني واختيار جهة ممثلة للشعب الفلسطيني لتحدد معالم المستقبل.

واستبعد أستاذ الإعلام نجاح الانتخابات في ظل الوضع الراهن من تراشق إعلامي وتوتر داخلي، قائلا: لا أعتقد بنجاح الانتخابات في ظل وجود الاختلاف العميق بالرؤية وبطريقة المعالجة، فالانتخابات يجب أن تكون موازية لإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية، وتفعيل الإطار القيادي للمنظمة.

وتابع: الخطوة الأولى يجب أن تكون تفعيل الإطار القيادي للمنظمة، وهذا الإطار هو الذي سيحدد تفاصيل كثيرة منها انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية وانتخابات السلطة وإدارة الوضع بغزة وخاصة ما يتعلق بقضية الإعمار.

ورأى أبو ضهير أن القيادات السياسية الفلسطينية انشغلت بالقضايا الجزئية وتركت القضايا الرئيسية التي تتمثل في الشراكة السياسية وتفعيل الإطار القيادي للمنظمة.

وختم بالقول : مسألة التراشقات يمكن حتوائها بإرادة من الطرفين، وإن كانت هذه التراشقات لم تأت من فراغ، فلا دخان بلا نار، فهي نتيجة لاختلافات في الرأي من الأصل.

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط