مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح .. والمصالحة .. وقفة مراجعات

فتح .. والمصالحة .. وقفة مراجعات

تاريخ النشر: 2015-12-31 | 18:43

ثمة وقفات يجب ان توقف واكثر من حالة تأمل، واكثر من سؤال يسأل؟ واكبر من احتفالية او مهرجان هنا وهناك، وايقاد شعلة تلو شعلة ، ببراهين رسائل القراء ومذكرات ومداخلات من اصابهم اليأس لواقع كما يقولون ميئوس منه لحركة تحرر كانت ومازالت ام الجماهير ، ومصدر الهام شباب فلسطين ، ولكن القضايا الوطنية لا يمكن تناولها بعواطف او حشود تحشد هنا وهناك لاتعبر ين يقظة حركة او انجاز بقدر ان اجيال تنتمي لتاريخ تجربتها من اباء واجداد وشهداء.

لم تكن حركات التحرر العالمية وما حققته من انتصارات هو محض الصدفة او سلوك ثوري ارتجالي يصل الى حد الفوضى ، والصراعات البينية التي دبت في رأس هرمها حتى قواعدها التنظيمية والقتالية والمؤسساتية ، بل كانت تلك الثورات وحركات التحرر ومن خلال اطرها تخضع للحساب والمحاسبة سواء على برامج مرحلية او استراتيجية ومن ثم تقييم الاداء ، ولان المواجهة مع الاحتلال تكون دائما من اعقد المواجهات مع العدو الذي يخضع سلوكه وبرامجه على نقاط الضعف على مستوى قيادة حركات التحرر او خلل تنظيمي او عسكري مع الاخذ بالاعتبار الحالة الاجتماعية والاقتصادية للحاضنة الشعبية او حالة التنافر والصراعات بين الفئات القيادية .

احدى وخمسون عاما على انطلاقتها هل نيتوعب الدرس ونضع ايدينا على مكامن الفشل ومسببات التراجع ..؟! هل لنا ان نستوعب لماذا فتح وحركة التحرر الوطني لم تحقق اي هدف من اهدافها ..؟؟!! وهل نقف امام مداخلات بعض ذوي الفكر عندما اوضحوا في مداخلاتهم بسؤال تعجيزي """ قصة ان يعود المشيب لشبابه" وهل هذه القصة تنطبق على حركات التحرر ...؟؟ وهل لحركات التحرر عمر افتراضي ...؟؟؟!

هناك بعض التساؤلات اتفق معها وبعضها لا اتفق معها وخاصة ان حركات التحرر ليس لها عمر افتراضي بل عمرها عندما تحقق اهدافها ، وظاهرة الفساد بالوانه المختلفة تنجم عن عجز قيادي وضعف في الاطر وازمة ثقافة كادر ، وتغييب النظام بكل ما اتى به من انضباطيات تؤدي للالتزام بمنهجية الحركة التي قد تتلاعب فيه دوائر الفساد او احداث تعديلات مؤلمة تضعف الاطر وتهمش دور الكادر بحيث تصبح الاطر مهلهلة غير قادرة على مواجهة الفساد ودوائره او مراكز القوى .

محصلة الفساد انحراف في البرنامج السياسي والامني وانحلال امني وخلقي قد يتغلغل العدو من خلالها وبالتالي تفرض على حركة التحرر مراحل بالقفز عن مراحل يجب ان تكون ومن هنا يأتي التزييف السياسي بشعارات تلهب العواطف من حيث الانتماء وفي الحقيقة هي خدمة نهج وليس خدمة متجهات حركة تحرر.

حركة فتح تلك الظاهرة العظيمة التي صنعتها المعاناة واللجوء لم تكن بعيدة عن عبث خارجي وداخلي ولان حركة فتح تمثل الخطر الحقيقي على وجود الاحتلال ن فهي حركة شعب بكل فئاته فهي ليست حزب او مجموعة تتقيد بنهج ايديولوجي ، فهي كما قالت كل فئات الشعب لهم مصلحة حقيقية في التحرير ..... نتحدث هنا عن فتح """ حركة التحرر " التي يتلحف برنامجها بارادة الشعب ومطالبه ولا نتحدث عن حركة فتح التي ذهب بها البعض الى حيث لا ينبغي .

نعم الفكرة لا تموت .... ولكن ان وجدت من يعمل عليها خارج حسابات جغرافية وعشائرية وفئوية ومصلحة طبقية قد تأتلف مع المفهوم الطبقي للاحتلال ... الفكرة لا تموت بثقافتها وثقافة من يحملها .

فتح في عامها الواحد والخمسون تمر في منعطف وهو اخطر منعطف منذ انطلاقتها ولاستحقاقات وطنية مطلوبة منها ، فتح المنقسمة لا يمكن ان تعطي تلك الاستحقاقات الوطنية ففي الحالة التراكمية فتح تعاني من عدة ازمات ومنذ عقود اثر على برنامجها ونوعية كادرها وعلى تنظيمها ، ومن ثم ياتي الانقسام العمودي والافقي في اطاراتها القيادية والقاعدية بمثابة تهديد واقعي لانهيار الفكرة والتجربة على الاقل لمدة عقد قادم والذي لن يقف الشعب الفلسطيني متفرجا على انهيار تجربة في تاريخه دفع فيها ثمن باهظ ماديا ومعنويا . بل سيكون مطلوبا عن مخارج وبدائل لهذا الفشل وهذا الانهيار .

لا نريد هنا وحرصا على التوجه العام بدعم المصالحة التحاوية بكل ما تحوى من ""عجر وبجر "" لانريد ان تحدث عن ازمات فتح المتتالية ولا نريد ان ننبش الجراح بان فتح لم تقف يوما وفي اي منعطف تقيم ادائها وتجربتها ولكن اختزل ذلك : ففي الخمس عقود لم يعقد مؤتمرها العام اكثر من 6 مرات ورغم الملاحظات الكبرى التي يمكن ان نقف عليها من علامات استفهام لنتائج تلك المؤتمرات السابقة ، وسنترك الامس بالأمه وجراحه ومؤثراته على الحركة لكي نتفرغ الان للهم الاكبر وهو السعي لوحدة فتح وابرام المصالحة التي تقوم بها مصر والامارات ودول اخرى وان تاخر الانتظار وقد تسقط كل المبررات للتاخير والتسويف لاعذار وحجج ومبررات تحت ذريعة "" تمهيد الاجواء " وايجاد مخارج"" لكي تلغى بشكل او باخر قرارات الفصل وقطع الرواتب وانشطة اقصائية مختلفة في فرز مهلك ادى الانقسام الافقي والعمودي .

كان يمكن ان تنجز المصالحة ومن لا يعجبه فل يرحل "" او كما قال " ابو عمار يشرب من بحر غزة وما انسبها من توقيت كان يمكن ان يكون في ذكرى رحيل الشهيد ابو عمار ، وهو اكبر تكريم لهذا القائد والقادة التاريخيون الذين مضوا على درب الوفاء لفلسطين ولحركتهم ،

في هذا اليوم الاشم ذكرى انطلاقة فتح العاصفة ، كان يجب ان تسقط كل المبررات والحجج لابرام المصالحة الفتحاوية الفتحاوية ، وما انسبهااايضا وطنيا وتاريخيا الا ان الامور تأخذ حسابات اخرى ما زالت تتقوقع في نفوس اصحابها خوفا على مستقبل او مصالح او اي من الظواهر التي لا تنسجم مع رغبة الشعب والقوى الوطنية ولان فتح ووحدتها هي بوصلة الوحدة الوطنية ، فالمطلوب وطنيا فتح فهو الكثير ..... والفكرة لا تموت ..... وان مات احساسا ووجودا البعض.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط