مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح والجماهير والوعاء الضيق

فتح والجماهير والوعاء الضيق

تاريخ النشر: 2021-07-18 | 14:33

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

نحن نقول أن الإطار التنظيمي هو وعاء ينتظم فيه من غلّب مصلحة الوطن على ذاته و"أنوِيّتَهُ" ومصلحته الخاصة، وإلا فما القيمة التي ترجى من وعاء يضم مجموعة من (الأنوات=جمع الأنا) أي مجموعة من الأفراد الذين يسعون لذواتهم، وليس لفلسطين!

إذ حين تغليب الأنا يصبح الوعاء ضيقًا جدًا، ويتحول لمجال صراع داخلي عميق، ويتحول من فعل خدمة منظمة لمجمل الناس الى خدمة خاصة لمجموع "الانوات" أو الشخصيات المتصارعة المرتبطة بالوعاء في استغلال متبادل.
بشكل أكثر وضوحًا فإن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" إن كانت قناة أو وعاء أو إطار أو هيكل ناظم، فهي جزء من كلّ، ضمن الفهم الصحيح للحركة، بمعنى أنها ليست وعاء اوقناة لمن هم فيها فقط، وإنما هي قناة أو وعاء ينتظم فيه القلّة القادرين لخدمة الكثرة، والكثرة هم مجمل الجماهير.
أن فهم دور"فتح" مرتبط بالكلّ الجماهيري وليس بالجزء المنظم، أو الجزء الطليعي، لذا كانت الحركة تمزج بين فكرة الطليعة المنظمة، (المفترض وجودها) وبين ارتباطها الوثيق بحركة الجماهير.

الطليعة الرّسالية المنظمة (وليست المُحشّدة) هي الطليعة الواعية، وهي الطليعة المناضلة وهي الطليعة التي آثرت التضحية بمالها ووقتها وجهدها وروحها من أجل فلسطين، وعبر هذا الوعاء أو القناة التي مازالت صالحة، والهدف فلسطين والخدمة، أي خدمة الجماهير وتعليمها والتعلم منها.
لم يكن يومًا التنظيم الفتحوي ذا بابٍ موصد (على الأنوات أو الذات المصلحية للبعض) كما حال التنظيمات الفكرانية (الأيديولوجية) الإقصائية، وما كان ل"فتح" الرحبة المتسعة التي عرفناها أن تكون كذلك، فالكل أي جموع الناس هم ذات الحركة مُشرعة الباب نحو فلسطين.

لم تعجبني الشعارات المرفوعة تمجّد حركة "فتح" حصرًا وكأنها ذاتٌ منفصلة عن الجماهير! وما هي (أي فتح) إلا أحد أهم روافد نهر فلسطين الدافق الذي نغتسل فيه. لذلك كان لجميع المستقلين بل وجميع الفصائل المكانة المحترمة في "فتح".

لم تعجبني الشعارات التي ترفع شعار الشهادتين على راية "فتح" الصفراء غير الجميلة باصفرارها، وكان الأولى الاكتفاء بعلم فلسطين، وما ذاك رفض للشهادتين لا سمح الله، وإنما لأن فيها شُبهة استغلال للدين مرفوضة، ولا تمثل "فتح" ولا فلسطين، (حسب ما أعلمت أنها كانت مخصصة للرفع في المسجد الأقصى فقط) بل ونحن ننتقد من يحتكرون الدين ويجعلونه مرتبطًا بأحزابهم أوشخوصهم الفانية، وكأن الاسلام العظيم لم يُعرف إلا بهم، حاشا لله!.

لم تعجبني صيحات التميّز من بعض المنتمين (لوعاء) "فتح"! ربما جهالة أوبلا وعي، وخاصة أولئك المحتشدين وليس المنظّمين لأن بأصواتهم المنكرة التي تمايز بين الجماهير تجد البحّة، وتجد الابتعاد! ما هو بعيد عن سِمة الجماهيرية التي اصطبغت بها الحركة الى الدرجة التي كانت فيها "فتح" بنت فلسطين وشبه فلسطين كما قال عنها آية الله هاني فحص رحمه الله.

لم يعجبني التماهي الفتحوي مع السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل كلي (ظالمة أو مظلومة)! فما نحن إلا أول الناقدين دومًا لمجمل أخطاء الحكومة متى ما وجدت فردية أم جماعية، وأول المفاخرين بانجازاتها، وعلى رأسها أنها مشروعنا الوطني المؤقت نحو استقلال دولة فلسطين.

"فتح" الناس والوعاء تفرز الغثّ والسمين، وتستطيع تمثل قول علي بن أبي طالب، فنحن منه "متعلمون على سبيل نجاة"، ولسنا بالعلماء أو العارفين المطلقين، ولا يتوجب أن ندعي ذلك.

كما لسنا "همج رعاع" (مصطلحه هو رضي الله عنه) متحشدين للصراخ أو التمايز عن سمتنا الرائجة (trend) أي الجماهيرية الرحبة، والواسعة المتسامحة، التي تحمل جينات الحب للجميع.

إن لم يكن الصوت مسموعًا في "فتح" من الجميع العربي، والعربي الفلسطيني فهي تفقد البريق الذي صاحبها حتى اليوم، والذي مازال لامعًا الا عند "الهمج الرعاع" الذين يسيرون على غير هدى، وراء كل ناعق كما قال رضي الله عنه.

ورغم ذلك لا يجب النظر حتى لهذه الفئة أنها عدوة فلسطين أو عدوة الحركة، بقدرما إن المطلوب من الفتحويين الكثيرمن الإصغاء، والكثير من الجهد والعمل دومًا في الميدان، بل والعمل لاجتذاب هذه الفئة أو البعض منها، أوتحييدها، أولتتقلص هذه الفئات وتتهمش وتخرج من جسدنا.

"فتح" الرحبة الواسعة ذات الذراعين المفتوحين أبدًا، و"فتح" الصِلة غير المنقطعة عن الناس، تتحسّس نبض الشارع ولا تتعالى عليه، فكيف تكون أبناً أو بنتًا وتكون عاقًا؟

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط