مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح والبحث عن الذات...

فتح والبحث عن الذات...

تاريخ النشر: 2015-11-28 | 17:00

فتح ايقونة مهمة من ايقونات العمل الوطني بل هي تصدرت تلك الايقونات على مدار 50 عام ومنذ انطلاقتها ، كانت فتح دائما تبحث عن ذاتها ومنذ انطلاقتها ولان تلك الذات لا تنفصل عن الذات الفلسطيني بكل ظواهره ومظاهره، فتح هي تلك الحركة الجامعة التي تحتوى بداخلها ديمومات فكرية مختلفة بايديولوجياتها ونظرياتها والتي ارادت منها فتح بادبياتها ان تلتقي على الفكرة وعلى الهدف ، فلا مجال للتناقضات او الصراعات المبكرة فيما بينها ما دامت الارض لم تحرر ولم تقام الدولة الفلسطينية ومازال المشروع الصهيوني ضاغطا ومتواجدا على انفاس الشعب الفلسطيني والارض الفلسطينية .

البحث عن ذات رحلة طويلة وطال امدها في واقع اقليمي متغير وواقع دولي متغير وفي واقع ذاتي لم يحسن استغلال المتغيرات لصالحه بل بحثت فتح عن ذاتها في ظل دوامات داخلية تحكم في سرعتها واتجاهاتها وشدتها القادة التاريخيون ، ومن هنا كان من الصعب ان يخرج الاتفاق المرحلي بين قادتها بمنظور استراتيجي دائم لفعلها ولحركتها وتوجهاتها واهدافها وان يحدث منسوب مستقر لاستقراريتها وفي اتجاه تحقيق اهدافها ومنطلقاتها ومبادئها والتي اتت متطابقة مع الميثاق الوطني الفلسطيني الذي اقره المؤتمر الوطني الفلسطيني كأساس للعمل الوطني النضالي للشعب الفلسطيني.

بلا شك ان كافة المنعطفات واسبابها وتداعياتها قد اثرت على الخط العام الحركي سواء على الجانب السياسي او الامني او على جانب مستوجبات الموقف التحرري الثوري في علاقتها مع الجماهير الفلسطينية والعربية ، والصدمة الصادمة ان فتح تسمى ام الجماهير وتسمى الحاضنة للحاضنة الشعبية الغير منفصلة التعريف والتبادلية .

فتح بحثت عن ذاتها من خلال الفكر والسلوك الاصلاحي في داخلها وعبر مسيرتها وامام تحديات داخلية وخارجية متشابكة الاهداف والمرامي ، ومع غياب السلوك الثوري والنضالي ومع غياب البرامج الواضحة في مواجهة التقدم الهائل للمشروع الصهيوني ، فتح حملت على عاتقها ومنذ انطلاقتها الفكر الثوري فكرا وسلوكا وممارسة لهزيمة المشروع الصهيوني ، وكان هذا التحدي الاكبر لها بين النجاح والفشل .

ثمة ظواهر مدمرة في مسيرة البحث عن الذات بدأت تدب في الفكرة الترابطية بين اعضائها ومؤسسيها والتي كان لها انعكاساتها على القاعدة وقوى وسطية الهرم الحركي ، بداية تلك الظواهر ماقام به العدو من تصفيات واغتيالات ممنهجة لها انعكاساتها على الفكر والسلوك والبرنامج الحركي ، وتفتت الكيانية الحركية في بينيتها للبحث عن حاضنات شخصية وولاءات مما افرزت تلك الظواهر حالات الاستزلام والمنفعية والفئوية الجغرافية التي طمحت منذ عقود للاستيلاء على القرار الحركي والوطني باحتكارها الموقع الريادي في المؤسسة الحركية محطمين النظام والادبيات والسلوكيات الوطنية .

دخلت فتح في دهاليز المشاريع الدولية والاقليمية والتي ادت الى ضعفها وضعف خطابها على المستوى الوطني والقومي بدأ من النقاط العشر والحل المرحلي الذي تم القفز عنه في مبادرات وقفزات في الهواء غير محسوبة وغير دقيقة لما سيؤول اليه المشروع الحركي وهو المشروع الوطني في حد ذاته.

مع دوامية الحراك الداخلي وافرازاته والذي تغلبت فيه لغة الانا والنهج الواحد على ديمومة الفعل الحركي الداخلي والتاريخي ظهرت من جديد وفي مرحلة من اهم المراحل التي تواجه فتح والحركة الوطنية على صعيد التيارات والقوى الداخلية وتصنيفاتها او على صعيد القوى الاخرى، مما حتم وجود ميكانيزمات الرؤية الحركية الاصلاحية في داخلها سواء على مستوى القيادة وراس الهرم الحركي او على مستوى القاعدة والتي اصطدمت في اطروحاتها البناءة والمرتكزة على النظام الداخلي وفي مواجهة ازمة القرار وعناصره وتوجهاته اصطدمت تلك مع نرجسيات ودكتاتوريات في القرار والبرنامج ومع ظواهر من المحسوبيات والجهويات الجغرافية مما اثرت على البناء الداخلي ومفهوم الشرعيات الحركية ونوعيتها وتوجهاتها التي وصلت فيه حركة فتح في مسيرة البحث عن الذات الى طريق مسدود في مواجهة المشروع الصهيوني او مواجهة المعضلات المجتمعية الثقافية منها والامنية .

ان الفكر الاصلاحي في فتح هو ضرورة حتمية للحفاظ على الذات الحركية والوطنية وهو صلب صناعة امتغير الايجابي بعد الانجرافات التي احدثها نهج بعينه وفي تغييب لاصول التجربة ومنظومتها في داخل الحركة ، ولمعطيات قاسية المعالم من انقسامات حادة وتسطيح للبناء الوطني والمجتمعي والثقافي .

من المهم ان يستند التيار الاصلاحي في فتح لعصب المفهوم الفتحاوي الادبي والاخلاقي والوطني المتجذر عبر التجربة الطويلة وهو امتداد لعمل دؤوب ومتصل عبر تاريخها ، ولذلك حركة فتح دائمة البحث عن ذاتها في ظل رمال متحركة على المستوى الذاتي والاقليمي والدولي ، ولذلك تستمر ديمومتها حتى تحقيق الذات الوطني على ارض فلسطين فهو مشروعها الاصيل وعبر اجيالها المتتابعة وتجربتها المستمرة .

 

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط