مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح ليست ملكاً لفتح

منذ انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في الفاتح من يناير 1965 وعبر مسيرة نصف قرن من التضحيات وقيادة المشروع الوطني رغم كل الصعاب والمتغيرات التي صاحبت هذه السنوات القاسية من تاريخ شعبنا ؛ لم تكن فتح بدورها ومكانتها ورسالتها وأهدافها ملكاً لفتح بل جسد في الفكر والممارسة وبتجرد من كل ذات انها ملكاً للشعب الفلسطيني الذي يمثل لها الأم والحاضنة فكان هذا الشعب دائماً حاضراً في كل تفاصيل العمل الوطني والتنظيمي لحركة فتح وهذا ليس عيباً كما يعتقد البعض بل هو تعبير عن نبل الغاية التي انطلقت من أجلها هذه الحركة وهي تحرير فلسطين وتحقيق أحلام شعبنا في الحرية والاستقلال بعيداً عن أي اهداف أو مصالح وغايات حزبية أيديولوجية تتطلب قواعد صارمة في إدارة العمل الحزبي والانضباط التنظيمي وصولاً إلى ان يصبح الحزب في عالم أخر له خصوصياته وسريته واستراتيجياته التي أثبت التاريخ أن هذه الاحزاب قد تحولت أهدافها من خدمة شعوبها وقضاياها إلى خدمة أحزابها والدفاع عن أيديولوجياتها ، ولعل مرحلة الستينات والسبعينات قد شهدت رواجاً كبيراً لمثل هذه الحركات والاحزاب التي تنوعت بين القومية والاشتراكية والماركسية وحتى الاسلامية الاخوان المسلمين والتي ظهرت في عشرينيات القرن الماضي.

ولعل شعار فتح ليس لفتح بل للكل الفلسطيني الذي تجسد قولاً وفعلاً يمثل كلمة السر وراء بقاء الحركة رغم السيل الجارف من التحديات التي واجهتها وصمدت في وجهها بفعل الحاضنة الشعبية الجماهيرية التي تمتلكها باعتبارها حركة تحرر وطني وليست حزباً سياسياً .

والشعور نفسه تجده عند السواد الأعظم من أبناء شعبنا الذين انتموا الى هذه الحركة بالفطرة وعاشوا معها كل تفاصيلها واسرارها وساهموا في بقائها بما قدموه من حب وانتماء صادق ومشاركتهم لها الفرح عند كل نجاح أو إنجاز والحزن عند أي كبوة.

فحركة فتح لم تكن سراً على أحد سواء على مستوى جماهير شعبنا أو على رفقائنا في النضال الذين كانوا يشاركوننا في كل التفاصيل وهذا مرة أخرى ليس عيباً بل هي صفة من صفات العظماء من الحركات الثورية الشعوبية التي تكتب تاريخها جهاراً نهاراً بصوره المشرقة وكذلك المظلمة .

فخطاب الرئيس أبو مازن في المجلس الثوري - لم يكن كما يفسره البعض جهلاً - بأنه فضح للأسرار أو خطاب انفعالي غير محسوب أو كما قال البعض أنهم استغربوا من بثه عبر شاشات التلفاز ، والحقيقة أن كل من سمع هذا الخطاب من بدايته حتى نهايته متمعناً في كل كلمة ومتجرد عقله من كل أهواء وقلبه من

أي ضغينة او حقد يؤمن بأن هذا الخطاب تاريخي يحمل الكثير الكثير من المعاني التي لا يتسع المجال هنا لذكرها ، فهو بمثابة وثيقة تاريخية أراد أبو مازن أن يقدمها لشعبه في هذه اللحظات المصيرية من تاريخ قضيته باعتباره مصدر كل الشرعيات ومرجعية كل الحركات وصاحب الكلمة الفصل في بناء المستقبل والحفاظ على قراره الوطني مستقلاً بعيداً على محاولات الاحتواء والمصادرة والوصاية ،مستشهداً بأمثلة لشخوص وظواهر حاولت بكل الطرق والاساليب مدفوعة من قبل أنظمة ودول العبث بحركة فتح والسعي لتفتيتها وضرب وحدتها ومصادرة قرار شعب أمَن فتح عليه فحملته وعبرت به كل المراحل وصانته قراراً فلسطينية مستقلاً ، وبقيت فتح واندثر هؤلاء ولم يعد يذكرهم التاريخ إلا في صفحاته السوداء وفي هوامش الأحداث. فجاء هذا الخطاب ليسقط ورقة التوت عن كل من يحاول مصادرة قرار شعب او اختزاله في شخوص أو جماعات او حركات حاضراً ومستقبلاً ويقطع كل الخطوط الحمراء التي صنعها البعض لذواتهم ظلماً وبطشا ًمكرساً بذلك فكر فتح الأصيل القائم على الصدق و المصارحة بعيداً عن حسابات الربح والخسارة وفق المقياس الحزبي و الحركي والذي يحاول البعض من خلالها تحميل ابو مازن الخطأ وانتقاده لكشفه حقائق شخوص علانية بحجة الخوف على سمعة الحركة ، مع العلم بأن السواد الأعظم من فتح وشعبنا يعرف أكثر بكثير مما قيل ، كما قدم أبو مازن في حديثه نموذجاً مشرفاً في جلد الذات ونقدها بجرأة وثقة عالية بعظمة هذه الحركة وشعبها من خلفها وهو درس للكثير من الحركات والاحزاب التي تغلق الباب على نفسها ولا تقبل النقد ولا الاعتراف بالخطأ ويدفع شعبها ثمن أجنداتها الحزبية الخاصة التي باتت مقدمة على مصالح الوطن وكأنها تعيش في كوكب آخر بعيد عن شعبها تحت مبررات المصلحة الحزبية وهيبة التنظيم وسمعته المقدسة .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط