مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح ليست ديار من الأطلال .. فتح الغد ومستقبل الأجيال

فتح  ليست ديار من الأطلال .. فتح الغد ومستقبل الأجيال

تاريخ النشر: 2020-09-30 | 14:59

ثائر نوفل أبو عطيوي
ثائر نوفل أبو عطيوي

حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" التي انطلقت في العام 65 ، كانت انطلاقتها تحمل في جعبتها الفكرة الوطنية المفقودة في الحالة الفلسطينية ذات الرؤية النضالية المعبرة عن رؤية سياسية ثابتة ومتوازنة في الطرح والموقف، التي جعلتها تحظى بالإجماع الفلسطيني ، ورضا المجتمع العربي بشعوبه وحكوماته على حد سواء ، وقبول المجتمع الدولي المنحاز لعدالة القضية الفلسطينية عبر المحافل العالمية ، فكانت الانطلاقة في بيانها الأول " بيان العاصفة" بمثابة العنوان الرئيسي لرؤية حركة فتح وموقفها الثابت من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

امتلكت حركة فتح على الدوام زمام المبادرة الوطنية بكل جرأة وحنكة وموضوعية في اطار سياسي واضح المعالم والأهداف عنوانه الوطني الحرية واقامة الدولة المستقلة، وفق ما نصت عليه المواثيق والشرائع الدولية ، التي جعل من حركة فتح أكثر نضوجاً وأكثر انفتاحاً على الواقع الفلسطيني والمجتمع العربي والاسلامي وصولاً للعالمية ، وهذا نابعاً من إدراك حركة فتح أن البعد العربي والعمق القومي والمناصرة العالمية للقضية يجعل الفلسطينيين جميعاً أقرب للحلم الوطني المصحوب بأمل الحرية والاستقلال.

تعرضت حركة فتح لممرات ومنعطفات عديدة ومختلفة ، كغيرها من حركات التحرر العربية والعالمية ،هذا لأنها تشكل تجربة وطنية لحالة نضالية سياسية اتخذت مبادئها ومواقفها وأهدافها من حالة انفرادية وسطية متوازنة ضمن حركات التحرر، وابتعادها عن العلو والغلو في طرح المواقف ذات الارادة الوطنية والسياسية وذات الادارة النضالية للحالة الثورية التي تنتهجها على طريق الحرية واقامة الدولة المستقلة.

فتح قادت الثورة الفلسطينية نحو الهدف المنشود عبر البوصلة الوطنية التي اخترقت كافة الحواجز والحدود ، لتجسد معالم الثبات والصمود عبر الهدف المقصود ، ألا وهو انجاز المشروع الفلسطيني المستقل بمعطيات تلقى المناصرة والحشد والتأييد من كافة المحاور والدول وأحرار العالم ومن كل قريب وبعيد ، الذين يتطلعون للفلسطينيين بعين التأييد والتأكيد على مواقفهم الثابتة والعادلة ذات الحقوق المشروعة.

تمسكت حركة فتح على الدوام بالحلم والأمل معاً ، من أجل القضية والانسان ضمن ايمان وطني مطلق بحتمية الانتصار للزمان والمكان الفلسطيني مهما اشتدت العواصف وتغيرت القوى والموازين ، لأن فتح تدرك جيداً أنها العنوان الوطني الأول والأخير ، والقادرة دوماً رغم المنعطفات أنها صاحبة القدرة على التأثير والتغير نحو وحدة الهدف لكافة الفلسطينيين.

اليوم بات الواقع الفتحاوي لا يخفي على أحد ، وما يصيبه من حالة تراجع  وضعف ووهن يشبه في معالمه حالة المرض بسبب الظروف الطارئة والاستثنائية التي جاءت بفئة محددة على عرش فتح وتتحكم في مفاصل واقعه التنظيمي واراءه ومواقفه الحركية ضمن رؤية منفردة وخاصة خارجة عن رؤية الاجماع الفتحاوي العام وقواعده العريضة ، والتي لا تعير هذه القيادة المتنفذة أي نظرة اهتمام للصوت الفتحاوي الذي ينادي باستنهاض الحركة واصلاح حالها وأحوالها ضمن رؤية جماعية تنظيمية يشارك بها جموع الفتحاويين دون اقصاء أو استثناء ، من أجل الوصول لبر الأمان عبر وحدة فتح ووحدة الوطن بكافة أحزابه وفصائله وفق اسس وطنية ديمقراطية عنوانها الوفاق والاتفاق والبناء والعطاء على طريق الحرية والاستقلال.

فتح  ليست ديار من الأطلال ، فتح الغد ومستقبل الأجيال ، لأنها الشرارة الثورية الأولى التي حددت الهدف الفلسطيني الموحد عبر رؤية وطنية سياسية قادت شعبنا إلى الاقتراب أكثر وأكثر من حلم الدولة المستقلة ، وفتح الغد والمستقبل للأجيال لأنها صاحبة الرؤية الواضحة في الطرح والمحتوى والمضمون ،الذي تتخذ الشباب وجيل المستقبل والأجيال المتعاقبة جيلاً بعد جيل ، هدفاً استراتيجياً لا بد من البناء عليه والاهتمام به ، والأخذ بيده  والتطلع لفكره واحلامه واماله وكافة طموحاته.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط