مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فتح لبنان: لقد انصفنا العالم الحر عندما حوَّل قرار التقسيم إلى التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني

أمد / بيروت : اصدرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في بيروت بياناً تشيد فيه بالتضامن العام مع الشعب الفلسطيني وجاء نص البيان كما يلي :

بيان صادر عن قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح- لبنان

يا جماهير شعبنا  العظيم في الداخل والشتات .

في التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني  العام 1947 تلاقت المصالح  الامبريالية والصهيونية العدوانية على الشعب الفلسطيني، وقررت تمرير  مشروع تقسيم  فلسطين التاريخية الى دولتين إحداهما  عربية والأخرى يهودية. وقاد هذه المؤامرة التحالف الانجلو أميركي  حيث تمَّ الضغط على الامم المتحدة لتشكيل لجنة ( (unscop من أحدى عشرة دولة من مختلف القارات باستثناء أفريقيا، وجاء تشكيل اللجنة بعد أن أعلنت بريطانيا رغبتها بانهاء الانتداب على فلسطين في 20/4/1947، بعد أن أتمت دولة الانتداب كافة الترتيبات بتجسيد وعد بلفور باقامة دولة يهودية على أرض فلسطين من حيث الهجرة المكثفة، والتسليح، والتدريب،وتمكين العصابات الصهيونية من الامساك بزمام المبادرة، والشروع بالحرب على الوجود الفلسطيني من أجل تنفيذ قرار التقسيم الذي صدر في 29/11/1947 بالغالبية (33) دولة مقابل (13) دولة ، وامتناع (10) دول عن التصويت ، وتغيُّب دولتين. وقد حمل هذا القرار الصادر عن الجمعية العمومية رقم (181)، وقُدِّرت مساحة الدول العربية ب (45،76%) من مجمل مساحة فلسطين، أما الدولة اليهودية فقدرت مساحتها ب (53،28%) من أرض فلسطين.

لقد أسهم هذا القرار بإعطاء الضوء الأخضر لبدء نكبة الشعب الفلسطيني، وتشريده ، واقتلاعه من أرضه ، وتدمير حوالي خمسماية قرية عربية، ولم تكتف الحركة الصهيونيه بما أقره قرار التقسيم ، وانما قامت بالسيطرة على (78%) من مساحة فلسطين التاريخية ضاربة عرض الحائط بقرار الامم المتحدة.

واليوم ونحن نعيش هذه الذكرى الأليمة بصدور هذا القرار الجائر الذي جرَّ الويلات والمآسي والنكبات على شعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات.

فإننا نؤكد صلابة شعبنا في مواجهة التحديات مهما كان  حجمها وشكلها، لأننا متمسكون بحقوقنا الوطنية في أرضنا التاريخية، ومصرون على مواصلة كفاحنا الوطني من أجل حريتنا وإستقلالنا. ولن نتخلى عن ثوابتنا الوطنية في إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وحق شعبنا بالعودة إلى أرضه إستناداً إلى القرار 194. لقد أنصفنا العالم الحر عند ما حوَّل قرار التقسيم الجائر إلى يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني. أنَّ الإحتلال الإسرائيلي ما زال يتجاهل قرارات الشرعية الدولية، وهو مصرٌّ على مواقفه العدوانية والمتطرفة، وممارسة العنصرية والنازية متعمداً سفكَ الدماء، وقتل الأطفال، والإعتقالات الواسعة، وهدمَ البيوت، والتهجير القسري، وفرض الحصار، والتلذُذ بمواصلة تعذيب شعبنا وقهره، وإرتكاب المجازر بحقه، وإبادة عائلات بكاملها، بل أحياء بكل مبانيها وسكانها، هذا الواقع المؤلم ما زال يلقى الدعمَ من الولايات المتحدة التي تناصر الإرهاب الإسرائيلي، وتدافع عنه في المحافل الدولية، وتستخدم حق الفيتو ضد كافة القرارات التي تنصف الشعب الفلسطيني وذلك من أجل تثبيت الإحتلال على أرضنا وتدمير مجتمعنا وآمالنا وطموحاتنا وأحلامنا الفلسطينية.

وفي هذا المجال فإننا نحيي الدول الغربية والأميركية الجنوبية التي أجرت مراجعة نقدية لمواقفها السابقة من موضوع الإعتراف بالدولة الفلسطينية واتخذت خطوات جريئة بالعمل على الإعتراف بالدولة رغم الضغوطات التي تمارس عليها من قبل الولايات المتحدة، وهذا ما يشكل بارقة أمل بإمكانية أن تستعيد القضية الفلسطينية مكانتها المركزية في الإهتمامات الدولية.

ولا شك في أهمية الخطوة التاريخية والجريئة التي اعتمدتها القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الأخ الرئيس أبو مازن بشن الهجوم الدبلوماسي والسياسي لمواجهة الإرهاب الإسرائيلي معلناً أنه قد حانت ساعة الإستقلال، وأننا لن نسمح للإحتلال أن يستمر، وآن الأوان أن يقرِّر مجلس الأمن متى سينتهي الإحتلال، لأن احتلال إسرائيل لأرضنا هو الإحتلال الأخير في العالم وإنه لا بد أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته.

أنّ شعبنا الفلسطيني اليوم يقف خلف قيادته موحَّداً داعماً التَوجُه الذي اعتمدته القيادة بخصوص تقديم مشروع القرار الفلسطيني المدعوم عربياً ، والذي يطالب مجلس الأمن بالموافقة على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وتحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي من أرضنا ،وهذا التوجَّه ما زال قائماً رغم التهديدات والضغوطات الاميركية.

وإذا ما واصلت واشنطن معارضتها للحقوق الفلسطينية فان الرئيس أبو مازن قد اكد بأننا ذاهبون إلى المؤسسات الدولية وخاصة محكمة الجنايات الدولية.

أنّ محاولات نتنياهو التصعيدية سياسياً وميدانياً، والتي بلغت ذروة الارهاب والعنصرية ، خاصة الاقتحامات اليومية التي يقوم بها المستوطنون مدعومين من جيش الاحتلال لباحات المسجد الاقصى والدخول إليه لتدنيسه ، واحراق محتوياته، والاعتداء على المرابطات والمرابطين،وطلاب العلم،والموظفين، إضافة إلى اتخاذ اجراءات وقرارات تعطي الجنود الحق في إطلاق النار الحي على الاطفال والفتوة الذين يرجمون الجنود بالحجارة، وهدم بيت كل شهيد أو منفِّذ عملية ضد الاحتلال ، وهذا كله يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية وميثاق روما الذي يحمي الشعوب تحت الاحتلال ويعطيها حق المقاومة بكافة أشكالها.

أنَّ هذه السياسة التصعيدية والتي تهدف إلى قمع هبة الأقصى، واطفاء نار الغضب الشعبي في الضفة الغربية ، حتى لا يشكّل هذا التصعيد الفلسطيني في المقاومة الشعبية دعماً لتحرك الرئيس ابو مازن السياسي والدبلوماسي، فإننا نؤكّد بأن شعبنا الفلسطيني مهما كانت قسوة الاحتلال سيبقى ملتفاً حول قيادته ملتزماً بالبرنامج الذي تعمتده لإزالة الاحتلال.

إنَّ حركة فتح في لبنان وهي تحيي الرمز الشهيد ياسر عرفات في ذكرى استشهاده العاشرة تؤكد التزامها بقيادة الرئيس أبو مازن المتمسك بالثوابت الوطنية . كما تؤكد دعمها ومناصرتها لشعبنا وأهلنا في الداخل، وخاصة أهل القدس الذين ضربوا مثلاً رائعاً في الصمود والتحدي،

كما نؤكد أهمية إنجاز الوحدة الوطنية، واستكمال خطوات المصالحة الفلسطينية الفلسطينية على أرضية وحدة أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة العام 1967 وعاصمتها القدس، ورفض المشاريع الإسرائيلية الرامية إلى فصل القطاع عن الضفة، والهادفة إلى إغراق القدس بالاستيطان والتهويد والسيطرة على كل مقومات الحياة فيها، لتحويلها إلى عاصمة للكيان الإسرائيلي، كما أننا نطالب القيادة الفلسطينية بإتخاذ الخطوات المطلوبة لإنجاز إعادة الإعمار في قطاع غزة المدمِّر والمنكوب ودعوة حركة حماس إلى تنفيذ ما تم الإتفاق عليه، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من أخذ دورها عملياً وليس لفظياً، وأن يكون هناك شراكة سياسية حقيقية على طريق إنجاح المشروع الوطني الفلسطيني.

في هذه المناسبة نؤكد حرصنا في لبنان على السلم الأهلي اللبناني ، وعلى إبقاء المخيمات بعيدة عن أية صراعات، وحماية أمن شعبنا ومسيرتنا الوطنية بما يكفل تعزيز وحدتنا الوطنية، وإعطاء الأهمية القصوى للكفاح من أجل تنفيذ حق العودة لشعبنا إلى أرضه استناداً إلى القرار 194، وتنسج أفضل العلاقات مع شعبنا اللبناني الذي أكد وفاءه لشعبنا ، وقضيتنا.

في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني نتوجه بالتحية والتقدير والأكبار لأرواح قوافل الشهداء وذويهم. كما نسجل اعتزازنا بأبطالنا الأسرى الصامدين في المعتقلات والزنازين والذين أكدوا للعالم قدرتهم على الصبر والتحدي.

كل التحية لشعبنا في الداخل والشتات، ولأهلنا في قطاع غزة ، غزة أسطورة الصمود والصبر والإرادة، وإلى أهلنا المرابطين في القدس والأقصى المدافعين عن المقدسات.

نعاهدك يا رمزنا، ويا مفجِّر الثورة ياسر عرفات بأننا على العهد باقون، وأنَّ القسم هو القسم. ونعاهد خليفتك الرئيس أبو مازن بأننا متمسكون بقيادته فهو الثابت على الثوابت.

 

وإنها لثورة حتى النصر

 

قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح/ ساحة لبنان

 

 28/11/2014

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط