مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح في مهمة اقتحام العقبة

فتح في مهمة اقتحام العقبة

تاريخ النشر: 2023-02-27 | 10:26

حركة فتح حركة نضالية ثورية استمدت وجودها من آتون معاناة الشعب الفلسطيني ونضاله، خرجت بالشعب والشعب خرج بها من تحت الركام راسمًا هويته السياسية متحديًا العقبات الكأداء فكانت فتح صوت الشعب معبرة عن وسطيته وجامعة لتوجهاته الفكرية والقومية والدينية، فحملت آمال الشعب بالحرية والاستقلال وخرجت بها إلى النور بالبندقية التي تعبر عن حق الشعب العربي الفلسطيني بالمقاومة لاستعادة أرضه، وبغصن الزيتون في رسالة واضحة إلى العالم أجمع عن رغبة الفلسطيني للعيش بأمان وسلام على تراب وطنه المغتصب واقامة دولته الفلسطينية.
على الرغم من الآلام التي تحملها الفلسطينيون بقبولهم بوجود الكيان الغاصب على ثلاثة أرباع فلسطين، فقد ساند الشعب المسار السياسي آملًا في تحقيق حلمه بإقامة دولته الفلسطينية، إلا أنّ الاحتلال ومنذ اسحاق رابين حينما قال لا مواعيد مقدسة ومرورًا بالفاشي شارون وانتهاءً بنتنياهو فلم يألوا جهدًا في وضع العقبات وتخريب وافساد أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية حقيقية، وتفريغ الاتفاقيات من أهدافها السياسية وقصرها على الأمن والاقتصاد المشروط، هذا من جهة، ومن الجهة الأخرى فقد ساندت الولايات المتحدة ربيبتها وصنيعة الغرب الكيان الغاصب على التمادي في إجرامه وعنصريته حيث لا زالت أميركا تصر على اطلاق كلمة الفلسطينيين بدلًا من الشعب العربي الفلسطيني في اشارة واضحة للتماهي مع الرواية الصهيونية التي تعتبر الفلسطينيين أقلية عرقية في دولة الكيان الغاصب، إضافة إلى اعترافها بالقدس عاصمة موحدة لدولة الكيان، واغلاق مكتب منظمة التحرير ووصمها بالإرهاب ناهيك عن توفير الحماية القانونية لها في مجلس الأمن والتعامل معها كدولة فوق القانون.
السياسات الأميركية لم تدع مجالًا للشك أنها تمثل العائق الأكبر أمام قيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، ولم تتوان في بذل قصارى جهدها في استخدام القضية الفلسطينية لاجتذاب الكل العربي لحظيرة الاعتراف بالصهيونية واسرائيل تمهيدًا للدمج الكامل لإسرائيل في المنطقة تحت ستار السلام الاقتصادي وهو في الحقيقية احتلال اقتصادي، وارغام الفلسطينيين للقبول بوجودهم كأقلية ليس لها حقوق سياسية.
التطورات المتسارعة الميدانية والوقفة الشجاعة لذائبنا الثائرة في التصدي لجرائم الاحتلال وعدوانه المستمر على أبناء شعبنا ومقدساتنا في الضفة الغربية، أثار الخشية من قدرة الشعب على قلب الموازيين في المنطقة، لذا سارعت واشنطن لتطويقها وكبح جماحها من خلال الدعوة لتوسيع دائرة التنسيق الأمني بشكل خماسي يضم إلى جانب السلطة واسرائيل كلاً من مصر والأردن وأميركا في محاولة بائسة ومكشوفة لتوفير غطاءٍ سياسٍي رمزٍي لاجتماع العقبة من خلال الاتفاق على التأكيد على الوصول لعملية سياسية أكثر شمولية تقود إلى سلام عادل وشامل.
دعوة اجتماع العقبة هي دعوة لإحياء الموتى، والموتى في الدنيا لا يبعثون، وبعيدًا عن التفصيل في مخرجات الاجتماع ومفرداته وخاصة وصف المقاومة الفلسطينية خطوة أحادية الجانب أو الموقف من تشريع الاستيطان، ولكي لا يصنف الشعب الفلسطيني بالمجانين وفق قاعدة "من يجرب المجرب عقله مخرب" نتسآل هل أقرت اسرائيل بوصفها قوة احتلال، أو اعترفت أميركا واسرائيل بدولة فلسطين وفق قرار الجمعية العامة حتى يمكن لنا أن نجد مبررًا للعودة للتنسيق الأمني المباشر أو غير المباشر استجابة للمطلب الأميركي الإسرائيلي .
الرد الاسرائيلي على التحضيرات لاجتماع العقبة كان سريعًا وواضحًا بقيامها بمجزرة نابلس، وبتشريع قوانين تحظر البناء في المناطق المصنفة "ج" أو بالموافقة على قانون اعدام الفلسطينيين، أو بإطلاق مستوطنيها للقتل والتخريب والحرق في حوارة تحت حماية جيشها .
من نافلة القول التأكيد على أنّ حركة فتح لم تكن يومًا لحديّة الهوى والمواقف والسياسات بل كانت دومًا هواها فلسطيني، لكن ما يجري على الساحة الفلسطينية يدعوها لاستنهاض طاقاتها الثورية واستعادة قوتها السياسية واقتحام العقبة بفك رقبة وذلك بتبني مقاربة تنهي حالة الفوضى السياسية، ونرجسية الرؤى ليتسنى للشعب العربي الفلسطيني مواجهة مؤامرات التصفية، وترسل رسالة عملية لدولة الكيان الغاصب بتحمل كلفة احتلاله.
ملاحظة : التمسك بقداسة صوابية الرأي يعني السقوط البطيء الذي لا يختلف عن السقوط السريع فكلاهما يؤدي إلى الاندثار والتلاشي .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط