مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح غزة وسنوات الحرمان

فتح غزة وسنوات الحرمان

تاريخ النشر: 2017-10-04 | 10:57

أخيراً، قيادة غزة تفتح أبوابها وذراعيها للسلطة الفلسطينية في سبيل إنهاء الخلاف، وتفرج عن معتقليها، وتسلم المفاتيح الإدارية المحلية. اتفاق مهم سياسياً وإنسانياً يحسب لحكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأول الذي ينجح في عقد.
ولو استكمل الاتفاق مساره، وتعاون قادة رام الله مع قادة غزة، ستنتهي واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي صنعها السياسيون.
ولا شك في أن قيادي غزة الذين انجرفوا وراء مغامرات قطر والاستخدام الإيراني يتحملون معظم وزر هذه المرحلة المظلمة. مرت عشر سنين بطيئة مؤلمة على سكان القطاع المكتظ؛ عاش أهله حروباً مدمرة بلا مشروع سياسي، وتقاتلت فصائلها داخل القطاع بين متطرفين ومتطرفين جداً. منعت التجارة، وسدت الأنفاق، وحرمت السباحة في البحر، وضيق على الصيادين. بدأت عندما أغلق المطار الذي مثل رمزاً لوعد السلام والمستقبل الأفضل. صارت معظم أخبار غزة هي المعبر، متى يفتح لنقل الحالات الإنسانية.
لم تكن تلك المعاناة ضريبة وطنية ولا ضرورة سياسية؛ مجرد عبث ومماحكات وتنافس شخصي على الزعامة. ومع أننا لا نستطيع أن نجزم بعد بأن الاتفاق الجديد سيدوم حتى نراه مستقراً وفاعلاً لبضعة أسابيع وأشهر؛ رغم هذا الهاجس، يظل هو أفضل ما جرى في سنوات.
هل يمكن لحكومة رامي الحمد الله أن تدير القطاع، وتتعايش مع حماس في الوقت نفسه؟ هل ستنسى الخلافات، ويحل محلها التعاون لإعادة القطاع إلى الضفة الغربية؟
هناك كثير من الأسباب القديمة التي تجعل المهمة عسيرة، وإن نجحت اليوم قد لا تدوم، إلا من سبب واحد؛ إن مأساة غزة لا يمكن أن تترك وتستمر، سواء فلسطينياً أو عربياً أو دولياً.
علامة مهمة عودة غزة إلى رام الله؛ هي مؤشر على أن القيادة الفلسطينية قادرة على التحدث باسم كل الفلسطينيين مجتمعين. المصالحة تنهي مبررات الإسرائيليين الرافضين للسلام، التي تستشهد بأن «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وبقية الحركات المسلحة المعارضة، هي التي أفشلت محاولات السلام الماضية. المصالحة تفتح الباب لأي رغبة دولية في طرح مبادرة جديدة. وحتى لو لم يولد مشروع سلام جاد، على الأقل بات من الممكن إصلاح الوضع الداخلي الفلسطيني، الذي تبعثر نتيجة التنازع على السلطات.
عودة مصر عامل سلام جديد مهم، فهي الدولة التي كانت مسؤولة عن رعاية قطاع غزة، لولا أن التدخلات القطرية الإيرانية استهدفت ضرب الدور المصري، وتسببت في بناء جدار من الخوف، وكانت وراء إغلاق القطاع. مصر حاولت وجربت، خلال عشر سنين النزاع الفلسطيني - الفلسطيني، أن تكون وسيطاً، ولم تفلح، إنما هذه أول مرة نرى بارقة أمل في إنهاء نزاع الإخوة. وكل ما تتطلبه صدق النيات، فلا تطمع السلطة في الهيمنة الكاملة، ولا أن تكون حيلة من حماس هدفها فتح المعابر وتجاوز أزمتها للتزود بحاجاتها، ثم تعود للخلاف والقطيعة.
المصالحة وفتح غزة ربما هي بداية للاستقرار في المنطقة، وعلامة على إنهاء الفوضى الإقليمية.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط