مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح: بين أصالة المشروع وتجديد الحضور

فتح: بين أصالة المشروع وتجديد الحضور

تاريخ النشر: 2026-04-12 | 12:15

في أعقاب نكبة 1948م، حين تشتّت الشعب الفلسطيني وتعرضت هويته الوطنية لمحاولة الطمس والتذويب، برزت الحاجة إلى إطار جامع يعيد الاعتبار للإنسان الفلسطيني بوصفه صاحب قضية، لا مجرد لاجئ في خرائط اللجوء. 
ومن هذا السياق التاريخي العاصف، انطلقت حركة فتح لتؤسس لمرحلة جديدة، عنوانها استعادة المبادرة وصياغة المشروع الوطني المستقل.
لم تكن فتح مجرد تنظيم سياسي، بل تحولت سريعًا إلى حالة وطنية شاملة، أعادت بناء الوعي الجمعي الفلسطيني، وربطت بين الأرض والإنسان والحق التاريخي. 
وقد قامت فلسفتها على ثلاثية واضحة: فلسطينية القرار، عربية العمق، وإنسانية الأفق. وهي ثلاثية منحتها القدرة على التحرك بمرونة، دون التفريط بالثوابت.
في صلب هذه التجربة، برز مبدأ الاستقلال الوطني كركيزة أساسية، حيث دافع عنه القائد التاريخي، وجعله قاعدة لا يمكن التنازل عنها، إدراكًا منه أن القرار الوطني هو صمام الأمان لأي مشروع تحرري. وبهذا النهج، استطاعت فتح أن تقود، لتصبح العنوان السياسي الجامع للفلسطينيين في الداخل والشتات.
ولم يكن العمق العربي لفتح مجرد امتداد جغرافي أو عاطفي، بل شكل رافعة سياسية واستراتيجية، دون أن يتحول إلى تبعية أو ارتهان. 
فقد حافظت الحركة على توازن دقيق بين الانتماء العربي واستقلالية القرار، وهو ما مكّنها من البقاء خارج محاور الاستقطاب، مع الاحتفاظ بعلاقات متوازنة مع مختلف الأطراف.
أما على المستوى الإنساني، فقد نجحت فتح في تدويل القضية الفلسطينية، وتحويلها إلى قضية عدالة عالمية، تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، لتلامس ضمير الإنسانية. 
ففلسطين، في خطاب فتح، لم تكن فقط أرضًا محتلة، بل رمزًا لنضال الشعوب من أجل الحرية والكرامة.
ورغم ما حققته الحركة من إنجازات، فإن التحديات الراهنة تفرض عليها مراجعة عميقة. 
فتعقيدات الواقع الفلسطيني، والانقسام الداخلي، والتحولات الإقليمية والدولية، كلها عوامل تستدعي تجديدًا في الفكر والأدوات. 
وهنا، يصبح استحضار روح فتح الأولى ضرورة، لا بوصفها حنينًا إلى الماضي، بل كقيمة متجددة قادرة على الإلهام والبناء.
إن مستقبل فتح لا يُقاس فقط بما أنجزته، بل بما تستطيع أن تقدمه اليوم. 
فالحركة التي أعادت تشكيل الهوية الوطنية، مطالبة اليوم بإعادة ترميمها، وتعزيز وحدة الصف، والانفتاح على طاقات الشباب، لتبقى قادرة على حمل المشروع الوطني في زمن تتعاظم فيه التحديات.
خلاصة القول: فتح ليست محطة في التاريخ، بل مسار مستمر من النضال والتجدد. 
وبين جراح الماضي وأسئلة الحاضر، يبقى الأمل معقودًا على قدرتها في أن تظل وفية لجوهرها: حركة تحرر وطني، لا تنحني إلا لإرادة شعبها، ولا ترى في الأفق إلا طريقًا واحدًا… طريق العودة والحرية والاستقلال.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط