مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فتح الى أين في الذكرى الخامسة عشر لرحيل القائد والمؤسس ياسر عرفات؟

فتح الى أين في الذكرى الخامسة عشر لرحيل القائد والمؤسس ياسر عرفات؟

تاريخ النشر: 2019-11-11 | 18:12

ياسر عرفات رجل السلم والحرب، رجل الدولة وصاحب الكاريزما والدهاء السياسي، ياسر عرفات والذي من تاريخه وحياته بوسعنا أن ندرس مساقات في الجامعة تختص في الكر والفر والدهاء والاستراتيجية العسكرية والسياسية، ياسر عرفات صاحب الخطوط الحمراء وقاهر أجهزة الأمن العالمية، ياسر عرفات رجل الدولة وقائد أعظم حركات التحرر في العالم حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ), في ذكرى رحيلك الخامسة عشر أيها المؤسس والقائد هل انتهت فتح كحركة تحرر وطني والى اين تتجه الحركة في ظل الظروف التي تمر بها وخصوصا مع الحديث عن إقامة انتخابات تشريعية ورئاسية ؟

بعد رحيل القائد ياسر عرفات عصفت بالشعب الفلسطيني عامة وبحركة فتح بشكل خاص ظروف صعبة جدا كان أولها الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية في عام 2006 وسيطرتها بالقوة على قطاع غزة الذي تحكمه حتى اليوم في ظل حصار خانق ومأساة إنسانية يعيشها شعبنا الفلسطيني في القطاع، الانقسام الفلسطيني والذي لو كان ياسر عرفات حيا لما حصل بتاتا لأنه كان رحمه الله عمودا للبيت الفلسطيني بكل مكوناته وبالرغم من اختلاف حركة حماس معه على نهجه وسياسته الا انها لا تختلف على ياسر عرفات قائدا لمسيرة هذا الشعب وحاملا لهمومه وتطلعاته .

بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية لم تأخذ حركة فتح الخسارة على محمل الجدية بحيث تباشر بترتيب أوراقها وبيتها الداخلي من جديد لتعيد مجدها وقوتها بين الجماهير الفلسطينية بشكل عام والفتحاويين بشكل خاص لأن العديد منهم صوت في صناديق الاقتراع لحركة حماس رغبة من بعضهم معاقبة فتح على أخطاءها وخصوصا بحق ابناءها ومنضاليها الأمر الذي دفع بالعديد منهم المشاركة بالانتخابات بشكل فردي وضمن قوائم مستقلين.

في عام 2009 وبعد ثلاثة أعوام من خسارة فتح في التشريعي عقدت الحركة مؤتمرها السادس الذي كان مطلب فتحاوي لكي تجدد الحركة برنامجها التاريخي ومكانتها واستراتيجيتها وتعيد ترتيب مؤسساتها وبيتها الداخلي بما يلبي احتياجات المرحلة, المؤتمر السادس كان اختبار مصيري للحركة وقدرتها على البقاء والصمود امام التحديات التي تعصف بها خصوصا في ظل التغيرات الداخلية والإقليمية, مخرجات المؤتمر لم تكن بالحجم المطلوب ولم تتغير سياسة الحركة بل بقيت الشخوص التي تتحكم بمستقبل الحركة كما هي ولم يتم أخذ العبر وخصوصا بما يتعلق بتفعيل دور الشباب واعطاءهم دور ريادي لقيادة الحركة .

في عام 2010 بدأت الخلافات بالنشوب داخل حركة فتح بين أحد أهم قيادات الحركة الأخ محمد دحلان والذي حصل على دعم وتأييد كبير في المؤتمر السادس للحركة ونال ثقة أعضاء المؤتمر ومؤسسات الحركة وبين الرئيس محمود عباس والذي يرى في دحلان خصما سياسيا لدودا له وللدائرة المحيطة به. الانقسام داخل الحركة أثر بشكل كبير عليها وخصوصا في غزة بحيث يحظى الأخ محمد دحلان على شعبية ودعم من أبناء الحركة في القطاع , كيف لا وقد حصل على أعلى أصوات الناخبين في القطاع في الانتخابات التشريعية عام 2006 وأيضا في الضفة الغربية بحيث رأي العديد من قيادات الحركة وأعضاء مجلسيها المركزي والثوري أن قوة فتح في وحدتها وأن الخلاف شخصي وان الحركة تتجه لاختطاف لأهداف وغايات شخصية فقرروا الانضمام للأخ محمد دحلان في رؤيته الجديدة تحت ما يسمى " تيار الإصلاح الديموقراطي لحركة فتح "’, تيار الإصلاح والذي يقوده القيادي محمد دحلان والقيادي سيمر المشهراوي والذي ينادي بضرورة إعادة ترتيب البيت الداخلي لحركة فتح وإعطاء دور ريادي للشباب لقيادة الحركة ومؤسساتها . التيار الإصلاحي والذي يحظى بتأييد ودعم جماهيري كبير في قطاع غزة ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية يرى في استراتيجيته وخطته التي يطرحها مصدر قوة للحركة وطريقا لإعادة الروح لها ولكادرها الذي فقد الأمل بأم الجماهير وحامية المشروع الوطني الفلسطيني.

في العام 2016 عقدت الحركة مؤتمرها السابع على الرغم من دعوة العديد من قيادات الحركة بعدم عقد المؤتمر في ظل الانقسام الفتحاوي الداخلي وضرورة إعادة اللحمة لحركة فتح لان قوة فتح تكمن في وحدتها , الا ان قيادة الحركة في الضفة قررت عقد المؤتمر وللأسف لم يتغير حال الحركة ونتائج المؤتمر لم ترتقي للتحديات التي تعصف بالحركة وبالتغيرات السياسية في الساحة الفلسطينية خصوصا في ظل استمرار سيطرة اليمين الإسرائيلي على سدة الحكم في إسرائيل ومواصلة الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهويد القدس الأمر الذي يتطلب من الحركة وضع برنامج نضالي لمواجهة كل هذه التحديات على الأرض.

في الأعوام الأخيرة احتد الخلاف والانقسام داخل الحركة وتأثرت الحركة بشكل سلبي بهذا الخلاف خصوصا بعد قرارات فصل العديد من كوادر ومناضلي الحركة من مواقعهم التنظيمية, إضافة الى حملات الاعتقال بحق آخرين بسبب انتماءهم لتيار آخر داخل الحركة, المستفيد الأول من هذا الخلاف حركة حماس بحيث أنها تعمل ضمن استراتيجية واضحة مبنية على تعزيز قوتها في الضفة الغربية وضمان استمرارية السيطرة على غزة وكسب المزيد من التأييد بين الجماهير الفلسطينية كونها تحمل شعار المقاومة وتحاول اثبات قوتها العسكرية من خلال جولات التصعيد المتكررة بينها وبين دولة الاحتلال .

مؤخرا وبعد الإعلان عن نية الرئيس محمود عباس عقد انتخابات تشريعية ورئاسية اخذ هذا الموضوع حيز ومساحة كبيرة من النقاش الفلسطيني الداخلي وخصوصا بعد ابداء حركة حماس جهوزيتها التامة واستعدادها لخوض الانتخابات لربما لتأكدها من قوتها وحجم الدعم والتأييد الذي تحظى به في صفوف الجماهير في الضفة الغربية قبل قطاع غزة ولكن السؤال المطروح ما هو حجم الاستعداد الفتحاوي لخوض الانتخابات ان حصلت؟ وماذا تتطلب المرحلة القادمة من فتح لكي تحافظ على ارث الشهداء ووصية الياسر له التحية ولروحه السلام؟

على فتح ووفاءً لروح زعيمها الراحل ياسر عرفات في ذكرى استشهاده انهاء حالة الانقسام الداخلي والجلوس على طاولة واحدة وتوحيد صفوف الحركة ووضع كل الخلافات والمصالح الشخصية جانبا حتى تستطيع الحركة مواجهة المرحلة المقبلة سواء على الصعيد الانتخابي وصندوق الاقتراع وعلى الصعيد السياسي في ظل استمرار الاحتلال بمخططاته وسياساته التي تستهدف كل ما هو فلسطيني.

يجب تغيير تلك الأسماء التي  تسيطر على الحركة  منذ عشرون عاما وكأن الله لم يخلق غيرهم, هؤلاء الأسماء ومع كل الاحترام والتقدير لم يعد بوسعهم قيادة الحركة واعطاءها دورها الريادي على الرغم من الامتيازات التي حصدوها ويحصدوها من خلال وجودهم في الحركة لذلك يجب تجديد الدماء داخل الحركة وتفعيل دور الشباب الفتحاوي فهنالك العديد من الشباب والكفاءات أصحاب الانتماء الفتحاوي الحر الذين يغارون على حركتهم وتاريخها لم يأخذوا دورهم وحان الوقت لإتاحة الفرصة أمامهم لأخذ زمام الأمور وقيادة الحركة وإعادة الروح لها .

العمل وبشكل جدي على تفعيل التعبئة والتنظيم بحيث تعود الحركة للتغلغل بين أبناء شعبنا الفلسطيني نقابيا واجتماعيا ومؤسساتيا والعمل على انشاء قاعدة شعبية مناصرة للحركة ولبرنامجها الوطني في الوطن والشتات لأن قوة فتح قوة للمشروع الوطني، واستنهاض فتح استنهاض للقضية والوطن، ووحدة فتح وقوتها وإعادتها إلى ريادتها هو الانتصار للوطن والوفاء لعهد الشهداء والأسرى والجرحى ومخيمات اللجوء من أجل تحقيق حلم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس شاء من شاء وأبى من أبى.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط