مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فتح...الثورة والدولة

فتح...الثورة والدولة

تاريخ النشر: 2017-12-29 | 13:45

صاحبة المشروع الوطني الفلسطيني عملت دائما وبكل جد ووطنية على تعزيز صمود أبناء شعبنا والسعي دائما إلى تحقيق آماله وطموحاته، إنها لم تلقي سلاحها كما اتهمها الكثيرون ولم تنسى أهدافها وأحلام شعبها وعملت على كل الصعد ويشهد التاريخ الفلسطيني منذ إقامتها وحتى الآن على نضالها العسكري المميز وعلى نضالها السياسي الذي أعاد فلسطين إلى فلسطين .
إنها لا تمثل نفسها بل تمثل الملايين في كل بقاع الأرض ربما لا تمثلهم بشكل رسمي كونهم أعضاء في الحركة ولكنها تمثل أحلامهم وتناضل من اجل تحقيقها منذ عام 1965 وحتى اليوم 
لقد غيرت التاريخ، فهي صاحبة الرصاصة الأولى وهي مفجرة الثورة المعاصرة.
رفعت شعار التحرير ومرت بالعديد من التجارب النضالية الناجحة حيث مثلث كل تجربة مفترق طرق فكان بالنهاية تعزيز الوجود وتقويته والاقتراب أكثر فأكثر إلى الحلم الفلسطيني المتمثل بإقامة الدولة وعاصمتها القدس . لاشك إن هذه السنوات الطويلة من عمر الحركة وتداخل الكثير من الأيدولوجيات فيها أضاف لهذه الحركة نكهة خاصة لا يعيها إلا من ينتمي لها ، بالتأكيد مرت فتح في مراحلها المختلفة بالعديد من الصعاب والمفترقات ،وفي ظل صراع الأفكار نحفظ لهذه الحركة حرصها بعدم تغيير بوصلتها باتجاه الدولة والقدس . 
كان العالم كله بدأ ينظر إلى شعبنا على انه مجموعات مهجرة ومشردة ليس لها حق .وراهن الاستعمار على النسيان والذوبان ولكن نسى هذا المحتل ونسي من يقف ورائه إن هناك رجال آمنوا بربهم وبعدالة قضيتهم وبحق شعبهم بان يكون مثل باقي الشعوب .
فجاءت فتح فأعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية بثورتها وعززت وجوده بسياستها والتي كان لدبلوماسيتها وبدملوماسية القيادة الاثر الواضح في تحقيق اختراقات دولية والحصول على العديد من المكاسب السياسية الدولية .
كثيرة هي تلك المكتسبات التي حققها النظام السياسي الفلسطيني ممثلا بـ م.ت.ف التي كان ولا زال يمثل نضالها ويعطيها العنفوان حركة فتح . لم تمر الحالة الفلسطينية بطريق سهل ولم تمر فتح قائدة النضال الوطني ومفجرة الثورة المعاصرة بطريق مفروش بالورود من الاردن الى لبنان الى تونس حلقات لا يمكن سردها من الثورة والمعاناة والاصرار ، في كل محطة من المحطات قصص عطاء وبطولة وفداء وأعمال لا يمكن ان ينكرها الى جاهل او حاقد في ترسيخ فلسطينية الهوية والقرار .
لم تكن السلطة الوطنية الفلسطينية وسيلة من وسائل تعزيز الوجود السياسي على الارض وترسيخ مبدأ اقامة الدولة الفلسطينية التي أجمع عليها الجميع من خلال البرامج التي أقرها المجلس الوطني الفلسطيني بداية من النقاط العشر وحتى العودة مرورا بإعلان وثيقة الاستقلال . لا يمكن ذكر هذا كله دون ان تجد فتح حاضرة ومبادرة .
لم تكن تلك السنوات من عمل السلطة سنوات سهلة لقد عاد ياسر عرفات ورفاقه الى ارض الوطن ووجدوا انفسهم امام الكل المعارض من الفصائل الفلسطينية المختلفة فانعكس هذا بشدة على عمل فتح فكان أبناء التنظيم الواحد يصارعون انفسهم بسبب وظائفهم فهم المشرعون وهم حماة الامن وهم القضاء وهم السلطة التنفيذية ولك ان تتخيل عزيزي القارئ ماذا يمكن ان يحدث عندما ما يحاول كل واحد في مكانه ان يقوم بعمله على وجه صحيح وعندما ما يشتبكون مع بعضهم لأجل الوطن وهم ابناء تنظيم واحد مطلوب منهم ان لا يختلفوا . ولكنها الاقدار التي جعلت العامل في التنظيم هو أيضا جزء من سياسة الانتقاد ضد السياسة العامة التي تقودها فتح . انها حالة غريبة من العمل لم يسبق لاحد ان مر بها، وبإمكان الجميع التأكد من هذا لو قرر النظر والبحث في تجارب الاخرين .
لم يكن هذا سهلا ولن يكون ان فتح نفسها مرت بأزمات عديدة داخلها أدت لوجود تيارات تحمل افكارا واجتهادات ترى انها لصالح الحركة التي ظلت مقبولة حتى اللحظة التي قرر فيها هذا التيار ان ينفصل عن الجسم الرسمي ليشكل اقاليما ومناطق وهياكل موازية تتحدث باسم فتح . انهم منا انهم اخوة واصدقاء ومعارف وأقارب ومن وجهة نظري انهم قد ضلوا الطريق . واتمنى بكل صدق ان تعود فتح لسيرتها الاولى ولنختلف داخليا كما نشاء .
هنا لا يسعني الاستمرار في ذكر امجادنا ولا يمكن ان اجمع كل انجازاتنا منذ الانطلاقة حتى اليوم او الغد . انما هي اشارات الى بعض المنعطفات الخطيرة والمهمة في تاريخنا العظيم والذي دفعت فيه فتح ثمنا باهظا على مستواها الشعبي الا ان كل هذا لم يمنع الالتفاف حولها والاصرار على مؤازرتها لانها الحقيقة والواقع .
انني ادعو كل متنفذ وصاحب قرار ورأي في فتح الى ضرورة العمل على اعادة صياغة العلاقة الداخلية الفتحاوية والالتفات الى ما يجري داخل الاقاليم والمناطق التي يغيب عنها العمل المنظم والمخطط والتي تحول العمل داخلها الى الشخصنة بدلا من البرنامج والاقتتال بين الافراد قائم على اساس من معي ومن ضدي وليس على ما انجر وما لم ينجز .
ان الحقيقة التي لا حياد عنها ان صاحبة الثورة المعاصرة هي الاقدر على اكمال المشوار فهي كما قلت الحقيقة وهي الواقعية صاحبة الرصاصة الاولى مفجرة الثورة التي لم ولن تحيد عن طريقها .
وانها لثورة حتى النصر

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط