مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فاوض ..ثم فاوض ..ثم استسلم !

التخبط الإعلامي في العلن والمناورة في الخفاء هو السمة السائدة من مواقف القيادة حول كل ما يتعلق بملف المفاوضات التي تجري بعيداًً عن عيون الشعب الفلسطيني وهو آخر من يعلم عما يدور في الكواليس لتحديد مصيره ومستقبله ، فعلاً لقد تحولت المفاوضات إلى ملف مبهم ولا يعرف تفاصيله أحد غير الدائرة القريبة من الرئيس ومن غير المسموح الإقتراب منه ، إنها الحقيقة اللعينة التي لا يريد أحد من اللجنة المركزية وحركة فتح والقيادة الاعتراف بها أو مواجهتها ، فمنذ أن جاء الرئيس محمود عباس / منتهي الصلاحية ، وملف التفاوض تنتابه حالة من الضبابية والتخبط الكبير وفي النهاية القرار فردي يرجع للرئيس محمود عباس كأن الوطن أصبح ملك له وحده، ومن حقه فقط أن يقرر به كما يشاء .

فمرة يخرج علينا أحدهم ليقول إننا لن نفاوض إلا إذا توقف البناء الاستيطاني ، ونتفاجيء بعدها أن المفاوضات أصبحت ممكنة ومقبولة في ظل تصاعد الجنون الاستيطاني والعدو مستمر بشراسة في بناء المستوطنات وطرح المناقصات لآلاف الشقق السكنية وتسارع عملية التهويد في القدس ، رغم ذلك المفاوضات من أجل المفاوضات تتواصل مع قناعة ثابتة حتى لدى المفاوضين أنفسهم بأنها تدور في حلقة مفرغة ولا طائل منها ، وتارة أخرى يقولون لن نفاوض إلا بإطلاق سراح الأسرى من السجون الإسرائيلية ورغم ذلك يستمر مسلسل المفاوضات وقد ذهب الرئيس عباس إلى واشنطن منذ أيام قليلة وعاد بيدين فارغتين وبلا أي نتيجة في ظل زيادة التطرف في المواقف الإسرائيلية وإنحرافها أكثر نحو اليمين ، لدرجة أن نتنياهو أصبح يطالب السلطة بدفع الثمن مسبقاً وللمرة الثانية عن الجزء المتبقي من صفقة إطلاق سراح الأسرى القدامى ويهدد علانية إما القبول في شروطهُ المتعلقة بتمديد عمر المفاوضات مع الجانب الفلسطيني أو وقف إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى التي تم مقايضتها سابقا بالتزام من المفاوض الفلسطيني بعدم الذهاب للمؤسسات الدولية أثناء سير العملية التفاوضية والمدة الزمنية المحددة لهذا الغرض .

طبعا تفاصيل اللقاء في واشنطن لا يعرفها أحد، فجميع اللقاءات سرية حتى على القيادات الفلسطينية في اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، والدليل على ذلك خروج بیان منذ مدة قصيرة من مرکزیة فتح يتحدث عن رفضهم الذهاب للمفاوضات في ظل الاستيطان وبدون تحدید مرجعية ولكن بعدها بأسبوع أبو مازن ذهب للتفاوض !!!

كأن الخيارات الأولى والأخيرة لدى الرئيس عباس والجزء المحيط به من القيادة الفلسطينية ومجموعة المستشارين في مكتبه هو التفاوض ثم التفاوض ثم التفاوض وإذا فشل التفاوض فالرد بالمزيد من التفاوض ، وإغفال كل الخيارات النضالية الأخرى المتوفرة لدى الشعب الفلسطيني وفق كل القوانين والمواثيق الدولية !! ولا نعلم ماذا يحمل الرئيس أبو مازن في جعبته ليخرج علينا بعض المتحدثين والمدعين عبر وسائل الإعلام ويقول صراحة مهددًا العدو في حال عدم إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى سيكون الرد حازم !!! فما معنى هذا الحديث ونحن أصبحنا على شبه يقين أنه لا رد مخفي لدينا ولا خيار سوى التفاوض في جعبة القيادة إلا إذا كان الرد الحازم المقصود بها التعهد بتمديد المفاوضات إلى حين إكتمال المشاريع والمخططات الاستيطانية والانتهاء من عملية التهويد في القدس والسيطرة على الأماكن المقدسة فيها !!

يقول الرئيس محمود عباس/ منتهى الصلاحية أن كل الخيارات مفتوحة " ولا ندري عن أي خيارات لديه ويلوح بها " كونه في نفس الوقت لا يؤمن بخيار المقاومة وقد أعلنها صراحة في أكثر من مناسبة ،فهل سينتظر عباس إلى أن يبتلع الاستيطان الأراضي الفلسطينية بأكملها أم سينتصر لخيار الشعب في المطالبة بمواجهة مفتوحة ضد الاحتلال الإسرائيلي تجعل من تكلفته المادية والمعنوية على كل المستويات ما يدفعه إلى التفكير الجدي بأن يحمل عصاه ويرحل ؟!!.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط