مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

 فارس فرسان الأقصى.. أحد أسلحة العصر الفتاكة بيد الفلسطينيين

 فارس فرسان الأقصى.. أحد أسلحة العصر الفتاكة بيد الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2021-10-17 | 05:09

فرسان الأقصى هي لعبة إلكترونية تشبه إلى حد كبير ألعاب إلكترونية أخرى مثل (كاونتر سترايك (Counter Strike) وبابجي (Pupg) اللتين تجذبان الملايين من البشر من أعمار مختلفة حول العالم، وما يفرق لعبة فرسان الأقصى عن غيرها من الألعاب الإلكترونية الأخرى أنها وإن كانت من عالم الخيال الإفتراضي، إلا أنها مستوحاة من الواقع وتصور واقع الشعب الفلسطيني ونضاله ضد الإحتلال العسكري الإسرائيلي.

من المتوقع أن تتاح اللعبة للجمهور في نهاية العام الجاري 2021، وستوزع من خلال شركة (Steam) أمريكية الجنسية والتي تعتبر إحدى أكبر شبكات توزيع الألعاب في العالم، وحبكة اللعبة هي قصة خيالية مستوحاة من حقائق واقعية، إذ تدور حول قصة شاب فلسطيني هو بطل اللعبة أطلق عليه مصمم اللعبة إسم (أحمد الفلسطيني)، وكان الجيش الإسرائيلي قد سجن أحمد ظلماً كغيره من مئات آلاف الفلسطينيين، حيث أمضى في السجن خمس سنوات فقد خلالها كل عائلته في غارة جوية نفذها الجيش الإسرائيلي، وبعد إطلاق سراحه من السجن شرع أحمد بمقاومة الإحتلال من خلال الإنضمام إلى جماعة (فرسان المسجد الأقصى) وهي حركة مقاومة فلسطينية جديدة، الأمر الذي بحد ذاته لا يخلو من دلالة، لا سيما وأن مصمم اللعبة (نضال نجم) هو أبن لأحد مناضلي حركة فتح الذي غادر بيروت إلى البرازيل العام 1982.

المضمون السياسي للعبة واضح، إلا أن هذا المضمون يبتعد عن التحريض والتمييز العنصري ولا يمكن إعتباره معادي للسامية، وتدعو اللعبة بوضوح إلى عدم إطلاق النار على المواطنيين الإسرائيليين من النساء والأطفال والمسنين، كما تخلو اللعبة من صور لأي محتوى جنسي أومخدرات أو تدنيس ديني أو خطاب كراهية ضد أي شخص أو مجموعة أو عرق أو دين أو دعاية ضد اليهود أو تضامن مع النازية أو التباهي بالجماعات الإرهابية أو غيرها من الأعمال غير القانونية، وقد تمت الموافقة على اللعبة من قبل وزارة العدل البرازيلية وحصلت كذلك على تصنيف عمري 18+.

قد يتسائل البعض من الفلسطينيين هنا عن جدوى وأهمية هكذا لعبة خيالية في مدى تأثيرها على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من قرن من الزمان؟

في الواقع تجادل هذه المقالة أن الأفكار والمقاصد المحركة لفارس هذا العمل العظيم المبدع البرازيلي الفلسطيني (نضال نجم) الذي صمم هذه اللعبة على مدار العقد الماضي، قد جعلت من هذه اللعبة تفوق في أهميتها وقدرتها على التغيير ترسانات هائلة من الأسلحة المتطورة بما فيها من طائرات ودبابات وغواصات ومدافع وصواريخ وجيوش إستثمرت فيها شعوبها نصيب ضخم من مواردها على حساب قوتها ورفاهيتها، لا سيما وأن اللعبة تعيد تقديم الرواية الفلسطينية بلغة العصر وأدواته، وذلك في لحظة تتهاوى فيها صدقية الرواية الصهيونية وينكشف زيفها، وتصعد فيها صدقية الرواية الفلسطينية ومظلومية الفلسطينيين.

نعم يناقش كبار خبراء العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية أمثال (جون ميرشايمر، وستيف والت) أن الصراع في فلسطين الآن يدور حول روايتين، الأولى تدافع عن إسرائيل الكبرى العنصرية، وتدعو الثانية لفلسطين الديمقراطية، ويقيناً ستنتصر الرواية الثانية، إذ سينحاز غالبية سكان الأرض وفي مقدمتهم اليهود في الولايات المتحدة الأمريكية ضد إسرائيل العنصرية التي باتت عنصريتها ثابتة للعيان وفقاً لتقارير منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية والعالمية، وفي هذا الشأن من المتوقع أن يصدر قريباً تقريرا مماثلاً عن منظمة العفو الدولية.

صحيح أن بطل لعبة فرسان الأفصى قد إتخذ من المقاومة المسلحة أسلوباً للإنتقام من جيش الإحتلال الذي سجنه وأباد عائلته وصادر أرضه وممتلكاته، لكنه حرص على أن تبقى مقاومته ضمن سياق القانون الدولي وتنحصر فقط ضد جنود الجيش وتحرص في نفس الوقت على عدم إيذاء المدنيين من النساء والأطفال والمسنين، وتسعى إلى رفع الظلم عن الفلسطينيين، وأبرز مقاصدها كما قال مصمم اللعبة هي دحض إتهام الشعب الفلسطيني بالإرهاب.

من جهتها أدركت القوى السياسية الصهيونية ما تنطوي عليه هذه اللعبة من مخاطر على الرواية الصهيونية في فلسطين من خلال العرض التجريبي لها، حيث طالب رئيس حزب القوة اليهودية الكهاني (إيتمار بن غفير) حكومته بالتدخل لعدم نشر اللعبة المعادية للسامية على حد قوله، الأمر الذي يؤكد أن هذا النمط من النضال الآن أكثر خطورة على إسرائيل وروايتها من كثير من الجيوش والأسلحة، ويجعل من مصمم اللعبة (نجم) وما أكثر أمثاله في صفوف الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، أسلحة فتاكة بيد الشعب الفلسطيني الذي يتوجب عليه إحتضان هذه النماذج وإطلاق العنان لإبداعاتها وخيالاتها في قادم الأيام.          

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط