مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غياب "قوة الردع الوطني" ...سبباً لبلطجة فتح وحماس السياسية!

غياب "قوة الردع الوطني" ...سبباً لبلطجة فتح وحماس السياسية!

تاريخ النشر: 2019-01-31 | 06:44

كتب حسن عصفور/ بالتأكيد، هناك عديد من أسباب "ديمومة" الحالة الانقسامية" الفلسطينية منذ 12 عاما، دون ان تتمكن أي من الجهود التصالحية وكل الاتفاقات الموقعة، رغم انها جرت برعاية دول مركزية وأطراف رئيسية كانت كلمة منها يوما ما كفيلة بوضع نهاية لتلك المسيرة الأكثر سوادا في الحالة الفلسطينية في العقدين الأخيرين، وتحديدا منذ نجاح قوى الشر باغتيال الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، فكانت الانطلاق لاغتيال المشروع الوطني.

ديمومة الانقسام، الثمرة الأنجح، والثغرة الأهم، التي تمكنت دولة الكيان الإسرائيلي والإدارة الأمريكية بالحصول عليها مستغلة "نقاط الجشع السياسي"، وثغرات وطنية في جدار كل من طرفي الانقسام – النكبة الثالثة، فمنها كانت حركة الدخول لتسميم الجسد الفلسطيني لإنهاك المشروع الوطني العام.

ودون، أي مكابرة فقد حققوا ما لم يعتقدوا أنهم سيصلون له خرابا سياسيا في المشهد الفلسطيني، لترسيخ قواعد تمرير المشروع التهويدي، بفصل الضفة عن قطاع غزة، وبناء أسس "الكيانية التوراتية" في القدس والضفة كامتداد ديني لـ "دولة يهودية" فوق أرض فلسطين، مع تثبيت يهودية البراق وكأنها واقعا تاريخيا لا يمكن المساس به.

ما تكرس انقساما فلسطينيا، لم يأت فقط بسبب "القدرة الخارقة" لقوى الشر العدواني، بل ساهم به موضوعيا، ما لحركتي "فتح" (م 7) وحماس، من سلوك اناني قاد الى حركة تنفير وطني عام، مقابل ضعف وجود قوة ردع سياسي، تحالفا او تجمعا يمثل أداة كبح لطرفي النكبة.

في الآونة الأخيرة، وبعد أن بات الانقسام راسخا، وتمكن المعسكر المعادي من تدمير مقومات رئيسية في المشروع الوطني الفلسطيني، أخذت بعض الفصائل تدرك الأهمية القصوى لغياب الطرف السياسي الذي يمكنه أن يكون عنصر توازن فعلي بين حماس وفتح في المشهد القائم.

للمرة الأولى، انضمت حركة الجهاد الإسلامي الى بعض الفصائل، دون حركتي الانقسام، وأعلنوا ما عرف فلسطينيا بـ "نداء الاستغاثة السياسية" في شهر أكتوبر 2018، طالب بالعمل من أجل توحيد الطاقات لوقف الكارثة السياسية، وشكل "النداء" أملا خاصا بإمكانية ولادة قطب جديد بعيدا عن "العصبوية التنظيمية – الفكرية والسياسية" قطب سياسي يعيد الاعتبار للتوازن المفقود.

نداء حدد معالم لبداية الخروج من "الكارثة الانقسامية"، وجد ترحابا سريعا كونه البيان الأول الذي يتعامل مع الأزمة "المزمنة"، بحشد قوى اسلاموية وعلمانية دون أن تشارك به فتح وحماس، ولذا كانت "الجدية" حاكما للنداء، لكن الأمل لم يكتمل، وبلا أي مبرر أو تفسير توقف "نبض نداء الاستغاثة"، واختفى عن المشهد بذات الحضور السريع.

وتكرارا لتجارب سابقة، أعلنت خمس قوى "يسارية"، مع شخصيات مستقلة ما أسمته "تجمع ديمقراطي"، كخيار سياسي يمكن ان يكون قطبا حاضرا لكسر "الثنائية" الحاكمة في بقايا الوطن.

مع أنها ليست التجربة "اليسارية" الأولى للتكاتف من أجل وقف "التفرد"، سواء كان فتحاويا او حمساويا او مشتركا، ولم تكلل تجارب الماضي باي نجاح يمكن الاعتداد به، لكن حالة "الفقر السياسي الداخلي" وضعت بعضا من تفاؤل حتى بالحد الأدنى، ان يمثل هذا "التجمع" أداة فعل نسبي، تعيد الاعتبار للتوازن المفقود، بعد ان انتكست حركة الجهاد الإسلامي في مشاركتها قوى غير اسلاموية عبر "نداء الاستغاثة".

ويبدو، ان تجربة "التجمع" الجديدة لن تكون بأحسن حالا من التجارب "اليسارية" السابقة، فالذات الحزبية لا تزال هي العنصر الرئيسي الناظم لفعل الفصيل، مع غياب أي رؤية فكرية "إبداعية"، او بلورة موقف سياسي خارج إطار "القطبية السائدة".

وكان الاختبار السياسي الأول لذلك "التجمع"، قيام رئيس سلطة الحكم المحدود في بعض الضفة محمود عباس بحل "المجلس التشريعي" غير القانوني، ثم إعلانه انتخابات جزئية خادعة ولاحقا الحديث عن تشكيل "حكومة فصائلية"، أحداث مثلت ورقة عباد الشمس، فكشفت هشاشة هذا الوليد، بأنه ليس سوى جعجعة كلامية دون أي فعل حقيقي.

تصرفت أطراف "التجمع" في القضايا الثلاث الأهم السابقة بشكل فردي، لم تلتق قواه، لم تنسق موقفا، لم تصدر بيانا موحدا، فسريعا بدأت رحلة الافتراق التجمعي، دون اعلان رسمي، خجلا وضعفا.

ورغم تلك التجارب الفاشلة، لا زال هناك "بقايا أمل وطني" في تشكيل "قوة ردع سياسي" حقيقية دون العودة لإنتاج تجارب الفشل، هناك مخزون وطني – شعبي كبير، ويفوق ما يمكن رؤيته او ملامسته، لو ان البعض السياسي أدرك قيمة المخزون الثوري للشعب الفلسطيني، والتفكير الحقيقي بولادة "تيار وطني عام" يكسر حاجز التكلس الفصائلي، تجربة تستلهم تجارب أوروبية حديثة، تمكنت بحيوية سياسية وقيادات غير تقليدية أن تصنع ما لم يكن بحساب "كلاسيكية" العمل السياسي.

بالإمكان أحسن كثيرا مما كان، وهناك قدرة حقيقية لكسر جدار "البلادة الحزبية – السياسية"، فقط تحتاج شجاعة غير تقليدية لصناعة فعل "غير تقليدي"!

ملاحظة: وصلت الفوضى القانونية حدا مستفزا، عندما تجد عضو تنفيذية لمجلس المقاطعة، وآخر بمنصب وزير أعضاء في منظمة "غير حكومية"، والفضيحة ان تتحدث تلك المؤسسة عن "الشفافية"...عيب جدا!

تنويه خاص: اليهودي الإرهابي "غليك" عضو كنيست عن حزب نتنياهو أعلن منشورا انتخابيا يظهره حاملا بندقية وخلفه المسجد الأقصى...الرسالة جد واضحة للمستهبلين بما حذر منه يوما الشهيد الخالد أبو عمار!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط