مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غموض آلية "الاتفاق الثلاثي" لإعمار غزة!

كتب حسن عصفور/ قبل ايام، وتحديدا في اجتماع "القيادة الفلسطينية" الموسع جدا، كشف الرئيس محمود عباس عن التوصل الى "اتفاق ثلاثي" بين السلطة واسرائيل والأمم المتحدة للبدء في ادخال مواد البناء الضرورية لاعادة اعمار قطاع غزة، ولم يكشف الرئيس مزيدا من "تفاصيل الاتفاق"، أمام الاجتماع العام، ربما حفاضا على سرية "الاتفاق"، أو أنه لم ير ضرورة لأن يعرفوا أكثر مما افصح، على طريقة المعرفة بقدر الحاجة..!

لكن وزير حرب دولة الكيان كشف عن بعض جوانب الاتفاق الثلاثي، وكذا فعل مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، روبرت سيري، بالحديث عن بعض جوانبه، وأن البدء بتنفيذ الاتفاق سيكون من "الاسبوع المقبل"، مع التأكيد لمجلس الأمن، ان الأمم المتحدة توسطت في الاتفاق "لاتاحة العمل على النطاق اللازم في القطاع بما يشمل القطاع الخاص في غزة واعطاء دور قيادي للسلطة الفلسطينية في جهد اعادة الإعمار مع تقديم تأكيدات أمنية من خلال مراقبة الأمم المتحدة على أن تلك المواد لن تحول عن غرضها المدني الكامل".

وبالتأكيد، يشكل ذلك "الاتفاق" بشرة خير لأهل قطاع غزة، بأن العجلة ستدور قريبا لانقاذ الممكن مما تم تدميره خلال الحرب العدوانية الأخيرة، وبقدر اهمية الاتفاق الثلاثي، الا أن المخاوف تبقى قائمة الى حين توضيح كل جوانب الاتفاق، آلية ونصا، فما تم نشره حتى الآن ليس سوى كلام غير محدد، كي لا تبرز "عراقيل" مفاجئة أمام عملية التنفيذ، وتبدأ العقبات قبل أن يبدا البناء..

من حق القوى السياسية الفلسطينية كافة، وخاصة حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، الاطلاع على نصوص الاتفاق، وآلية التنفيذ، وهل هناك "شروط خاصة" يجب التوافق عليها، خاصة وأن المبعوث الأممي وقبله وزير الحرب الاسرائيلي، تحدثا عن "مراقبة أمنية" لمواد البناء، وهي مسألة قد تكون "قنبلة موقوتة" لتفجير كل شيء، إن لم يتم توضيحها بدقة، والتفاهم عليها، خاصة وأن حركة "حماس" هي القوة الأمنية المسيطرة على القطاع، الى جانب أن هذا البند قد يكون "الذريعة" الأهم التي يمكن أن تستخدمها حكومة الطغمة الفاشية الحاكمة في الكيان لعرقلة ادخال المواد في أي لحظة..

بالتأكيد، ان السرعة من أجل البدء بتنفيذ عملية اعادة الأعمار باتت أكثر من ضرورة ملحة، خاصة وأن فصل الشتاء بات على الأبواب، إلا أن السرعة هنا لا يجب أن تكون على حساب "توافق وطني" على تحديد "آلية الرقابة ومضمونها" لإدخال المواد اللازمة، ولا يفترض أحد أن ذلك ليس سوى قضية شكلية، أو إجرائية يمكن القفز عنها أو عليها..

التجربة السابقة، وخلال العشرين عاما الماضية على انشاء السلطة الوطنية، ومفهوم دولة الكيان للرقابة الأمنية، تفرض وضوحا كاملا في هذه القضية، وتحديد دقيق لما يقصد به "الرقابة الأمنية" لادخال مواد البناء، وهل ستكون الأمم المتحدة وحدها هي المسؤول الأول عن "الرقابة"، وتكون كلمتها الفيصل النهائي عند اي اختلاف أو خلاف، أم هناك لجنة ثلاثية تكون على صلة واطلاع بأي اشكالية قد تحدث عند التنفيذ..

ومقابل الحديث عن "الرقابة الأمنية" لادخال مواد البناء، هل هناك شروط مضادة على دولة الكيان، أنه لا يجوز لها ايقاف العمل بذلك الاتفاق من طرف واحد، وانها لا تملك الحق في الحديث عن "اختراق" لـ"الاتفاق الثلاثي" من طرف واحد، واستنادا الى ما تستغله دوما بتعبير "مصادر امنية" كشفت عن اختراق، التفصيل هنا أكثر من ضرورة، والاتفاق عليه شرط لعدم التلاعب لاحقا، خاصة وأن حكومة الاحتلال تتلاعب بكل ما يتفق عليه، ودائما بذريعة الأمن..

وبالتأكيد، يجب أن تقوم الرئاسة الفلسطينية وحكومتها، بارسال نص الاتفاق الى حركة حماس، وايضا الى الجهاد الاسلامي، خاصة وأن الأجهزة الأمنية لحركة حماس هي المسؤولة المباشرة عن "النظام العام"، وبالتالي مسؤولة عن أمن تلك المواد التي سيتم ادخالها الى القطاع، ولذا لا يجب الاستخفاف بحضور حماس الأمني في القطاع، إن كان البعض لا يريد اشراكها في الجانب السياسي، باعتبار أن السلطة وحدها صاحبة حق الاتفاق باسم الشعب الفلسطيني..لكن هذا الحق لا ينفي حقا أمنيا يجب التوافق عليه وتنسيقه..كما ضرورة الاتفاق على كيف ستكون السلطة شريكا بتنفيذ الاتفاق داخل قطاع غزة، باعتبار ان الاتفاق يريد منحها دورا في التنفيذ!

لمصلحة أهل قطاع غزة، يجب توضيح كل جوانب الغموض، وان يرسل الرئيس عباس وفدا من قبله لاطلاع حماس والجهاد على ما تم الاتفاق، وازالة أي عقبة قد تبرز لاحقا لغياب المعرفة، وكلنا نعلم أن الانسان "عدو ما يجهل"..رغم أن معرفتهم حق وواجب وضرورة وليست هبة أو منة من أحد..

من أجل "المصلحة العليا"، ومن أجل اهل قطاع غزة، يجب الاتفاق الفلسطيني على "الاتفاق الثلاثي" ايضا..

ملاحظة: لا تزال قيادة حماس تغض الطرف عن القيام بأي اجراءات ضد "عصابة الموت المنظم" في قطاع غزة..صمتها إن استمر سيجعل منها "عصابة الموت المنظم"..المستور انكشف يا سادة!

تنويه خاص: لا نعلم كيف حدد ناطق فتحاوي أن حماس استولت على 700 مليون دولار وصلت الى قطاع غزة..الرقم مفزع لو صح، رغم أن الشك هو "السيد" في قول صاحب الرقم الرهيب!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط