مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غلبة الطابع النخبوي في نشأة وتأسيس القوى السياسية العربية

غلبة الطابع النخبوي في نشأة وتأسيس القوى السياسية العربية

تاريخ النشر: 2023-03-18 | 09:57

الظاهرة البارزة في تأسيس ونشأة القوي السياسية العربية بجميع أطيافها وتلاوينها هي غلبة الطابع النخبوي على تكوينها حيث انطلقت من إطار المشقفين العرب على مختلف اتجاهاتهم السياسية والفكرية فكان التنوع السياسي في خارطة الانتماءات السياسية والفكرية للأحزاب السياسية العربية من يمين ويسار ومن يمين وطني ويمين ديني ومن يسار قومي ويسار ماركسي

وهذا التشكل شيء طبيعي يمكن حدوثه خاصة في دول العالم الثالث لأن هذه النخبة السياسية انحدرت من رحم الطبقة البرجوازية الصغيرة بشرائحها الثلاث العليا والوسطى والدنيا في حين كانت الطبقات الاجتماعية الاخري كالعمال والفلاحين بعيدة عن تكوين تنظيماتها السياسية وصياغة برامجها الفكرية بسبب عدم إستكمال شروط تكوينها بشكل طبيعي كما حدث للطبقات الاجتماعية في الدول الراسمالية الصناعية وكذلك افتقار أفرادها للوعي السياسي

وقد أثرت هذه النشأة للقوى السياسية العربية تأثيرا كبيرا في فاعلية حركة التحرر العربيه حيث تعرضت احزابها وفصائلها لكثير من الانشقاقات والانحرافات فتفجرت الصراعات السياسية والفكرية وحتى الشخصية في الحركة السياسية الواحدة وظهرت الأجنحة وغيرها من مظاهر الانقسام وطغت الانتهازية والوصولية والنفاق السياسي وتكوين الشلل والارتباط بالمراتب القيادية العليا في العمل السياسي الحزبي وبذلك اخفقت القوى السياسية العربية عن تحقيق أهدافها التي انطلقت من أجل تحقيقها

فلا الأحزاب الوطنية أنجزت هدف الاستقلال الوطني الكامل والخروج من إطار التبعية من خلال أحداث عملية تنمية وطنية حديثة ولا الأحزاب القومية حققت الوحدة العربية ولا احزاب الإسلام السياسي أقامت دولة الخلافة الإسلامية كهدف رئيسي في المشروع الإسلامي اما الأحزاب اليسارية الماركسية فلم تستطع الوصول للسلطة كاحزاب حاكمة بسبب شيوع الثقافة الرجعية بين الجماهير الشعبية التي لها موقف نقدي من التفسير المادي الجدلي للتاريخ ...

لقد فقدت القوى السياسية العربية ( الأحزاب ) بحكم هذه النشأة قدرتها على التغيير وقد جاءت هزيمة يونيو حزيران عام 67 لتؤكد على فشل برامج البرجوازية الصغيرة الحاكمة في الأنظمة الوطنية العربية على مواجهة المشروع الصهيوني العنصري وترابطه بالمصالح الراسمالية الكبرى وقد أدى ذلك إلى تراجع المد القومي الذي كان تقوده وكذلك ايضا حدث بسبب هذا التراجع تحول واضح في مزاجية الجماهير العربية التي مالت قطاعات كبيرة منها للالتفاف حول الظاهرة الأصولية التي أولت هي الأخرى اهتمامها بقضايا الخلافة والإمارة واتخاذ موقف سلبي من أطروحات فكر الحداثة وعدم بذل جهد حقيقي في تعميم فكر نهضوي يخرج الواقع العربي من حالة التخلف والتجزئة والتبعية مما جعل الشارع العربي ينفض من حولها بعد التطرف التكفيري الذي طغى على بعض تنظيماتها السلفية المتشددة ليقوم هو بنفسه بالمبادرة في عملية التغيير المطلوبة التي أصبحت مهمة عاجلة بسبب تفاقم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية الطاحنة

وكان هذا الحراك الشعبي يمليه الواقع بعد تراجع فاعلية الأحزاب الوطنية والقومية وايضا بعد إنغماس الأحزاب الأصولية في موضوع الصراع على السلطة واعطاؤه الأولوية على موضوع الجهاد خاصة في مناطق الصراع الأساسية في فلسطين المحتلة. ..لقد تحرك الشارع العربي ايضا وفي وقت حصل فيه غياب للمؤسسة العسكرية الوطنية العربية للقيام بدورها السياسي من خلال تنظيمات الضباط الأحرار وقد اضحت بشكل ملفت هذه المؤسسة الآن (الجيش ) منحازة للدفاع عن الأنظمة السياسية بحجة حماية الدولة الوطنية من التفكك والانهيار على ايدي التنظيمات الارهابية وذلك بعد أن كانت تقوم في فترة الخمسينات والستينات بدور الانقلاب العسكري على الأنظمة الاستبدادية مما فتح الطريق لبروز ظاهرة ما سمي بثورات الربيع العربي التي انطلقت من الشوارع والميادين وكانت شعبية وعفوية ولم تفجرها الأحزاب السياسية العربية ولكن فجرها الشباب العربي الغاضب على حالة البؤس الاجتماعية والسياسية والاقتصادية العربية

وكان انخراط القوى السياسية متأخرا بها خاصة التنظيمات التكفيرية وقوى المعارضة المسلحة التي يدعمها الغرب سببا من أسباب أنحرافها وعدم تحقيق أهدافها في تعميم الديموقراطية وهذه النتيجة التي الت اليها ثورات الربيع العربي هي ما تؤكده الأزمة السورية الآن والتي مضى عليها سنوات طويلة ودون وجود أي أمل قريب في وجود حلولا لها بسبب تعدد الأطراف المتصارعة واختلاف مصالحهم وكذلك الصراع الدائر في اليمن وليبيا وعدم الاستقرار السياسي الجاري الان في تونس بين مؤسسة الرئاسة والأطر النقابية وهكذا الذي يحدث في بعض دول المنطقة العربية هو بالفعل حالة فوضى سياسية وأمنية وصراعات بالوكالة بين القوى الاقليمية والدولية. ..

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط