مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غضبة القدس بين الانحسار أوالنصر

غضبة القدس بين الانحسار أوالنصر

تاريخ النشر: 2017-12-14 | 12:08

في غضبة القدس الثالثة منذ العام 2014 – 2015 يمثل حراكنا اليوم أواخر العام 2017 إثر القرار الأمريكي الاجرامي بالاعتراف بالقدس عاصمة لغير فلسطين يمثل موجة جديدة صاخبة يبدو أنها لن تتوقف، في ظل أن الموجات الانتفاضية الفلسطينية نتتابع وتتوالى.
بدأت الموجة الاولى أو الغضبة الأولى مع حرق محمد ابو خضير وهي الغضبة التي رفضت هزيمة القدس وتهويدها المتواصل كما رفضت ارهاب الاحتلال المتواصل وتغول المستعمرين/المستوطنين خاصة في نابلس والخليل، وما ترافق معها من حرق آل دوابشة، وصولا للغضبة الثانية وهي غضبة المقدسيين والفلسطينيين والعالم من خلفنا ضد البوابات المراقبة على المسجد الاقصى وفيها نجحنا.
إن الموجات المتتالية من الغضبات يمثل شكلا نضاليا يعزف على أوتاره الثوار الأبطال من المرابطين الصامدين، مستثمرين الأحداث الجسام والانتهاكات الاحتلالية التي لا تنتهي في فلسطين لرسم شكل مستقبل فلسطين.
ما بين الموجات المتتالية المحدودة زمنيا، وما بين خطة العمل ضمن برنامج نضالي ثوري تراكمي بون شاسع.
ونحن كقيادة فلسطينية وتنظيمات إن كنا بصدد الاستثمار للواقع القائم وتحقيق النصر لفلسطين وجب علينا الكثير واول الكثير التضحية، وليس فقط اللحاق بالركب أومجاراة الجماهير، أو اقتناص الفرصة لزيادة شعبية هذا الفصل أو ذاك، فهذا مما يُضعف العمل والنضال، والذي بالتأكيد سيكون مآله الانحسار.
أن ترديد نغمات المزايدات اللفظية الممجوجة من أصحاب اليمين واليسار في العظم الفلسطيني، وفي الهيكل العظمي العربي والاسلامي تتخذ المنابر والمنصات فقط ادوات للمقاومة! دون فعل يسند الشعب والأرض والقضية.
فلسطين والقدس قضية الامة شاء من شاء وأبى من أبى لا تحتاج لقرارات باهتة لطالما تمزقت قبل الخروج من قاعة المؤتمر، أي مؤتمر.
وعليه فإن تحويل الموجات الشعبية المقاوِمة إلى فعل صلب، وبعيدا عن الانحسار الشعبي، والنفور من المزايدات يستدعي منا اسلوبا مثابرا في النضال لا يعرف الكلل ولا الملل.
يفترض هذا الأسلوب النضالي أساسا ضرورة عناق ثلاثية: الالتزام بالأهداف المتفق عليها من الكل الفلسطيني أولا، وتتالي وتتابع خطوات العمل ضمن برنامج محدد ثانيا، وفي آلية تناغم ثالثا إذ أن هذا الأسلوب يُقبِل على العمل فيرفض التخبط والخطل والمزايدات التي لن تجلب إلا الخسران والبوار بل وانحسار الموجة أو تكسرها على عتبة الصراخ العالي بلا أي فعل حقيقي.
نحن ازاء الخطر الصهيوني المحدق بفلسطين والقدس والامة كافة، بحاجة لكل الأمة رغم تشرذمها بل وبحاجة لكل المحيط، وكل أحرار العالم، فالخطر لا يحيق بنا وحدنا وإنما هو خطر حضاري كامن في الأيديولوجية الصهيونية الاستعمارية العنصرية التي تبتلع فلسطين لتخترق قلب الأمة واطرافها.
كي نتجنب النفورالشعبي من ملاطمات التنظيمات ومزايداتها، وكي نتجنب الانحسار للموجات النضالية، علينا الانتقال من مربع العشوائية إلى مربع العمل المنظم لنُسقِط وللمرة الأولى تذبذب الاحجام والاقدام.
لدينا خيار تحديد الهدف للواضح لهذه الغضبة أو الهبة أو المقاومة، وضمن مخطط زمني ومنطق قياس لنحققه على فرضية اننا لا نريد ارهاق جمهورنا لسبب عجزنا عن تأهليه حتى اليوم لمرحلة المقاومة الشاملة التي قد تأخذ سنين.
في الحالتين أكانت المواجهة والمقاومة محدودة ومرتبطة بهدف زمني قصير، أو شاملة بعد مرحلة تهيئة واسعة ، فمن المتوجب علينا بناء استراتيجية تتكفل بالاجابة على الأسئلة المركزية ومن خلال الاطار المركزي الفلسطيني الجامع، وهذه الأسئلة هي: لماذا نريد ذلك؟ للتيقّن من صوابية هدفنا ومطلبنا وقدرتنا على تحقيقه، ثم نجيب على سؤال الخطة القائل: ماذا نريد عمله بالضبط؟ فنحدد الأداة وكيف سنحقق وبمن بشريا وماليا ومؤسسيا وبرامجيا، وحين السؤال متى وأين نختار فعل المواجهة وشكل المقاومة وزمانها أو أزمنتها كله باطار ما رأينا التأكيد عليه من التزام بالمواجهة وخطوات فعل متتالية وتناغم بلا تنافر ولا خطل ولا مزايدات.
ان المرحلة القادمة في ظل اعلان ترمب -اللاحق على اعلان بلفور المشؤوم- بحق القدس يستدعي تضافر الامة العربية والاسلامية، وهذا ما دُعِي من أجله المؤتمرون في اسطنبول ليخاطبهم الرئيس الفلسطيني مطالبا إياهم بالنصرة على البُغاة وهل أحد منا لا يعرفهم؟ وفق ما ابتدأ به خطابة بالقول "والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون" فهل تنتصر الأمة للقدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بالأفعال لا القرارات بلا أثر، اما تنحسر الموجة .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط