مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزو رفح.. والحرب الباردة بين مصر وإسرائيل

غزو رفح.. والحرب الباردة بين مصر وإسرائيل

تاريخ النشر: 2024-05-25 | 10:19

لا حديث يعلو عن الاجتياج الإسرائيلي لمنطقة رفح التي تحتضن أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني، نازحين في رحلة شتاء وصيف وذهاب وعودة من الخراب إلى الخراب، وهروبا من الموت إلى المصير المجهول، فالكيان يرمي بكل أوراقه في رفح في سبيل إجبار حماس إلى انقاذ آخر ما تبقى من معاقلها وتنفيذ صفقة تبادل بدون شروط مسبقة.
 

إسرائيل تضغط بيد على حماس وبأخرى على مصر مهددة باجتياح رفح غير آبهة بمآلات اليوم التالي لما بعد إحكام السيطرة التامة على رفح ومعه محور فيلادلفيا ...وترى ان الأمر سيمكن من فرض واقع جديد يخدم معادلتها الأمنية على حساب الآخرين، ولعل أكثر ما يزيد الوضع اشتعالا وقلقا هو التهديد الإسرائيلي لمصر من عملية رفح، وهو ما تسبب في حالة من التوتر بين الجانبين، حيث أن سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح سيكون سببا رئيسيا في عدم القدرة على إدخال المساعدات، وكذلك فرض واقع جديد في هذه المنطقة يتمثل في سيطرتها على المعبر وتواجدها في محور فيلادلفيا، وهو ما يتعارض بشكل قاطع مع بنود معاهدة السلام المبرمة بين مصر وإسرائيل فيما يتعلق بمحور فيلادلفيا والمنطقة الحدودية هناك، وبالتالي ستشتعل المنطقة تزامنا مع العمليات العسكرية التي ستنفذ والقصف اليومي لهذه المنطقة، وهو الأمر الذي ترفضه مصر بشكل قاطع وصريح ولا رجعة فيه، وحذرت من تداعيات التصعيد في قطاع غزة ورفضت أي تنسيق معها بشأن معبر رفح، مؤكدة أن الموقف المصري ثابت تجاه العدوان الإسرائيلي منذ اللحظة الأولى واضعة أمنها القومي وحقوق الشعب الفلسطيني في مقدمة أولوياتها.

 

وفي نفس الوقت يحاول نتنياهو الزج بأمريكا في اللعبة ويوكل المهمة لادارة بايدن باقناع القاهرة على قبول الأمر على مضض ومقابل امتيازات تدفع من واشطن بالنيابة عن تل أبيب، وهنا قد تحاول ادارة بايدن مساومة الجانب المصري فيما يتعلق بالشركة الأمنية المزمع اعطاءها الضوء الأخضر الأمريكي لادارة حركة التجارة والمسافرين عبر معبر رفح

 

قد تشهد الأيام القادمة دعوة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى مؤتمر إعادة إعمار غزة، وقد يدعو إلى مناقشة وضع غزة ما بعد الحرب وقد يدعم عودة السلطة الفلسطينية إلى حكم القطاع ليعود الاستقرار له من جديد.

 

ورغم ذلك، اتهم الكيان المحتل مصر أمام محكمة العدل الدولية بأنها المسؤولة عن إدارة معبر رفح وتعرقل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وهو الأمر الذي نفته القاهرة ورفضت تلك الأكاذيب الإسرائيلية والتي تهدف إلى إجبارها على القبول بدخول شركة أجنبية لإدارة معبر رفح حتى تحكم تل أبيب سيطرتها بشكل كامل على قطاع غزة، وتتحكم في كل كبيرة أو صغيرة تدخل أو تخرج من القطاع، وبالتالي تمارس سياسة خنق الشعب الغزاوي وقتله بالمجاعة في أي وقت.


 

ومن المتوقع أن مصر لن تسمح بوجود أي قوات أجنبية أو إسرائيلية على حدودها، وخصوصاً عند معبر رفح أو محور فيلادلفيا، في المقابل تصر إسرائيل على اجتياح رفح واحتلال المعبر، وبالتالي فهي تقود الأزمة إلى طريق مسدود دون وجود أي بوادر منها عن أي هدنة مع حماس أو تهدئة الموقف مع مصر.. فماذا تريد إسرائيل بعد إشعالها منطقة الشرق الأوسط.. وهل تشهد الفترة المقبلة دخولها في مناوشات عسكرية جديدة؟!

 

في النهاية، على إسرائيل وخاصة حكومة بنيامين نتنياهو إعادة التفكير في اتفاق الهدنة والتنازل عن بعض الشروط من أجل تهدئة توتر المنطقة، ثم الانسحاب من قطاع غزة والعودة إلى حدود الاتفاقيات حتى يعم السلام في المنطقة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط