مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة يكفيها ما فيها ...!

غزة يكفيها ما فيها ...!

تاريخ النشر: 2017-10-22 | 10:06

لقد تفاءل أهلنا في غزة وجميع أبناء شعبنا الفلسطيني والعربي في كل مكان، بتوقيع إتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، في القاهرة برعاية مصر العربية يوم 12 / 10 الجاري وهو إتفاق تنفيذي لإتفاق المصالحة الموقع أصلاً 04/05/2011م في مصر والذي كان معطلاً تنفيذه بسبب الرهانات على متغيرات قد تحدث في الساحة العربية والدولية ويكون لها إنعكاسها على الساحة الفلسطينية، لكن الرهان على تلك المتغيرات قد جاءت عكسية ولم تحقق المراد منها، فجاءت لحظة الحقيقة بضرورة التوجه لمصر العربية لتجديد الثقة بها أولاً والإلتزام بتنفيذ إتفاق 2011م للمصالحة، بعد حكم قارب على أحد عشر عاماً لقطاع غزة منفرداً من (قبل حركة حماس) الإخوانية زاد خلالها سكان قطاع غزة نصف مليون نسمة، وتردت فيه الخدمات بشكل كبير لا يوجد له مثيل على سطح الكرة الأرضية، بسبب ما تعرض إليه القطاع من حروب ثلاثة ظالمة أوقعت الدمار والخراب والقتل والإعاقة في سكانه ولم يسلم من أذاها شجر أو حجر أو بشر، ورافقها حصار حَوَّلَ قطاع غزة خلال الأحد عشر عاماً إلى سجن كبير بسبب إغلاق المعابر من والى القطاع والذي تتحكم فيه إسرائيل بالدرجة الأولى، يضاف إلى ذلك تلوث البيئة الناتج عن تلك الحروب وعن نقص الخدمات الأولية مما وضعه في ظروف بيئية بالغة الصعوبة تكاد تنعدم فيها شروط الحياة الصحية على سبيل المثال لا الحصر نسبة 95 بالمئة من الماء فيه غير صالحة للشرب، وباتت فيه الظروف الإقتصادية شديدة القساوة حيث أصبح 80 بالمئة من سكانه تحت خط الفقر، والبطالة فيه متفشية في أوساط الشباب من الخريجين والتي زادت عن 50 بالمئة، يضاف إلى ذلك تردي الأوضاع الصحية، وقلة الغذاء والدواء، ولازال عشرات الألاف بدون مأوى بسبب الدمار الذي لحق به جراء الحروب المتعاقبة حيث لازال 40 بالمئة مما دمر في الحرب الأخيرة 2014م ينتظر الإعمار، إن الأوضاع في قطاع غزة غاية في الصعوبة وفي المأساوية، وهي بحاجة لجهود دولية كبيرة وإلى تكاتف جميع الدول الشقيقة والصديقة، وقبلهم إلى تكاتف الفلسطينيين أنفسهم وتنظيماتهم المختلفة وفي المقدمة حركة حماس ثم فتح والكل الفصائلي والحزبي من أجل تغيير الأوضاع الإنسانية البالغة الصعوبة في قطاع غزة، وأساس كل ذلك ينبني على تأكيد ومصداقية الإلتزام بإتفاق المصالحة الفلسطينية وعدم إخضاعها إلى المناورات الفصائلية والحزبية، أو المناورات الإقليمية والدولية، والتي لن ينتج عنها سوى مزيد من العبث بالشأن الفلسطيني وتعميق المأساة الفلسطينية، ومنح العدو الإسرائيلي مزيداً من الذرائع لإستمرار حصاره للقطاع بل ربما لا سمح الله بتعريضه لشن حروب جديدة ظالمة تعمق المأساة والجراح وتفاقم من أوضاعه التي تزداد سوءً يوماً بعد يوم.

في هذا السياق تأتي زيارة وفد حركة حماس إلى طهران لتدق ناقوس الخطر من جديد ولتطرح مصداقية حركة حماس بالتوجه نحو المصالحة على المحك وما ظهر منها للعلن، حيث صرح السيد / علي أكبر ولايتي أن دعم إيران للمقاومة الفلسطينية سيزداد / ويعقب عليه أيضاً السيد / أبو زهري بقوله / تأكيد من طهران وحماس على عودة العلاقات إلى شكلها الطبيعي بين طهران وحماس، والعلاقة مع إيران بما يخدم المقاومة والقضية الفلسطينية، وزيارة وفد حركة حماس لطهران جاءت لرفع وتيرة الإسناد للمقاومة الفلسطينية /.

طهران لم تخفي إمتعاضها من المصالحة الفلسطينية الأخيرة ومن الدور المصري والعربي الحاضن لهذه المصالحة لأنها قد تغلق إمامها بوابة العبث في القضية الفلسطينية، وساحة مهمة تعتمدها إيران في تزكية نفسها وتضليل شعبها والشعب العربي للتغطية على تدخلاتها السافرة في الشأن العربي سواء في العراق أو سوريا أو اليمن أو الخليج وغيرها لتظهر تدخلاتها وكأنها شكل من أشكال المقاومة والتغيير وهي تعصف بنسيج المجتمعات والدول العربية وتهدد وتعرض أمنها ووحدتها وإستقرارها للخطر.

نقول شكراً إيران وشكراً ولايتي لا نريد دعمكم للمقاومة العابثة بالشأن الفلسطيني وقضيته، كفوا عن تدخلاتكم التخريبية فيها وكفوا عن سياساتكم الهدامة في الدول العربية الأخرى والزموا حدودكم الوطنية العرب لم يشكلوا يوماً تهديداً لكم كنتم عبر التاريخ كما اليوم في هذه المرحلة السوداء من تاريخ المنطقة، معول هدم وعدم إستقرار وقوة إستعمارية وإحتلالية للأرض العربية، فلا يمكن أن تكونوا قوة مساندة لتحرير فلسطين من الكيان الغاصب الذي تتكاملون معه في إحتلال أراضٍ عربية، وإشاعة الفرقة وعدم الإستقرار في المنطقة وتهديد الأمن والسلم الإقليمي فيها، خوضوا حروبكم بعيداً عن غزة وفلسطين وأرض العرب ...!.

إن القضية الفلسطينية، قضية عربية بإمتياز ولا يمكن أن تكون قضية فارسية أو طائفية لتجد الدعم من نظام فارسي طائفي يخلط الدين بالسياسة بالقومية بالطائفية.

ونقول للأخوة في حركة حماس أخطأتم، أخطاء بالغة بحق غزة وبحق الشعب الفلسطيني وقضيته، كفوا عن هذا النزق السياسي الخطير الذي أوصلتم غزة إليه، والوضع المأساوي الذي أوصلتم القضية الفلسطينية إليه، فيه الكفاية، أخلصوا النية مع غزة ومع شعبكم ومع سلطته الوطنية، ومع أمتكم العربية وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية التي تسعى جادة لإعادتكم إلى الحاضنة الفلسطينية والعربية معاً وليس لكم غيرها إذا أردتم أن تكونوا حركة وطنية وليس (حركة إخوانجية) تنفذ سياسة الغير والآخر الفارسي أو غيره، المصالحة لا تعني إلقاء نكبة غزة والقضية والتي تسببتم بها على ساحة رام الله وفتح والسلطة الوطنية .. وتخرجوا براءة لتواصلوا سياسات المحاور التي تدفع القضية الفلسطينية ثمنها إتعظوا هداكم الله، غزة يكفيها ما فيها، غزة بحاجة للوحدة الوطنية بحاجة للغذاء للدواء والهواء بحاجة لفتح المعابر ورفع الحصار، بحاجة لتشغيل العاطلين عن العمل من سكانها بحاجة للنور والكهرباء كفى ظلاماً أحد عشر عاماً، سيحاسبكم عليه الله والشعب، لا تراهنوا على المغفلين والمضللين والمنتفعين من حروبكم ومقاومتكم المشبوهة، التي تقدم خشبة النجاة للكيان الصهيوني للإفلات من العقاب، وتحرفوا البوصلة والإتجاه عن القدس وعن الإستيطان في الضفة إلى ماء وكهرباء ومعبر وحياة بائسة في غزة، كفى وعودوا إلى رشدكم، لن تنالوا من شرعية م.ت.ف فهي أقوى من أن تهتز أمام سياساتكم ومواقفكم الرعناء، والمشروع الوطني الفلسطيني هدف سامٍ للشعب الفلسطيني ويحظى بدعم الأشقاء والأصدقاء ولا يعاديه غير الكيان الصهيوني والسياسات الأمريكية المنحازة له، والسياسات الإنتهازية المزاودة لنظام الملالي في إيران، فلا تكونوا معهم في خندق واحد وإن تغلفتم بشعارات الدين والمقاومة، شعبنا الصامد في غزة والقدس والضفة الفلسطينية وفي فلسطين المحتلة عام 1948م، يعرف خياراته السليمة والناجعة في المقاومة الوطنية والشعبية التي تؤدي به إلى حقوقه، وليس بصواريخكم العبثية التي لا جدوى منها سوى إعطاء المبرر للعدو لشن حروبه على شعبنا وإلحاق القتل والخراب والدمار، والهروب من الإستحقاقات المتوجبة عليه ومواصلة سياسة الإستيطان والتهويد.

أصدقوا النية حتى يأخذ الله بيد الجميع نحو تحقيق أهدافنا الوطنية في العودة والحرية والإستقلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط