مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة و سباع العرب . . !!

مجزرة جديدة ترتكب ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ضمن مسلسل الإرهاب المنظم والمستمر في الكيان الصهيوني ضد فلسطين الأرض والبشر والمقدسات .!

صمت عربي وإسلامي إزاء ما يجري.! وكأن ما يجري هو في جزيرة سيشل، بل على العكس فمتابعة مونديال 2014 في البرازيل أهم بكثير حتى في نشرات الأخبار العربية .!

من حقنا أن نتساءل :

ماذا يجري في العالم العربي والإسلامي .؟!

ولماذا هذا التخاذل العربي و الأسلامي و الصمت الغريب إزاء شلال الدم الفلسطيني .؟!

ما من بريء، وكأنه تواطؤ عام .!

إن الحيوانات لا تستسلم للجزار بهذه السهولة ، وإن الجثث تثير ضجيجـًا إذا اهتزت نعوشها .!

ومع ذلك يقولون \" لكل مقام مقال \" .!

وماذا يقال لهذا المقام العربي الآن .؟ !

تصوروا قلة التهذيب لو أننا استعملنا التعابير التي تليق بهذا المقام .؟ !

تصوروا لو أننا وصفناه فأنصفناه . ؟!

لو فعلنا لاتهمنا بخدش الحياء العام وارتكاب جرائم القذف والشتم البذيء .!

إن التخلي عن استعمال الصفات السياسية القبيحة كالخيانة والكذب والعمالة والتآمر عائد إلى أنه من الحماقة أن تصف مواطنـًا في مجتمع أكثريته من السود بالمواطن الأسود .!

وما يغيظ ليس انتشار هذه الصفات ، بل اعتبار أصحابها لأنفسهم بأنهم أطفال يضحون من أجل السلام .!

من أين نبدأ وبلاد العرب مقامات .؟ !

نبدأ من القول بأن هذه الأمة لم تعد تصلح إلا للاستجداء الدولي !

وأن هذه الأمة قد قاتلت طويلا حتى تـنتصر في معركة التحول إلى سلاحف مهذبة ، لا ترغب حتى باللحاق بالكلام الذي تقوله .!

وأن هذه الأمة قد فقدت في الآونة الأخيرة شعارها المعروف بأنها \" ظاهرة صوتية\" لا حول لها ولا قوة .!

لقد خيروها فاختارت الصمت العربي، وبقي لإسرائيل الدم الفلسطيني .!

فالعدو الإسرائيلي يخوض بجدارة وامتياز المباريات الدموية من قتل الأطفال والنساء والشيوخ وتدمير المنازل على رؤؤس ساكنيها ، والمساجد على رؤوس المصلين لتحقيق حالتي الرعب والإحباط في الوطن العربي ، والأمة العربية تخوض ــ بجدارة وامتياز أيضـًا ــ المباريات الكلامية حول صفة ضحايا العدوان هل هم قتلى أم شهداء . ؟ ! !

تـُرى، كيف استوطن في عقل العرب ذلك المثل الصيني المهجور الذي يقول : \" اجعل عدوك صديقك واخلد إلى الراحة \" . ؟ !

تـُرى، لو أن الكلاب تكذب فعلا هل كانت تتوقف عن النباح .؟!

كيف بلغ الانهيار مداه .؟!

وهل حقـًا أن القضايا الكبيرة ترهات كبيرة لا بد من تجاهلها تخفيفـًا من الأعباء .؟

مخيف جدًا هذا الواقع العربي .!

الحكومات مرتعبة ، والناس منطفئة ، والحرائق تشتعل في كل مكان .!

أكثر من ستين عامـًا ونحن نعد لـ\" هم \" ما استطعنا من قوة .!

اشترينا الطائرات و الدبابات والمدرعات والصواريخ والمدافع والبوارج والرادارات .!

نفذنا أمر الله وبالغنا وأسرفنا .!

وعند حسم المعركة لم نستعمل أكثر من طائرة مدنية انطلقت من كل عاصمة عربية إلى واشنطن .!

ونظرنا بدهشة إلى هذه الترسانات العملاقة ، فوجدنا أن الصدأ قد أتم التهامها بانتظار صفقات جديدة لوجبات جديدة .!

وكما يتلذذ الصدأ بالسلاح العربي ، يتلذذ بالتهام العقل العربي ، ولهذا لا نفهم ما يجري ، ولا يمكن أن نفهمه ، رغم أن الصدأ قد ساعدنا كثيرًا عندما التهم ذاكرة الناس .!

كيف يمكن فهم هذا الصمت الغريب و المستهجن من \" سباع العرب \" على العدوان الهمجي والحاقد ، وحرب الإبادة المنهجية التي تقوم بها قوات العدو الصهيوني بحقد عنصري لا حدود له لقطاع غزة ، وعلى أشلاء الأطفال و النساء و الشيوخ . ؟!

و كيف يمكن فهم طلب الأمين العام للأمم المتحدة من \" سباع العرب \" فتح معبر رفح لعلاج جرحى العدوان الصهيوني على غزة . ؟!

وكيف يمكن فهم إتهام \" سباع العرب \" للفلسطينيين بإعطاء ذريعة للعدو بشن الحرب على غزة . ؟!

أشك بأن أعداءَنا عباقرة .!

كل ما في الأمر أننا نحن الأغبياء .!

فالغباء العربي أصبح جزءًا من الواقع الذي تعودنا ، بل أدمناه إلى حد إفتقاد الشعور والإحساس بآلامه وأثقاله . !

في عصر الغباء العربي أصبح الدم الفلسطيني شمعة العصر .!

وأصبح الصبر الفلسطيني مغناة العصر .!

والصمود الفلسطيني ملحمة العصر .!

وملاحقة الفلسطيني في المطارات وعلى الحدود.. حكمة العصر .!

وقتل الفلسطيني على الهوية.. سمة العصر .!

وأن يقاتل الفلسطيني وحده.. من مسلمات العصر .!

لا نسوق هذا الحديث من موقع \" جلد الذات \" باعتبارنا من هذه الأمة ، بل من واقع المعاناة اليومية بكل جزئياتها للإنسان الفلسطيني أينما وجد .. في المنافي والشتات، أو على امتداد مساحة الوطن الفلسطيني ، أو ما تبقى من هذا الوطن في ظل هذه الهجمة الصهيونية البربرية التي تقودها عصابة القتلة في تل أبيب ضد كل ما هو فلسطيني ..!!

بعد خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت عام 1982 م بعد قتال و صمود أسطوري أستمر لأكثر من ثلاثة شهور أمام آلة الدمار و الحرب الصهيونية ، قال الشهيد أبو عمار و هو على ظهر سفينة فرنسية متجهة به مع المقاتلين إلى أثينا ، و من ثم إلى تونس :

شاكرين يا سباع العرب شاكرين .!

وصلت ولله الحمد إمداداتكم .!

خيام وسكر وطحين .!

شاكرين يا سباع العرب شاكرين .!

والله أنكم شوية وصلتم متأخرين .!

لكن شاكرين لكم شاكرين .!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط