مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة ولعبة التهدئة والمقاومة والحصار ...!

غزة ولعبة التهدئة والمقاومة والحصار ...!

تاريخ النشر: 2018-08-09 | 11:24

ثلاث مصطلحات باتت تحكم واقع ومستقبل قطاع غزة ومعه أيضاً مستقبل الشعب الفلسطيني وقضيته، وكأن هذه المصطلحات فصلت تفصيلاً دقيقاً، على مقاس قطاع غزة، لتختزل في نهاية المطاف الكل الفلسطيني في الداخل وفي الشتات حيث باتت المصطلحات الأكثر تداولاً فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي مغطية على مختلف جوانب القضية الفلسطينية، وجوهرها كقضية تحرر وطني تهم الشعب الفلسطيني بملاينه الثلاثة عشر في الداخل والخارج، والتي تمثلت محدداتها في البرنامج المرحلي لمنظمة التحرير الفلسطينية وفي قرارات الشرعية الدولية والقرارات والمواقف العربية والفلسطينية فيما يلي:

أولاً: حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ومدنهم وقراهم التي شردوا منها عام 1948م.

ثانياً: حق المساواة للفلسطينيين الذين صمدوا في ديارهم في الأراضي المحتلة عام 1948م كمواطنين أصليين لا يجوز المساس بحقوقهم وبوضعهم القانوني.

ثالثاً: حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967م وتشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وإعتبارها وحدة جغرافية واحدة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة عليها وعاصمتها القدس الشرقية.

لكنه بات من المؤكد أن هذه العناصر الثلاثة الأساسية التي تمثل عناصر البرنامج المرحلي للحركة الوطنية الفلسطينية، والتي حظيت بالدعم العربي والدولي، لازالت تواجه بالرفض المطلق من جانب الكيان الصهيوني وحليفته الولايات المتحدة وبشكل واضح في ظل الإدارة الجمهورية الحالية برئاسة دونالد ترامب، وأيضاً حركة حماس التي رفضت هي الأخرى كافة أشكال التسويات مع الكيان الصهيوني، ورفضت البرنامج المرحلي الكفاحي للشعب الفلسطيني، ورفضت أن تكون ضمن مكونات منظمة التحرير إلى غاية الآن، .. ومارست مختلف أشكال الرفض والمقاومة لهذه الرؤيا الوطنية والعربية والدولية، ورفضت مبدأ التسوية مع الكيان الصهيوني مؤكدة على أن هذا الصراع معه (صراع وجود لا حدود) فقد وجد الكيان الصهيوني فيها ضالته، لمواجهة الضغط العربي والدولي وقرارات الشرعية الدولية القاضية بإنهاء إحتلاله للأراضي الفلسطينية والحفاظ على وحدتها الجغرافية والتفاوض على أساسها لأجل إنهاء هذا الإحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.

لقد إستفاد الكيان الصهيوني من وجود حركة حماس ومقاومتها وإشتراكها في إنتخابات المجلس التشريعي وبعده الإنقلاب على السلطة والسيطرة على قطاع غزة إستفادة كبرى، سهلت عليه تنفيذ إستراتيجيته في ضرب وحدة الأراضي الفلسطينية، من خلال فرض حصار ظالم على قطاع غزة، لتأكيد الإنفصال بين غزة والضفة الغربية، ليصبح مصير غزة محكوماً (للعبة التهدئة والمقاومة والحصار) ويضحي سراً من الأسرار يكمن بين إستمرار النار أو الإنفصال، يحدده الكيان الصهيوني وحركة حماس منفردين، وما الحديث عن المصالحة الفلسطينية في مثل هذه الحالة إلى ذر للرماد في العيون، وتغطية على مخطط جهنمي إستعماري إستيطاني يلتهم أحلام الشعب الفلسطيني في العودة، وحق تقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، لقد تمكن التناغم الثنائي في رفض البرنامج المرحلي النضالي لمنظمة التحرير الفلسطينية المدعوم عربياً ودولياً أن يجعل من وضع قطاع غزة المتردي في ظل حكم حماس وإستمرار لعبة التهدئة والمقاومة والحصار وضعاً متقدماً على كافة عناصر الصراع يحتاج إلى حل سريع وإنقاذي سواء منها حق العودة أو القدس أو الإستيطان وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ..

هنا باتت علاقة حماس بالكيان الصهيوني ومستقبل قطاع غزة المحكوم لتلك المصطلحات، يتصدر وجه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي برمته، وما عداه بات وكأنه عناصر ثانوية أو غير ذي صلة، تلك المؤامرة الكبرى التي إستهدفت حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته ولعبت فيها (حركة حماس دور الحاوي) الذكي المتستر بالمقاومة ورفض المساومة والمفاوضات والحلول الوسط، لتختزل القضية الفلسطينية بتهدئة طويلة أو مؤقتة بينها وبين الكيان الصهيوني، وبالوضع الإنساني الذي آل إليه وضع شعبنا في قطاع غزة جراء هذه اللعبة الخبيثة (تهدئة مقاومة حصار) فلا مانع من القتل بالجملة أو بالمفرق بين فترة وأخرى طالما هذا يضمن لحركة حماس صفة المقاومة وإستمرار تحكمها في قطاع غزة، وإسقاط المشروع الوطني الفلسطيني في حده الأدنى وقصره على (حماس غزة)، .. ويستمر الحديث عن المصالحة دون أن تخطو حركة حماس أية خطوة فعلية بإتجاه إتمام المصالحة، بل كل يوم تخطو خطوتين بإتجاه تكريس الإنقلاب والإنقسام، وتجاوز السلطة الشرعية والممثل الشرعي للشعب الفلسطيني بما يكفل للكيان الصهيوني مواصلة إنقضاضه على الحقوق الفلسطينية ليس فقط في القدس والضفة الغربية وإنما أيضاً داخل الأراضي المحتلة عام 1948م، حيث شجعه هذا الوضع لإقرار قانون القومية العنصري الذي يسقط حق المواطنين الفلسطينيين في المساواة في المواطنة كما يسقط حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وتكون حماس حصان طروادة الذي إستخدمه العدو الصهيوني للإجهاز على المشروع الوطني الفلسطيني بكافة عناصره من حق المساواة في الأراضي المحتلة 1948م إلى ضرب الوحدة الجغرافية للأراضي المحتلة إلى إسقاط حق العودة للاجئين، إلى إستمرار التوسع والإستيطان وضم الأراضي في الضفة الغربية إلى ضم القدس وإعلانها عاصمة لكيانه، والحيلولة دون إقامة الكيان الوطني الفلسطيني ...

هكذا تتآكل الحقوق واحداً تلو الآخر، وتجزء عناصر القضية والصراع إلى جزيئات صغيرة يصعب تجميعها وتختزل في تهدئة مع حركة حماس مؤقتة أو دائمة، وتخفيف الحصار أو رفعه عن القطاع، وحل المشاكل الإنسانية الناجمة عن لعبة (التهدئة والمقاومة والحصار).

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط