مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة وقائمة الأسماء "المسموح" تداولها!

غزة وقائمة الأسماء "المسموح" تداولها!

تاريخ النشر: 2019-12-25 | 04:08

كتب حسن عصفور/ يبدو أن الثقافة الإنسانية بذاتها ستدرج على قائمة الفحص الأمني في بلدنا المنكوبة، بمرض فاق كل ما عرفته الأوطان، حيث باتت الضحالة العامة قدرا مفروضا في الحياة اليومية، تحت مظاهر لم تشهدها بقعة جغرافية على الكوكب الأرضي، شعب يعيش تحت الاحتلال، ما بين حكم محدود وسلطة متناثرة بين جهات ثلاث، واقع لم يكن سابقا له، وبالقطع لن يكون.

سلطات ثلاث تتبارى في كيفية "كسر" روح الشعب الفلسطيني كي تتمكن كل منها، او تتعاون ثلاثتهما، في التحكم المصيري بمستقبل الشعب والأرض، وترسم حدود الحالة الكيانية وفقا لما تريد تلك "الثلاث" مستفيدين بكل ما بات يشكل عناصر "ديمومة الانحدار العام".

وفي ظل سلوك فرض الإرهاب العام، وجد طرفي النكبة الانقسامية في بقايا الوطن، سبلا تسجل لهم كسوابق في سجل "غينيس الأسود"، حيث وجدت سلطة محمود عباس طريقة إرهاب "نوعية" باللجوء لقطع الراتب ومحاربة الانسان في مصدر حياته، برعاية دولة الاحتلال يمثل نادرة ظلامية شاذة كليا.

وفي قطاع غزة، والى جانب كل أساليب التحكم المتداولة، وجدت حماس شكلا مبتكرا لكي تضع كل فلسطيني غزي، تحت مجهرها الإرهابي، فخلال أسابيع استدعت عائلات للتحقيق حول مسميات مواليدها، بدأت بمسمى طفل بـ "محمود عباس"، تمينا باسم رئيس الحكم المحدود جدا في بعض بقايا الضفة المحتلة، ثم استدعت عائلة أخرى، أطلقت على مولدها اسم "محمد أشتية" تيمنا برئيس حكومة رام الله.

الموقف الأمني الحمساوي مثير جدا للسخرية قبل أي مسألة أخرى، فلو بدأت مطاردة حركة الأسماء فلن ينتهي منها كثيرون، أي حق لهذا الأمن بأن يتدخل في المسميات التي تختارها أسرة لطفلها، بعيدا عن هذا او ذاك، فقديما كانت أسر مسلمة، وفقا لظروف خاصة، تختار أسماء "غريبة" ومنها يهودية لكسر حالة "حسد" تعتقد أنها اصابت أطفالها.

عائلات فلسطينية اسمت أطفالها بأسماء قادة عالميين ليسوا مسلمين ابدا، لينين، ستالين، جيفارا، كاسترو، تقديرا واعجابا بتلك الشخصيات غير العربية وغير المسلمةـ بل وغير المتدنية من حيث المبدأ، فيما كان اسم نهرو الزعيم الهندي ( الهندوسي) حاضرا في بعض العائلات الفلسطينية، بل والغزية.

أن تصل حركة حماس الى ذلك المنطق من فرض خاص لمسمى المواليد فنحن امام ثقافة "شاذة" وطنيا واجتماعيا، تذكرنا بمسألة "الفحص الأمني" التي يلجا البعض لها عند التعيين والتوظيف، ويبدو أن أخر مبتكرات الحكم الحمساوي الإعجازي تلك الظاهرة.

وكي لا تتعرض العائلات الغزية لاحقا للمسائلة الأمنية، والخضوع لتحقيق خاص حول لما وكيف وما الهدف من هذا الاسم والمسمى، فلما لا تقوم أجهزة حماس الأمنية – التوعوية بتوزيع "كتاب أسود" بالأسماء المحرم استخدامها، أو اطلاقها على المواليد الجديد، وليت "أمراء المساجد" بصفتهم رعاة الحياة العامة في قطاع غزة، يتقدمون بقائمة لخير الأسماء التي تريح مسامع أجهزة الأمن والساسة كي يتم تداولها، علها تجلب "البركة" الى القطاع الذي باتت حالته غير ممكنة "التصنيف الإنساني".

متى تدرك "سلطة حماس الإسلاموية" في قطاع غزة أنها ليست القدر العام للشعب الفلسطيني، وأنها عمليا قدمت أسوء نماذج الحكم وإدارة الشأن العام، وأن فساد الثقافة ونشر كراهية الآخر يمثل "عيبا اجتماعيا"، يجب ان يعاد النظر كليا به، قبل أن يصبح خطرا وطنيا...

بعض مظاهر السلوك والممارسة أكثر سوادا وأثرها الضار عميقا...فحاذروا التغابي عما يزرع حقدا نتاجه غضب لا يكسره إرهاب!

ملاحظة: كم هو مثير للسخرية ان يتشدق رئيس "بقايا السلطة" محمود عباس بأنه يؤمن بالديمقراطية...صار بدها تعريف لـ "الديمقراطية العباسية المعاصرة"...ومن يستطيع له جائزة خاصة جدا...!

تنويه خاص: الى أبناء فلسطين كل بدينه ومعتقده ميلاد سعيد ومجيد على طريق انتظار ضوء طال انتظاره للفرح الوطني العام، وسلاما لروح شهداء الوطن!

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط