مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة وعد الحرية

غزة وعد الحرية

تاريخ النشر: 2020-01-02 | 19:13

قطاع غزة المحشور في شريط ضيق لا تزيد مساحته على 362 كيلو متر مربع، يختزن بين جنباته ما يزيد على المليوني نسمة من الفلسطينيين الأحرار والنبلاء، حملة الهوية والشخصية الوطنية، ورافعوا لواءها وعلمها، ومفجروا الثورة المعاصرة، والإنتفاضة الكبرى، وصانعوا مجد الشعب وعنفوانه.

ابناء غزة العزة والكرامة فاجئوا المغفلين والبسطاء والأميين من السياسيين، وجهلة التاريخ المعاصر بإحياء ذكرى إنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، إنطلاقة حركتهم، حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" أمس الأربعاء الموافق 1/1/2020 حيث توافدوا للشوارع والميادين الرئيسية في مدينة غزة كما الطوفان والشلال الهادر، لا بل تسونامي بشري تدفق بالمئات والآلاف حتى إمتلأت عن بكرة ابيها، فإكتحلت العيون بمليونية حقيقية.  

وجاء المارد الفلسطيني في غزة ليعلن الولاء لذاته ووطنيته ولمنظمة التحرير عموما وحركة فتح خصوصا وللقيادة الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس، ورفضا للإنقلاب وخيار الإمارة الحمساوي، ولكل التكفيريين والتخوينيين من المرتزقة، وتأكيدا لإيمانهم بالوحدة الوطنية، ورفضهم لكل الاعيب ومناورات حركة الإنقلاب الأسود، ولكل عمليات التشويه والتزوير، التي تروجها اجهزة وميليشيات حركة حماس ضد الشرعية الوطنية ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية، ورفضا لكل عمليات الشرذمة داخل صفوف حركة فتح، ولتعلن عن تمسكها بالحرية والإستقلال وحق تقرير المصير والعودة.

وللعلم من تدفق للشوارع كان من الكل الوطني، وليسوا من ابناء حركة فتح لوحدها، وهتفوا لفتح، لإنهم ايضا هتفوا لإنفسهم ولثورتهم.  كانوا من عامة الشعب، من البسطاء والمسحوقين والموظفين، والتجار والنقابيين، من النساء والأطفال، من الشباب والشيوخ والعجائز. نعم كان الطوفان إستفتاءا على الوطنية الفلسطينية، وعلى التأكيد بأن حركة فتح مازالت تمثل القبطان، ورائدة الحركة الوطنية الفلسطينية، صاحبة ومشعلة الإنطلاقة وشرارة الثورة الفلسطينية المعاصرة مطلع العام 1965. وكان التسونامي الفلسطيني بمثابة تجديد الشرعية للقيادة الشرعية في محافظات الجنوب، وصفعة قوية على وجوه كل قادة وكوادر وأعضاء الإنقلاب الحمساوي الأسود. التي رفضت السماح بإقامة المهرجان في إحدى الساحات، وحاولت حصر الفعالية بعد ستة أعوام من المنع في شارع الوحدة بين ملعب اليرموك ومؤسسة قطان، معتقدة انها بذلك ستحول دون مشاركة الجماهير الفلسطينية. لكن حساباتها خابت، وخرجت الجماهير بأعدادها الهائلة من كل المدن والقرى من رفح جنوبا حتى بيت حانون شمالا لكل الشوارع والميادين، فامتلأت ساحة السرايا وميدان الجندي المجهول والشوارع الرئيسية الثلاث في مدينة غزة: شارع الوحدة، وشارع عمر المختار، وشارع الثلاثني (جمال عبد الناصر) وبمئات الآلاف.

مليونية جماهيرية حقيقية، وليست مفبركة، ولا مزورة، لإن الوقائع والصور والشواهد كانت بائنة للعيان. هذة الجماهير الوفية والشجاعة والمعطاءة والأبية تستحق كل الثناء والتقدير، تستحق الدعم، والإنصاف في الحقوق والإستحقاقات الوظيفية المختلفة، تستحق الدعم والإسناد على كل الصعد. لإنها للمرة الألف تؤكد ان قطاع غزة هو بوصلة الوطنية الفلسطينية، ويرفض ان يكون مرتعا، أو مقرا ومستقرا للإخوان المسلمين ومن والاهم. وعندما صوت قطاع من الغزيين لممثلي حركة الإخوان المسلمين (حماس) في إنتخابات 2006، لم يكن حبا فيهم، انما رفضا لبعض الممارسات والسلوكيات الخاطئة، ورفضا لحالة التشرذم، التي سادت في اوساط حركة فتح عندما ترشح العشرات منهم للإنتخابات خارج القوائم المركزية للحركة، بالإضافة إلى ان فئات منهم جرى تضليلها وخداعها بالشعارات الغوغائية الكاذبة والفاسدة، التي سرعان ما إكتشفتها الجماهير، ونفضت يدها من حماس وشرورها.... إلخ

غزة منارة فلسطين، كانت وستبقى. غزة لن تخلع ثوب الوطنية، ولن تتخلى عن حركة فتح ودورها الريادي في قيادة سفينة الوطنية حتى بلوغ الأهداف الوطنية كاملة دون نقصان. ولن تتلفع بعباءة الإخوان القتلة الإنقلابيين، ولن تهادن، ولن تساوم، ولن تبيع هويتها الوطنية، ولن تسمح للإمارة الإخوانية بالبقاء، ولن تسمح لإفرازاتها في الشارع، ولا لتفاهماتها الأميركية والإسرائيلية والقطرية، ولا للمستشفى المستعمرة الإسرائيلية الجديدة بالبقاء، وستبقى وفية لدماء الشهداء والجرحى واسرى الحرية، وسترفع الراية، وتشعل شعلة الثورة كل عام.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط