مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة وحماس وعقدة غورديان!

أود في البداية أن أذكر باسطورة عقدة غورديه كدلالة على وجود مشكلة صعبة ومعقدة يتم حلها بطريقة جذرية او بعمل جرئ.وتحكى الأسطورة ان عرافة بمدينة تلمبسوس وهى عاصمة فريجيا القديمة تنبأت إن الرجل الذي سيدخل المدينة بعربة يجرها ثور سيصبح ملكا، ويدعى هذا الرجل غوردياس. وعرفانا لذلك قام إبنه بتقديم العربة إلى الإله الفرنجى سبازيوس ، وقام بربطها بعقد لا يظهر منها أى طرف للحبل . وعندما دخل المدينة الإسكندر ألأكبر المقدونى عام 333 قبل الميلاد، حاول فك العقد لم يجد طرفا للحبل، فقام بقطعه بسيفه ، فانفكت العقد. وهذا دلالة على حل المشلكة أو العقدة من جذورها ، وبقرار جرئ، ولا ينفع التعامل معها من اطرافها ،او شكلها الخارجى . السؤال إلى أى حد تنطبق هذه الحالة على غزة ؟ والسؤال هل باتت غزة تشكل عقدةغوريان؟ وغزة اليوم بواقعها السياسى والإقتصادى ومحدداتها الجغرافية والبشرية ، تفرز تحديات ومشاكل كثيرة ،أو عقد لا يمكن حل إحداها دون حل العقدة الثانية وصولا إلى العقدة ألاساس التى بفكها يمكن إن نجد حلا لهذه العقد إلى باتت تشكل كلا واحدا. ويخطا من يعتقد إن عقدة غزة بالإنقسام السياسى ،وإن أرى إن هذه هى العقدة ألاساس التي تحتاج إلى قرار جرئ يستأصلها من جذورها ، بما يترتب على ذلك من حل لكل العقد الخرى . ولكن الصورة لا تبدو بهذه البساطة والسهولة ، ولا تحلها زيارات أو لقاءات متبادلة ، ولا تحلها مجرد مبادرات جزئية تجميلية . عقدة ألإنقسام لا تحلها حكومة وحدة وطنية ،ولا إجراء إنتخابات ، عقدة ألإنقسام تتعلق بحل بنية وتفكيك بنية ألإنقسام السياسى والأمنى والإجتماعية ، وأيضا تفكيك البنية الفكرية وألأيدولوجية ، وبدون ذك ستبقى هذه العقدة متجذرة ، حل هذه العقدة يتطلب إعادة بناء نظام سياسى توافقى ، بمرجعية سياسية توافقية ، وأقصد بالمرجعية السياسية التوافق حول العناصر المشتركة لمشروع وطنى فلسطينى يتوائم ومرحلة الإحتلال والتحرر السياسى . وإذا لم نسارع بحل هذه العقدة فقد تتحول إلى عقدة مركبة غير قابلة للحل ، وقد تقود لعقد أخرى أكثر صعوبة ، فماذا لو تم التوصل إلى إتفاق إطار وتسوية تفاوضية ؟ ما هو موقف ومستقبل غزة ؟ وكيف يمكن التعامل معها؟ هل سننظر إليها على أنها إقليم منفصل ومتمرد؟ وهل معنى ذلك إعلان غزة كيانا مستقلا؟ وإذا تم هذا الإعلان كيف ستكون مستقبل علاقة هذا الكيان الجديد مع كينونة الدولة الفلسطينية ؟ ومع الدول المجاورة كمصر وإسرائيل؟ وهل ستحصل علي إعترافا دوليا؟وعلى أى اساس ؟ وما هو مستقبل خيار المقاومة بعد إمكانية التسوية ؟ كل سؤال يشكل عقدة في حد ذاته. والعقدة الثانية العلاقات مع إسرائيل، وكيف وعلى أى اسس ستقوم؟ هل يكفى خيار الهدنة المؤقتة أيا كانت مدتها ، وهل ستبقى هذه العلاقة قائمة على إحتمالات الحرب، وهو الإحتمال ألأكثر إحتمالا؟ وما صورة غزة لو قامت حربا أخرى وهل تتحول غزة إلى ثكنة عسكرية ، وملاذا لحركات متشددة ؟ وماذا لو وصلت ألأمور إلى تصوير غزة على أنها إمتداد للقاعدة ، وقاعدة للإرهاب؟ وهذا ما أحذر منه ، وهذا قد يكون ما يعد لحركة حماس ومعها غزة. وماذا عن عقدة غزة ومصر؟ وتاريخيا وجغرافيا وسياسيا وأمنيا ، وسكانيا الإرتباط عضويا بين غزة ومصر، وكما اشرت في مقالة سابقة لقد إرتبطت غزة بمصر أكثر من إرتباطها بفلسطين نفسها . اليوم هذه العلاقة تترض لإنهيار وتدهور سريع، واخشى ما اخشاه أن تصل ألأمور إلى مرحلة اللارجعة ونحن نعيش في بعض ملامحها ، اليوم التحدى الكبير الذي يواجه مصر هو ألأمن وحالة ألإرهاب التي تشهدها ، والتي أرتبطت بها غزة ، بحكم إرتباطها العقيدى بحركة الأخوان ، وخطورة هذه العقدة التي تحتاج إلى حل أنها تشكل محددا لخيارات من يحكم غزة ، والخطورة فيها إن ألأمور قد صورت علي أن حماس باتت تشكل طرفا مباشرا. فهل نرى تبدلا في مفاهيم العدو ، والخيارات العسكرية ؟ إلى جانب هذه العقدة توجد عقدة التعامل مع السلطة ، وهى عقدة اساس إلى جانب عقدة ألإنقسام ويكفى أن أشير هل ستبقى العلاقات عند ÷ذا المستوى ، ماذا عن المستقبل؟ وهل ستبقى السلطة تقوم بإلتزاماتها المالية ،والخدماتية إتجاة أكثر من سبعين ألف من الموظفين؟ ماذا لو رفعت يدها ، مع تطور بنية ألإنقسام السياسى و مع غلبة خيار التفاوض؟ وما هى شكل هذه العلاقة في المستقبل؟وما تداعياتها الداخلية على البنية السكانية والعلاقات الخارجية ؟ إلى جانب هذه العقد هناك عقد قد لا تقل أهمية وخطورة أذكر منها العقدة ألإقتصادية ، هل غزة بمورادها المحدودة قادرة علي إستيعاب الآف الخريجيين من الشباب الذين قد يتحولون إلى قنبلة قابلة للإنفجار في أى وقت بسبب غياب فرص العمل ، كيف يمكن بناء إقتصاد قادر على تحقيق استقلالية القرار السياسى في ظل الحصار وإنسداد ألأفق الجغرافى ، وقد يتحدث البعض عن خيار البحر، ولكن هذا الخيار ليس كما يبدو سهلا لأنه في يد قوى أخرى منها إسرائيل. وهذه العقدة الإقتصادية تقودإلى عقد اخرى لها طابع إجتماعى له تداعيات خطيرة على البناء والنسيج ألإجتماعى للشعب الفلسطينيى . وتبقى هناك عقد اخرى تتعلق بعلاقة حركة حماس بحركة ألأخوان المسلمين وربط هذه العلاقة بأولوية الحالة الفلسطينية , وأخيار وليس أخر في سلسلة العقد هناك عقد تتعلق بالوضع ألإقليمى والدولى ، وإكتساب الشرعية أقليمية والدولية . قد يقول قائل ما هى هذه النظرة التشاؤمية ، وما هذا الهراء، وسيقول آخر غزة قوية وعصية على الإنكسار. وغير ذلك ، انا فقط أرى الصورةى من الواقع ومن الداخل الذي تعيشه غزة وبرؤية مستقبلية متحررة من أية قيود و[إجتهاد شخصي. ويبقى أن اقول أن حل هذه العقد يحتاج كما فعل ألأسكندر ألأكبر المقدونى إلى إستصالها من جذورها وبقرار جرئ ، وهذا القرار بيد حركة حماس والحكومة في غزة ،وحركة حماس بقدرتها على التكيف والمرونة والواقعية قادرة علي إتخاذ القرار الجريء بدلا من خيار أنا والطوفان ومن بعدى.!

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط