مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة والميناء والمصالحة

غزة والميناء والمصالحة

تاريخ النشر: 2016-03-01 | 23:05

كثرت في الآونة الاخير الأحاديث حول غزة ومستقبلها المجهول، فقد سمعنا منذ شهر تقريباً الحديث عن حوارات المصالحة تزامناً مع التهديدات الإسرائيلية بشن حرب جديدة على غزة، وتشييد ميناء لغزة وكذلك مطار بهدف تسهيل الاوضاع المعيشية لأهالي غزة بعد سنوات عشر عجاف حلت ضيفا ثقيلا غير مرحب بها خلقت ازمات حياتية يصعب على الجبال حملها فحملها أهل غزة على مضد مضافة لثلاثة حروب شنها الاحتلال الإسرائيلي فاقمت تلك الازمات ازمات، عسى أهل غزة ينعمون بشيء من الحياة الكريمة، وهذا أصبح الحلم الغزاوي.

فقبل حوال شهر صدرت تصريحات من قادة عسكريين ووزراء ومسؤولين إسرائيليين باحتمالية شن حرب جديدة على غزة بتذرعهم أن قوة المقاومة في غزة بدأت تتعاظم وبالمقابل حركة حماس بدأت تستعرض قدراتها العسكرية ووجهت رسائل تهديد لإسرائيل، وسرعان مع استبعد الاسرائيليون احتمالية حرب قادمة وبدأ الحديث عن إقامة ميناء لغزة يتم التفاوض عليه بين تركيا واسرائيل كشرط لإعادة التطبيع التركي الإسرائيلي ليكون لغزة نصيب في مفاوضات عودة التطبيع بين البلدين كون أن تركيا تعهدت بفك الحصار عن غزة شرط عودة العلاقات بينهما، وسبق ذلك الحديث عن بناء مطار في غزة بجهد قطري الأمر الذي نفاه لاحقاً السفير القطري أثناء تواجده في غزة قبل نحو شهر.

الجانب الإسرائيلي يتعاطى بأسلوب المد والجزر مع كل المقترحات المتعلقة بغزة خشية من تفجر الاوضاع في وجهه، فلذلك فإن الجانب الإسرائيلي يريد بأن تكون غزة تحت المجهر وأن يبقى الحال كما هو عليه (الانقسام)، وأن يكون متحكم بزام الامور عن بعد من خلال ضمانات دولية وتحديداً تركية وقطرية تتلخص في تقديم بعض التسهيلات لغزة وانجاز صفقة تبادل أسرى وجثث بين حركة حماس واسرائيل يتمخض عنها هدنة طويلة الأمد، وبذلك تكون اسرائيل قد أقفلت ملف غزة لحين من الوقت.

باعتقادي أن أي حراك يهدف إلى التخفيف من معاناة أهالي غزة لهو أمر جيد ولكن هل سيكون على حساب المستقبل السياسي لقضيتنا الفلسطينية، أعتقد أن اسرائيل لن تقدم أي تسهيلات أو توافق على ميناء ومطار إلا بثمن سياسي قد يلحق الضرر بمستقبل مشروعنا الوطني الفلسطيني لاسيما أننا لو نظرنا إلى ما يدور من حديث عن ميناء لوجدنا أنه لن يكون تحت السيادة الفلسطينية وأيضاً المطار الذي تبادر الحديث عنه وكذلك محطة توليد الكهرباء التي اقترحتها تركيا بعرض البحر كل ذلك منقوص السيادة الفلسطينية، وهذا ما تم رفضه في اتفاقية أوسلو ورفضه الرئيس الراحل الشهيد أبو عمار، فلو تعمقنا في تفاصيل ما يتم طرحه وما نسمعه في وسائل الاعلام سيكون الاستنتاج أن كل هذه المحاولات تهدف بالدرجة الاولى الفصل المطلق بين شطري الوطن وتمديد عمر الانقسام الفلسطيني، وافشال أي مساعي تبذل في سبيل عودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وخاصةً بعد طرح المبادرة الفرنسية ومطالبة السلطة الفلسطينية ومصر والسعودية بعقد مؤتمر دولي للسلام على غرار 5+1 .

هنا أصبح الفلسطينيون والمقصود هنا حركتي فتح وحماس وباقي الفصائل عليهم الانتباه جيداً للمياه التي تجري من تحت أقدامهم والتي ستغرق الشعب الفلسطيني في فوضى سياسية لا سبيل للخروج منها، وهذا يستعدي العمل من جميع الفصائل الفلسطينية بروح المسؤولية من أجل انهاء الانقسام على قاعدة لا غالب ولا مغلوب إن أدركنا ان المصلحة الفلسطينية العليا للشعب الفلسطيني تتطلب بذل كل ما هو ممكن ومستطاع من أجل تفويت الفرصة على المحتل.

أحمد يونس شاهين

أمين سر الشبكة العربية لكتاب الرأي والإعلام

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط