مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة ... والمسئولية!!

غزة ... والمسئولية!!

تاريخ النشر: 2016-04-06 | 15:59

 قطاع غزة الجزء الجنوبي من الوطن الفلسطيني ... الذي وصل به الحال ... الى ما وصل اليه من تحديات ومصاعب ... كوارث ونكبات ... في اطار الوطن الذي لا زال يعاني الاحتلال وممارساته ... وفي واقع شعب بأكملها لا زال يعاني التهجير والتشرد والشتات بمخيمات اللجوء .

الحديث عن غزة ... ورسم صورتها الحقيقية... بما تعاني وتتألم ... وبما تحتاج وتتطلب ... يصعب علينا سرده وكتابته بأسطر معدودة ... وبعناوين محددة ... لأن الهم كبير ... والتحديات تتعاظم وتزداد بمرور الزمن وقسوته .

الحديث عن غزة... ليس محاولة للانفراد بحكم موقعها وجغرافيتها ... او بحكم ظروف انقسامها وشتات المسئولية حولها ... بل لأنها ذات خصوصية فريدة من نوعها ... ولأنها الجزء الجنوبي من اراضي السلطة الوطنية ... وانها قانونا وشرعا تحت ولاية السلطة ... وفي اطار ولاية ومسئولية حكومة التوافق ... هذه المسئولية الواضحة والمحددة ... والغائبة عن ارض الواقع ... تزيد من حيرتنا ... كما وتزيد من أعبائنا ومصاعب حياتنا .

منذ الانقسام وحركة حماس تتولى مقاليد حكم القطاع ... وحتى ما بعد تشكيل حكومة التوافق لا زالت الحركة على حكمها ... وكما قالت في حينه... أنهم يتنازلون عن الحكومة ...لكنهم لا يتنازلون عن الحكم ... وأنا من الذين فهموا... أن عدم تخليهم عن الحكم بمعنى شراكتهم بالنظام السياسي ... وعضويتهم بالمجلس التشريعي ... ولم افهمها ... أنها استمرار للأمر الواقع ... وتجاهل تام لحكومة التوافق ... التي تتحمل كامل المسئوليات ... كما تتحمل السلطة الوطنية ... والرئيس محمود عباس ... هذا ما يعلن ويردد من خلال التصريحات ووسائل الاعلام التابعة لحركة حماس ... وما نسمعه ونشاهده من خلال التصريحات والمقابلات وعبر كافة المناسبات .

المشهد الغزي ليس خافيا على أحد... وتفاصيل أحوالنا أصبحت مكشوفة ... وليست غائبة أو مغيبة عن احد ... فالأمور واضحة ... رغم الالتباس والتداخل في المسؤوليات والذي يجعلنا في موقف طرح السؤال حول من يتحمل مسؤولية غزة ؟!

سؤال مشروع انسانيا ووطنيا وقانونيا ... مما يجعل من حق كل مواطن أن يحمل المسؤولية للجهة المتحملة للمسؤولية ... هذا اذا كان هناك من يعلن عن تحمله للمسؤولية بصورة معلنة ... وبصورة قانونية وسياسية ... وليس بحكم الواقع .

السلطة الوطنية وحكومة الوفاق يمثلون عنوان المسؤولية الحقيقية للشعب الفلسطيني ... وليس خافيا على أحد أن السلطة الوطنية تقدم أكثر من نصف ميزانيتها لقطاع غزة ... وتغطي كافة الميزانيات التشغيلية للعديد من الوزارات والمرافق ... كما وتصرف الرواتب لعشرات الالاف من الموظفين الذي يحركون سوق العمل داخل القطاع كما ويتم تسهيل دخول المواد والبضائع والمستلزمات الصناعية وكافة الاحتياجات من ادوية ومواد غذائية ومستلزمات حياتية ومواد بترولية.

أي أن السلطة الوطنية تعمل ما بوسعها ... وتقدم بحسب المساحة المسموح لها ... وأنها ليست صاحبة السيادة والولاية الحقيقية على الأرض ... لأنها لو كانت كذلك ستكون هي من تتحمل مسؤولية كل صغيرة وكبيرة .

هذا الواقع والمشهد الغزي جعل المواطن حائرا بين حكمين... وسلطتين ... وحكومتين... فهل هذا يخدم شعبنا ؟!

وهل هذا في السياق الذي يجعلنا قادرين على مواجهة تحدياتنا ومشاكلنا ؟!

وهل نحن بهذا الحال يمكن أن نكون قادرين على تحرير أنفسنا وبناء دولتنا ؟!

بطبيعة الحال ... وبحكم ثقافة الناس ... وبمتابعتهم لأحوالهم وظروفهم المحيطة ... يزدادون وعيا ومعرفة بحقائق الأمور ... والذي يجعلهم بموقف تبيان الحقيقة ... مهما كانت مساحة الاعلام الممنوح لهذا الطرف أو ذاك ... ومهما كانت الرواية والشعارات المرفوعة ... لأن الحقيقة على أرض الواقع تفرض نفسها ... وتجعل لكل مواطن قدرة عالية على معرفة الحقائق .

وما بين تلك المواقف ... يقف الانسان الغزي ... حائرا ... تائها ... مترددا ... متخبطا ما بين مصالحه الذاتية... وظروف حياته الخاصة والعامة ... وما بين الحملات الاعلامية والسياسية ... ومحاولات اثبات صدق رواية كل طرف من الأطراف التي تقوم على هذا الانقسام ... الذي شل حياة القطاع ... وجعل من همومه وتحدياته... عبئا ثقيلا يزداد مع مطلع كل فجر جديد ... في ظل بطالة متفشية ... وحالة كساد ملحوظ ... وانخفاض بمعدلات الدخل وضعف عام بالإنتاج ... حالة من الجمود والسكون في ظل قطاع مغلق ... ومحاصر ... لا دخول ولا خروج منه ... وفي ظل حكومة تحكم عن بعد ولديها الامكانيات ... وحكومة تحكم عن قرب ولا تمتلك الوسائل والامكانيات لمعالجة الأزمات .

حالة يرثى لها ... وظواهر مجتمعية ... بدأت تزداد بضراوتها وأمراضها ... والتي تهدد نسيجنا الاجتماعي ... ومنظومة حياتنا الاخلاقية والثقافية ... وحتى الوطنية ... ولا زلنا على عنادنا ومكابرتنا ... وعلى موقف كل منا ... وكـأن غزة ... ومن فيها... ليسوا على قمة الأولويات ... ولكنهم سيبقون... على سلم التضحيات والعطاء ... والاستجابة لنداء الوطن .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط