مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة والعقدة الكوردية!!

غزة والعقدة الكوردية!!

تاريخ النشر: 2019-05-20 | 17:48

العقدة الكوردية أو عقدة غورديون هي أسطورة قطعها ألأسكندر ألأكبر بسيفه في معبد غورديون، وفية عربة مربوطة بعقدة مركبه، وقد تنبأت كاهنه بان من يفكها سيصبح سيد آسيا. وشاءت ألأقدار ان تتحقق النبؤة على يد سيف ألأسكندر ليفك العقده بضربة من سيفه أظهرت طرفى الخيط، وليصبح فعلا سيد آسيا. الأسطورة تستعمل اليوم كدلالة على القرارات الحاسمة والشجاعة والجريئة لحل مشكلة مستعصية على الحل.

وأن القرارات الحاسمه هي من تقود نحو مستقبل عظيم ، وتؤدى لحل الصعوبات وتفكيكها من جذرها. وبعبارة أخرى هي نقيض للحلول المؤقتة او المسكنة. هذا التوصيف إلى حد كبير ينطبق على غزة اليوم. فمنذ سيطرة حماس عام 2007 شهدت ثلاثة حروب ، وأكثر من عشرة حروب صغيره في صورة مواجهات مسلحة تستخدم فيها كل ألأسلحة من الطرفين.راح ضحيتها آلاف الشهداء المدنيين وجلهم من الأطفال والنساء ودمرت آلاف المساكن ،وبقايا بنية تحتية ضعيفه، ليعش هذا الجزء الصغير الذى يسكنه أكثر من مليونيين نسمة على مساحة لا تزيد عن 340 كيلو متر مربع لتصبح من أكثر مناطق العالم كثافة سكانيا،واليوم غزه تعانى من عقد كثيره، ومن مظاهر فقر وبؤس وبطالة وتدهور في كافة الخدمات الحياتية من كهرباء ومياه.وغيرها.

وكل الحلول المؤقتة والمسكنة لا تقود للحل الأسكندرى، هدؤ مؤقت ثم إستئناف التصعيد والمواجهة العسكرية إنتظارا للحرب الكبرى التي قد تكلف الطرفين إسرائيل وغزة آلا ف القتلى والتدمير، لأنها ستكون حرب بقاء، وستكون أقرب لحرب الإبادة. فهل من حل أسكندرى ؟وهل من قرار شجاع وجرئ وحاسم ليقطع عقدة غزه من جذورها ، وتنعم بمستقبل زاهر مضئ بالأمل وبدلا من ان تكون غزة بيئة طارده تصبح بيئة حاضنه.؟ إبتداء لا بد من التعرف على طبيعة عقد غزه. وهل فعلا باتت غزه تشكل عقدة كورديه ؟ وهل يتوافر لديها الحل الأسكندرى؟. بالتعايش المباشر والمتابعة اليومية يمكن القول ان غزة وهذه حقيقه يمكن لعين ترى أن تنكر ان عقدة غزة تزداد تعقيدا لتفوق عقدة غورديون ، وإذا لم نسارع للحل الشجاع فقد تنفجر أولا على نفسها ثم على من حولها. 
العقدة ألأولى :العقدة البشرية والتزايد السكانى ، وهى العقدة ألأم أو ألأساس، فالملاحظ ان غزة تشهد إرتفاعا في عدد السكان ،وزيادة نسبة المواليد ،ورغم الفقر والبطالة لكن هناك إقبال على الزواج، ، وهنا نحن أمام معادلة شائكة ثبات عنصر الأرض، وزيادة السكان، هذه الزياده تعنى زيادة سلم المطالب والإحتياجات، ومع ضعف القدرة على تلبيتها لأسباب كثيره فالنتيجة الحتمية الإنفجار، وزيادة ظاهرة العنف وإنتشار أفكار التشدد واالتطرف، وهذا يفوق قدرات كل من يحكم غزه.
العقدة الثانية : العلاقة مع إسرائيل،أساس هذه العلاقة الحرب ، فإسرائيل تعتبر غزة بمقاومتها وبحركة حماس العدو ومصدر تهديد دائم، والمقاومة من جانبها تعتبر إسرائيل دولة إحتلال وعدو، والمفارقة هنا الإعتماد المتبادل بين غزة وإسرائيل في الكثير من العلاقات التجارية والسكانية والخدماتيه بحكم تحكم إسرائيل في منافذ غزه. والعقده تتمثل ان الحلول المؤقته لن تحل مشلكة الحرب.
العقده الثالثة: العقدة الفلسطينية والمصالحة: وتتمثل العقدة هل من مستقبل سياسى لغزة بدون الكل فلسطين؟وهل يمكن أن تنفصل سياسيا ؟ وتقيم دولة مستقله ؟
العقدة الرابعة: العلاقات الفصائلية والتعددية في داخل غزة ، وقدرة حماس على الوصول لصيغة توافقيه، فالبيئة السياسية في غزة تتغير بشكل سريع غير قابل للتحكم فيه، فاليوم لم تعد حماس الحركة ألأحادية مع بروز دور متزايد لحركة الجهاد، وتنامى الحركات المتشدده والمسلحة. أي صيغة علاقة يمكن ان نتصورها؟ وهل يمكن فرض صيغة مقبوله وملزمه؟
العقدة الخامسة :العلاقات مع مصر الدولة العربية الشقيقه والحاضنة والتى تربطها علاقات متنوعه ومسؤولة إتجاه غزه، ولولا الدور المصرى لإندلعت أكثر من حرب، هنا وبحكم علاقات حماس مع الأخوان، والإعتبارات ألأمنية لمصر في سيناء، فهذه العلاقات تعانى غياب الثقة ، وتحكمها الآن علاقات المصلحة التكتيكية.تحتاج لوضوح في العلاقات.
وإلى جانب هذه العقد الكبيرة توجد العديد من العقد التي تتعلق بتوفير فرص العمل، والحياة ، والحفاظ على النسيج ألإجتماعى ، وتدهور منظومة القيم،وعقدة الرؤية التنموية ، وتحول غزة لبيئة مستقره جاذبه للإستثمار.

ليس معنى هذه العقد أن الحياة في غزة صعبة ومظلمه ، على العكس تتوفر فيها كل مظاهر الحياة الممكنه والمستقبلية ، وتملك العديد من مقومات القوة الناعمة , وهذه هى العقدة الكبيرة هل غزة في حاجة للقوة الناعمة الذكية أم القوة الصلبة ؟وهل غزه في حاجة للسلاح ونفقاته المرتفعة ام للتنمية المستدامة ، وتحولها لنموذج تنموى وسياسى جاذب؟ وكيف لغزة ان تزدهر وسط أمواج عاتية وجدر مرتفعه من كل إتجاه. هذه العقد في حاجة لقرار حاسم وجرئ يفك كل عقدها مرة واحده. ويبقى السؤال من يملك هذا القرار؟ وما هي طبيعة الحل الأسكندرى؟هذا السؤال موجه لمن يملك مفاتيح غزه وهى عديده ،وليست بيد واحده.هذا موضوع المقالة القادمه إذا في العمر بقية. 
 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط