مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة .. والطريق للمصالحة

غزة .. والطريق للمصالحة

تاريخ النشر: 2017-04-15 | 08:28

في ظل مزيد من الأزمات المركبة وحالات التخبط وغياب الرؤية الجامعة لموقف فلسطيني يمكن أن يشكل طريق للمستقبل، وصل المشهد إلى أدق المراحل وأكثرها تعقيداً وريبة، وأصبحت الأزمات وعدم إيجاد حلول لها أحد ثوابت المشهد، وأصبحت غزة بجغرافيتها وديمغرافيتها عنواناً لكل الأزمات، ومع وصول حالة الانقسام الفلسطيني إلى عامها العاشر، دون الوصول لأدنى توافق أو حل لأزمة، المستفيد الأول والأخير من استمرارها هو إسرائيل بفكرها الاستيطاني و عنصريتها المقيتة، لازالت الاطراف الفلسطينية عاجزة بفعل فاعل من الوصول لحل يمكن أن يعيد للمشهد الفلسطيني عوامل تماسكه وفرص تجاوزه لحالة شكلت مبرراً لغياب أي تسوية يمكن لها أن تشكل مخرجاً لهذا الوضع، و اليوم ومع اشتداد الأزمة التي يتوقع أن يعيشها قطاع غزة، فإن فرص الحلول المطروحة للنقاش تدور في ذات السياق وبعيداً عن التفكير في اختراع أدوات نجاح نوعية خلاقة وابداعية، يمكن أن يكتب لها التوفيق حال انطلقت من إرادة وطنية دون اللجوء إلى ضغط الإقليم وحسابات المصالح الحزبية.

هناك اجماع من الكل الفلسطيني، أن إسرائيل هي المستفيد الاكبر والأهم من حالة الانقسام التي امتدت اليوم للسنة العاشرة، وهنا نتذكر ما قاله "شيمعون بيرس" لصحيفة الجيرواليزم بوست عام 2007، بأن الانقسام الفلسطيني، والذي أدى لانقسام اجتماعي وإداري وثقافي ومعنوي ونفسي واقتصادي، بالإضافة للانقسام الناتج عن الجغرافيا، هو من أهم ثلاث محطات في تاريخ إسرائيل، وهنا نتسأل لماذا هذا التعنت الحزبي الذي يصر على عدم التوصل لحلول توافقية لهذا الانقسام؟. ولماذا لا يستفتى الشعب بمصيره، وهل حماس هي المتحدث والممثل لمليوني فلسطيني يقطنون بقطاع غزة، وهم الطرف الأكثر تضرراً من الانقسام والحصار، ولماذا يقبل سكان غزة البقاء رهائن لمزاج ضيق وحزبي متعصب ومقيت هنا وهناك؟. الآمال كبيرة، والعيون مفتوحة ومترقبة لما سيخرج من اللقاء المرتقب بين فتح وحماس، التوصل لحلول لا يعجز عنها العقل الفلسطيني الذي أبدع في خلق عوامل البقاء والاستمرار والصمود أمام مشروع صهيوني احلالي للأرض والإنسان ليس صعباً أو مستحيلاً، فهذا الفلسطيني الذي أجاد أينما حل في الحفاظ على هويته وكينونته لقادر على وضع حلول توافقية تخرجنا من مأزق طال أمده. الانقسام والحروب والحزبية المقيتة ليست قدراً لنا، نسلم ونستسلم لها، هي حالة كريهة في مسيرة شعبنا الذي ولد وترعرع على هذه الارض المقدسة، وليس مبرراً ابقائها وربما التعايش معها وتغذيتها والعمل على رفدها بعوامل النمو تحت براهين وحجج لم تعد تنطلي على أحد.

ليس مطلوباً من فتح والسلطة معاقبة غزة بحجة الحفاظ على وحدة الوطن، وليس مسموحاً لحركة حماس الاستمرار في نهجها الحزبي الضيق في السيطرة على قطاع غزة تحت حجج المحافظة على المقاومة، والادعاء أن صاحبة الحقيقة في شان قطاع غزة الذي صبر بما يكفي انتظاراً لفرج قريب.

نريد وطناً للجميع ودولة عنوانها العدل والعدالة، يحفظ لأبنائنا مستقبل بعيداً عن الحروب التي انهكت قواه، نريد عقل فلسطيني بحجم التحديات، عقل جامع للكل، معبراً وصادقاً يحمل كل ألوان الطيف، نريد من الاجتماع المنتظر مسؤولية وطنية، وتفهماً لحجة شعبنا للخلاص من مأزق صنعته أنانيتكم الحزبية، وروحكم المتخاصمة مع ذواتكم. نريد من حماس عقل متصالح مع أبناء شعبه ومتفهم لحالته ومقر بأن الخلاص فقط بوحدة الموقف، نريد قناعة جادة أن الهروب بعيداً إلى الأمام في حرب مفتعلة لن تجلب لنا إلا الدمار والقتل، نريد تجاوباً وطنياً أصيلاً، نريد مصالحة من أعماق القلوب، نريد قناعة بحاجتنا للوحدة والتوحد، نريد الاعتراف بحقيقة أنكِ جزء من كل في هذا الوطن، فالكرة اليوم في ملعب حركة حماس، نريد لها التوفيق والصواب في الرأي، وتغييب حساسية الموقف، والحرص على تجنيبنا آلام وقهر ظلم نحن في غنى عنه، ولم نعد نحتمل استمراره، نريد ان تبقى قوية بقوة شعبها وتفهم حاجته للأمن والامان والعيش الكريم. ونريد من "حركة فتح" مؤسسة مشروعنا الحضاري الذي سيشق طريقه من بين ركام الاحتلال والظلم، الراعية لشعبها، والساعية دوماً نحو الهدف الوطني الكبير، قائدة لسفينة التحرير، حفظ كرامة غزة وأهلها، فغزة ستبقى رأس الرمح للقضية وأهلها، ومصدراً أصيلاً لقوة موقفها وعدالة قضيتنا.

أعيدوا لغزة كرامتها، لتبقى غزة قادرة دوماً على تحطيم كل المؤامرات.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط