مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة والضفة الغربية؟!

بدءًا، لسنا مع تقسيم فلسطين المحتلة إلى أشلاء: الـ 48، والـ67 ، والضفة الغربية، وقطاع غزة ،والقدس، والخط الأخضر، وأم الفحم...إلخ. ومع ذلك يمكن التعامل بهذه الأسماء نظرًا إلى أنها من منتجات الاحتلال الصهيوني، ضمن ظروف معينة، وكلنا نعرف أن إسرائيل لا تريد أن تتخلى عن أي جزء من فلسطين التاريخية ؛ أي أن تكون فلسطين كلها دولة إسرائيلية محتلة من النهر إلى البحر ؛ أي من نهر الأردن شرقًا إلى البحر الأبيض المتوسط غربًا...وهذه الدولة الإسرائيلية الصغرى ...أما إسرائيل الكبرى فهي من النهر إلى النهر .. أي من نهر الفرات إلى نهر النيل!!

ولكن كانت إسرائيل مستعدة دومًا، منذ عام 1973، للتنازل عن غزة، بإعادتها إلى مصر ؛ إذ عرض الإسرائيليون في اتفاقيات كامب ديفيد على مصر ترك قطاع غزة للإدارة المصرية مقابل تعهد مصر بعدم اتخاذها منطلقًا للأعمال الفدائية ؛ أو أن يلتهمها البحر ، فتريح الاحتلال الصهيوني من التكفل بأعباء أكثر من مليون فلسطيني في ذلك الوقت، وقد تمنى هذه الأمنية المجرم الصهيوني إسحق رابين في بداية الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987؛ أو أن تقوم فيها دويلة فلسطينية بأية طريقة ؛ لتُحاصَر وتُحارَب... وبعد ذلك تنقل إلى سيناء بالنظر إلى أنّ سيناء أكبر مساحة من فلسطين ( مساحة فلسطين حوالي 27 ألف كلم مربع، ومساحة سيناء حولي 60 ألف كلم مربع)، وأنّ سيناء منطقة آسيوية، ومصر أفريقية ... إضافة إلى أن العثمانيين كانوا يعدونها جزءًا من فلسطين طوال حكمهم للعالم العربي لأكثر من أربعمئة عام...إلخ.

فإذا كانت مساحة قطاع غزة 360كلم مربع؛ أي ما يقارب الواحد والعُشْرِيْنِ بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية، وأقل من نصف بالمئة من مساحة صحراء سيناء ؛ فإن إسرائيل تعتقد أن حل مشكلة فلسطينيي غزة، لا بدّ أن تكون على حساب مصر وأرضها ، ومن ثمّ لا تتكلف مصر كثيرًا في المنظور الصهيوني، عندما ينتقل هؤلاء السكان الفلسطينيون إلى مساحة واحد بالمئة في الأكثر من صحراء سيناء ؛ وهذا يعني أن تتضاعف مساحة ما يملكه الفلسطيني في غزة عندما ينقل إلى سيناء ، ولعل أسهل الطرق إلى هذا النقل بالنسبة إلى الإسرائيليين يكمن في أن تشن إسرائيل حربًا إجرامية على غزة ، في مقابل فتح معابر التهجير نحو سيناء ، وكانت إسرائيل تطمح في أن تحقق ذلك في حربها على غزة عامي 2008 / 2009، وأيضًا في حربها الأخيرة عام 2014. وفعلاً، عادت إسرائيل مؤخرًا إلى الدعوة إلى حل مشكلة غزة بعيدًا عن أي حلول فلسطينية- إسرائيلية على حساب دولة فلسطينية مجاورة لدولة إسرائيل في فلسطين التاريخية ، كما نصت على ذلك اتفاقيات كامب ديفد ، ثم اتفاقيات أوسلو!!

ومؤخرًا نشرت مواقع عديدة هذا الخبر المهم عن نية الاحتلال الحقيقية في التخطيط لرمي غزة في سيناء:

دعت الحكومة الإسرائيلية إلى حل مشكلة غزة عبر صفقة، تتضمن تنازل مصر عن مساحات من الأراضى في سيناء حتى مدينة العريش، ومنحها للفلسطينيي. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية: إن هذا الاقتراح جرت مناقشته في وزارة البيئة الإسرائيلية، من خلال وثيقة وضعتها إدارة البحار والشواطئ بالوزارة، وسلمت لوزير البيئة الإسرائيلي عامير بيرتس. وحملت الوثيقة الإسرائيلية عنوان «ميناء العريش- حل لغزة»، وتدعو إلى منح الفلسطينيين ميناء العريش بالتنازل أو التأجير؛ ليكون بمثابة متنفسًا بحريًا بديلًا لميناء غزة. وأشارت إلى أن العريش، التي تبعد عن مدينة رفح نحو 50 كلم، شهدت تطورًا كبيرًا، وتبدو عليها ملامح التنمية، لا سيما على صعيد مرسى موانئ الصيد هناك، بما جعله ميناء تجاريًا . وذكرت أن ميناء العريش شهد أعمالًا تطويرية واسعة في العامين الأخيرين، لتحويله إلى ميناء مياه عميقة، يشبه ميناء أسدود الإسرائيلي، وتقدر الوثيقة الإسرائيلية اكتمال أعمال التطوير فى العريش في ثلاث سنوات بمليارى دولار في البحر والبنية التحتية المحيطة بالميناء كجزء من هيئة ميناء بورسعيد. واقترحت الوثيقة أن يضم مطار العريش إلى الصفقة التى تمنحها مصر للفلسطينيين في غزة، لا سيما أن المطار يبعد مسافة 10 كلم فقط عن الميناء .

إن هذا المشروع الإسرائيلي الإجرامي لن يكتفي بأهل غزة فقط ، ولكن ستضع إسرائيل مشروعًا آخر لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى غزة... ولما كانت حركة حماس في غزة هي الشماعة التي علقت عليها إسرائيل إمكانية قيام الدولة الفلسطينية الوحيدة في غزة ؛ فإن المشروع الصهيوني في اجتياحه المتعدد لغزة قتلاً وتدميرًا وابتزازًا...يؤكد -في كل اجتياح- أن فلسطينيي غزة لا بدّ أن يكونوا في سيناء ...

ولعلّ إصرار جهات عديدة على تسليح الضفة الغربية بعد الحرب على غزة ، على طريقة تسليح غزة بصواريخ إيران – حزب الله، لا بدّ أن يلبي هذا التسليح رغبة إسرائيل في تحويل إجرامها من غزة إلى الضفة الغربية ، ولعل خطبة الزّهار الأخيرة في صلاة الجمعة بغزة تفضي إلى هذا التفكير ، بالنظر إلى كونه تمهيدًا للصهاينة نحو مزيد من الإجرام في فلسطين، بحجج الحرب على حماس وغيرها؛ حيث قال الزّهار متبجحًا بانتصارات غزة التي لم تنتصر : (لو امتلكت الضفة الغربية ربع ما تمتلكه غزة من أدوات المقاومة لانتهى الكيان الصهيوني في يوم واحد)!! وبكل تأكيد ما تنتظره إسرائيل الآن في الضفة الغربية هو أن تمارس حماس الحسم العسكري في الضفة الغربية كما مارسته في غزة...وهذه الممارسة حينئذ ستكون أكبر خدمة تقدمها حركة حماس على طبق من ذهب للاحتلال الصهيوني وهيمنته على فلسطين التاريخية كلها!!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط