مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة.. والتلاحم المجتمعي لمواجهة الطوفان 

غزة.. والتلاحم المجتمعي لمواجهة الطوفان 

تاريخ النشر: 2025-01-16 | 16:31

رحلة صمود الشعب الفلسطيني، لم تكن وليدة اللحظة، وإنما تحمل تاريخًا طويلاً من النضال، ليس من أجل البقاء فقط، ولكن إيمانًا بأنهم أصحاب الحق والأرض، التي يحاول العدو الإسرائيلي منذ سنوات الاستيلاء عليها، وإنهاء القضية واعتبار أرض فلسطين جزءًا من دولة الاحتلال. 

الحصار المفروض على قطاع غزة، من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ أحداث 7 أكتوبر، أحدث كارثة على كافة المستويات داخل غزة، وهو سيناريو مخطط من جانب رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو، بقتل المدنيين ليس بالأسلحة فقط، بل بأساليب التجويع ونشر الأمراض والأوبئة، خاصة في ظل خروج معظم مستشفيات القطاع عن الخدمة، بسبب أعمال القصف المستمرة، وعدم توافر المستلزمات الطبية لعلاج الجرحى. 

وبالنظر إلى حجم المعاناة سنجد أن بعض الجهات داخل غزة، استغلت الأزمة التي يعاني منها سكان غزة، ورفعت أسعار السلع، بخلاق ما قام به اللصوص من نهب للمساعدات، وبيعها للأسر الذين لا يملكون أموالا للشراء، فقد دمر الاحتلال منازلهم وممتلكاتهم، وهو الأمر الذي ضاعف من حجم الكارثة، إلى جانب التقلبات الجوية التي فرضها فصل الشتاء، وتعرض خيم النازحين للغرق، وعدم قدرتهم على توفير ملابس ثقيلة أو مستلزمات تساعدهم على مواجهة البرد القارص. 

وسط هذه التحديات غير المسبوقة، والتي لا يستطيع بشر تحملها، تحاول المجتمعات المحلية، تخفيف وطأة العذاب الذي يواجهه سكان غزة، فكل من يمتلك كثرة خبز أو أي مستلزمات، تبرع بها لمساعدة أشقائه ممن يواجهون المعاناة. الجميع في غزة على قلب رجل واحد للعمل على تخفيف المعانات ولو بجزء بسيط. 

ولا شك أن تلك منظمات المجتمع المدني في غزة، أو المجتمعات المحلية، كان تعمل دائمًا على توفير مساعدات بشكل مستمر لسكان القطاع، لكن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية لتلك المنظمات ومواردها البشرية وقدراتها المالية، إلى جانب تدمير المكاتب والمرافق والمعدات، مما تسبب في ظهور تحديات تشغيلية كبيرة، لفقدانها عدد كبير من طاقمها المتطوعين. 

 تلك التحديات رغم قسوتها، لم تمنع المنظمات الأهلية والمجتمعات المحلية من تقديم العون، وأثبتت قدرة ملحوظة على الصمود والتكيف مع الكارثة، ونفذت تدخلات طارئة لتلبية الاحتياجات الفورية للسكان المتضررين. على قدر الإمكانيات المتاحة. 

وبالنطر على القطاعات الحيوية في غزة، التي تحتاج إلى دعم مستمر، وفقدت قدرتها على تقديم خدمات جاءت كالتالي:

قطاع الصحة: بحاجة إلى دعم لإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، شراء الإمدادات الطبية، ومعالجة الصدمات النفسية للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

قطاع التعليم: يحتاج إلى إعادة بناء المدارس، تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والمعلمين، وتطوير حلول تعليمية بديلة.

قطاع الأمن الغذائي والزراعة: يحتاج إلى دعم لاستعادة الإنتاج الزراعي، تحسين سلاسل التوريد، ومعالجة الأسباب الجذرية لانعدام الأمن الغذائي.

قطاع النوع الاجتماعي والحماية الاجتماعية: يحتاج إلى موارد لمعالجة العنف القائم على النوع الاجتماعي، تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للنساء والأطفال، وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

الوضع السياسي المتأذم يدفع ثمنه الأبرياء في غزة، إسرائيل تريد تحقيق مكاسب لإرضاء الرأي العام في تل أبيب، وحماس ترغب في الحفاظ على مكانتها التي باتت مهددة نهائيًا، في إجماع عربي ودولي بأن الحركة هي السبب الرئيسي للكارثة التي تحدث في غزة.

رغم القرارات الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بخصوص الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، إلا أن فعالية هذه القرارات تبقى مرهونة بتطبيقها. ومن هنا، يُعول على المجتمع الدولي الضغط من أجل إيجاد حلول دائمة تُخفف من معاناة سكان غزة، وتضمن استمرار عمل المنظمات الإنسانية، إلى حين التوصل إلى تسوية شاملة للقضية الفلسطينية.

ولا يحق لإسرائيل السيادة على أي جزء من الأراضي المحتلة. طبقًا للقوانين الدولية، ورغم ذلك تتحدى إسرائيل تل القرارات، وتفرض سطوتها بالقوة على القدس بأكملها، التي احتلت النصف الشرقي منها في حرب الشرق الأوسط عام 1967. وتعتبر المدينة عاصمتها غير القابلة للتقسيم، وهو الأمر الذي لا تقبله الغالبية العظمى من المجتمع الدولي.

الجوع والبرد وأصوات القذائف المرعبة، عوامل كارثية لم تمنع أصحاب المجتمع المحلي في غزة، من تقديم يد العون للمدنيين الأبرياء، القابعين داخل مخيمات النازحين، التي تعصف بها الرياح، وتغرقها مياه الأمطار، ما يؤكد حالة الصمود التي اعتاد عليها الشعب الفلسطيني، الذي عانى على مدار عقود من ويلات الاحتلال وجرائمه.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط