مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة والانتخابات الصهيونية

دورتين انتخابيتين سابقتين ترافقت فترة حملاتهما الانتخابية بعدوان عنيف على القطاع ، ففي ذروة الحملة الانتخابية 2008 قامت حكومة أولمرت – باراك – ليفني بحرب على غزة ، وأيضاً في ذروة الحملة الانتخابية للكنيست 2012 شنت حكومة نتنياهو – باراك حرب على غزة التي بدأت باغتيال القائد الجعفري ، فهل يمكن ان يشكل ذلك مؤشر لتكرار سيناريو الحرب في ظل الانتخابات ، لا سيما في ضوء التصعيد والتسخين والقصف الأخير الذي استهدف حسب الناطق العسكري الصهيوني؟
استناداً الى التاريخ والتجارب مع حكومات العدو في الفترات الانتخابية ، فمن الطبيعي ان نشعر ان موسم الانتخابات هو موسم لزيادة التصعيد ، وبات من الصحيح القول ان الدم الفلسطيني والكيان الفلسطيني كله يعتبر مكوناً رئيسياً في بورصة الانتخابات الصهيونية ، حيث يصبح الفلسطيني كيساً للكمات يتنافس المتنافسون في الحلبة الانتخابية على ضربه ، وأحياناً عند بعضهم على تجاهل وجوده.
فأجواء الانتخابات الصهيونية تضاعف مقدار الحساسية تجاه الموضوع الأمني تحديداً ، لا سيما من قبل أحزاب الائتلاف الحاكم الذي لا يريد ان يظهر بمظهر الضعيف أو من يهمل أمن المواطنين الصهيوني ، كما ان للحروب في ظل الانتخابات تأثير مباشر على أجندة الانتخابات وعلى نتائجها ، وذلك ارتباطا بنتائج الحرب وفقما يراها الناخبون ، ففي حرب الأيام الثمانية عامود السحاب أطلق نتنياهو حملته الانتخابية فور انتهاء الحرب تحت شعار نتنياهو قوي ضد المقاومة رغم ان باراك انسحب من الانتخابات .
لذلك نعتقد ان ثمة رابط حقيقي بين الانتخابات والحرب لا يمكن تجاهله ، ففي حرب 2008 كان بإمكان الحكومة الصهيونية احتواء ما اعتبرته تصعيداً فلسطينياً عبر رفض تجديد التهدئة كما كان يحدث سابقاً ، لكنها قررت اعلان حرب بشعة حددت توقيتها وأدواتها ، فقتلت في الضربة الجوية الأولى أكثر من ثلاثمائة شرطي ومدني ، وفي حرب 2012 بادرت الى حرب مباغتة باغتيال الشهيد أحمد الجعبري رغم ما ساد آنذاك من أجواء انفراج وتهدئة ، ويبدو ان نتنياهو وباراك كانا متيقنين من ان رأس الجعبري يساوى الكثير من المقاعد الانتخابية.
في هذه الأيام بات هاجس حرب قريبة على غزة يأخذ حيزاً أكبر في الاعلام ، ولدى المحللين العسكريين الصهاينة ، ويزداد صداه اتساعاً في أوساط المواطنين والفصائل في غزة ، وأيضاً في أوساط المستوطنين الذين يعيشون داخل المستوطنات المحاذية للقطاع ، يتغذى ذلك من.
المبالغة في الحساسية الأمنية تجاه الموضوع الأمني في ظل الحملة الانتخابية ، ومحاولة فرض هاجس التهديدات الأمنية على أجندة الانتخابات.
التصعيد الخطابي لنتنياهو ؛ حيث لوح بتوجيه ضربات عسكرية إلى قطاع غزة ،
الوضع المأساوي للقطاع في ظل الحصار وتأخير إعادة الاعمار , تأجيل المفاوضات غير المباشرة لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار ، حيش يعيش القطاع تحت وطأة نتائج حرب مدمرة دون تحقيق أي انجاز ، مما يجعل مشاعر المرارة والخيبة والاحباط والغضب تشكل وقوداً لمرجل يغلي مهدداً بالانفجار ، لا سيما مع استمرار العدوان الصهيوني باختراق التهدئة قصفاً وإطلاقاً على الصيادين والمزارعين وتجريفاً للأراضي , الأمر الذي يترجمه قادة في المقاومة بالتهديد والتحذير من الانفجار في حال استمرار الوضع المأساوي والخروقات الصهيونية ، وقد فهم العدو رسائل القطاع على انها الإعمار أو الانفجار .
تركيز وسائل الاعلام الصهيونية تحديداً على ما تعتبره قيام حركات المقاومة بترميم وزيادة قدراتها التسليحية وحفر الأنفاق الهجومية ، وتركيزها على الاستعراض العسكري ، وقراءته على انه رسالة باقتراب ما أسمته بجولة العنف القادمة ، فضلاً عن ربط كل ذلك مع ما تعتبره تآكل وفشل الردع الصهيوني ، وهنا نلاحظ ان وسائل الاعلام الصهيونية ، التي توظف صفحاتها وشاشاتها لتسليط الضوء على فشل الردع ، وعلى تعاظم القدرات العسكرية للمقاومة , تقوم بذلك ليس بهدف التحريض على حرب جديدة بقدر ما توظف ذلك لإظهار فشل نتنياهو في تحقيق الهدوء والاستقرار الأمني رغم الحرب الكبيرة التي خاضها على مدار واحد وخمسون يوماً ، حيث غالبية الاعلام الصهيوني يتوحد في تحريض الناخبين على نتنياهو ، 
التقديرات الخاطئة في قراءة كل طرف للطرف الآخر في ظل الاجواء الانتخابية والمناكفات السياسية الصهيونية تجعل كل إطلاق فلسطيني أو خرق صهيوني ، مع غياب الوسيط القادر على التهدئة والاحتواء، قادراً على إشعال حرب جديدة.
غزة تبقى جبهة حرب مفتوحة ، وكل أوقات التهدئة هي عبارة عن وقت مستقطع بين حربين , حرب انتهت وأخرى قادمة ، والحرب خيار قائم ، وهو الثابت الوحيد في العلاقة بين القطاع والعدو طالما بقيت العلاقة الضدية بين الاحتلال والمقاومة المسلحة ، وخيار الحرب لن يزول إلا بزوال الاحتلال ، أما الأسباب المباشرة فيكمن دورها في تحديد توقيت الحرب ووتائرها . العقلية الاحتلالية لا تريد ان ترى السبب الحقيقي لكل الحروب ..

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط