مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة هاشم أم بنغلادش؟

غزة هاشم أم بنغلادش؟

تاريخ النشر: 2017-07-03 | 16:53

يعتقد البعض ان تجربة بنغلادش تتكرر مرة اخرى مع غزة وان كل الظروف تهيأ لفصلها عن فلسطين كما حدث تماما مع بنغلادش وفصلها عن باكستان بل يذهب البعض الى التأكيد بان مغريات الفصل استراتيجيا -بالنسبة لأعداء فلسطين- اكثر جذبا.. ويتجه البعض بان التاريخ يتآمر على غزة التي لم تسعفها الجغرافيا فاصبحت مصيدة موت للا حزاب والناس سواء لتكون حالة تآكل ذاتي تذوي وتنتهي بعد قليل..

وتتسرب المعلومات عن صفقات يسميها البعض بانها صفقة القرن او خطة الانقاذ او حبل النجاة وتوحي التسريبات كلها الى ترتيبات اخراج غزة من الجسم الفلسطيني سياسيا واقتصاديا واداريا والتفرغ لبقية الجسم والقضية الفلسطينية وتقطيعها قطعة قطعة يتولى النظام العربي احكام السيطرة عليها امنيا وتثبيت خطة تسوية دولية اصبح الهمس حولها يعلو.

اكيد ان الموضوع الفلسطيني اكبر من ان يشغل اصحاب القرار والفعل انفسهم بمناورات من هذا الطرف او ذاك فليس من احد يستطيع ان يفرض امر واقع على الفلسطينيين لا ينسجم مع ايمانهم بحقهم وطموحهم ببناء دولة كريمة على ارض فلسطين.. فلسطين لاتقبل الاستفزاز فهي اهم حقائق التاريخ والجغارفيا والقضية الانسانية الاستثناء التي دخلت على كل قواميس الارض وفي كل استراتيجيات الصراع الكونية ويصبح اصحاب القرار الفلسطيني في حل من الاجابة على مثل تلك المناورات لاسيما وانها جميعا لاتدور في فلك الحل السياسي انما تنخرط في سياق الحلول الجزئية على صعيد تحسين شروط المعيشة.. ومن المعلوم ان الشعب الفلسطيني ليس من قضية له الا القضية السياسية والتي بدون حلها لن يتزحزح الوضع في المنطقة قيد انملة.. فلقد سبق الامريكان والاوربيون ككل الذين يحاولون تحسين شروط المعيشة وتكفلوا بابناء المخيمات الفلسطينية بالدقيق والسكر والسولار والملابس"الصرة" والعدس وسوى ذلك كل اسبوعين ولكن لم يجن الامريكان بعد عشرات السنين الا الغضب من قبل الفلسطينيين وعدم الرضى واليقين بان كل هذه الخادعات من التصرفات لن تنسي الفلسطينيين حقهم السياسي السيادي... من هنا ياتي الاشفاق على من يعتقد انه من خلال تحسين شروط المعيشة سيجد ثغرة لكسب ولاء الشعب او السيطرة عليه.. فقط النضال ثم النضال ضد العدو الصهيوني والسياسة الصهيونية الاستعمارية ومن خلال كل الوسائل الممكنة يمكن ان يتم كسب ثقة الشعب.

من حق اهل غزة ان تتدفق اليهم سبل الحياة الاساسية من حرية التنقل والسفر لاسبابه العديدة ومن حقهم العلاج والعمل والتوظيف والتجارة والتصنيع ومن حقهم اعادة اعمار بيوتهم المهدمة التي هدمتها الة البطش الصهيونية ومن حقهم المطالبة بحقوقهم في العودة الى بلداتهم المحتلة في مناطق ال1948 ومن حقهم ان يعبروا عن مطالبتهم واصرارهم على حقوقهم جميعها.. وواجب على كل السياسيين الفلسطينيين ان يتبنوا هذه المطالب الحقة بقوة، وعلى النظام العربي والمسلمين جميعا ومنظمات حقوق الانسان و حماة القانون الدولي ان يسندوا اصرار الفلسطينيين واهل غزة بالذات الذين يتعرضون لواحدة من ابشع جرائم العصر فلا كهرباء ولا مستشفيات ولا عمل ولا توظيف ولا مياه صالحة للشرب واختلاط البحر بمياه الصرف الصحي واغلاق المعابر عليهم في رقعة جغرافية صغيرة.

من حق اهل غزة كل ما سبق وهذا الحق ليس رهين المساومات ولا يدخل في باب التجاذبات السياسية والفصائلية والشخصية.. ولايمكن ان تتحول غزة رهينة لغلبة وجهة نظر على اخرى بل كان من المفترض ان لا تؤخذ غزة رهينة ولا ورقة مساومة وابتزاز ابدا..

ليس من حق احد اي كان ان يتصرف بمصير غزة التاريخي و انتمائها الجيوسياسي فغزة فرع في شجرة فلسطين وبقطعه عن اصله يموت.. وان هذا يقول بحزم للذين ينهمكون هذه الاثناء بصياغة واقع "دولة" غزة على الارض انكم تسيرون عكس التاريخ وضد منطق الحقيقة وانتم بما تفعلون تفرضون على الشعب معاركا جديدة وهموما اضافية مرفوضة في حسه وضميره.. فلا يمكن تقبل وجود دولة ولا كيان سياسي في غزة منفصل عن المشروع الوطني الفلسطيني مهما كانت المبررات.. كما ان التعامل مع غزة بجريرة ما يفرضه الاختلاف السياسي بين احزاب فلسطينية يضر بخزان الوطنية الفلسطينية ويضربها في مقاتل.

اريحوا انفسكم ايها الطامعون اللاهثون على مواقع لكم.. فغزة لن تكون بنغلادش انها غزة هاشم ترنو بقلبها الى خليل الرحمن حيث الجد الاكبر ابراهيم عليه السلام والى القدس وارض المعراج حيث الابن الاعز محمد عليه الصلاة والسلام.. اما انتم يامن تريدون تقديم العزاء والشماتة نؤكد لكم ان التاريخ لم يتآمر على غزة بل يضعها في ناصية فلسطين وشامة على جبينها المشرق لانها هي حامية الحلم الفلسطيني ومنها يندلع فيض النور نحو كل السهول والروابي والجبال.. تولانا الله برحمته.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط