مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة ما بعد إيران

غزة ما بعد إيران

تاريخ النشر: 2026-03-06 | 11:59

بكل الأحوال لم يعد أحد يذكر غزة، حتى لجنتها الوطنية المعينة برئاسة المهندس علي شعت لم تخرج بأي تصريح بعد الهجوم على إيران - وخيرا فعلت-، ويمكن القول أن غزة وموضوعها تم تنحيتهم لحين، مع إلهاء غزة بأمعاء شعبها، وقوافل المساعدات في الوقت الراهن.
إيران بكل حالاتها لن تكون هي إيران ما قبل الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي، حتى وإن خرج نظامها على قيد الحياة، ستشهد إيران متغيرات كبرى سواء على مستوى السياسات الإقليمية، أو السياسات المحورية، فهذه الحرب والهجمات لم تستهدف رأس النظام الإيراني أو طبيعته، بل تستهدف السياسات الإيرانية عامة، لذلك مهما كانت النتائج، وإن لم يسقط النظام ببنيته، وهو المرجح، ستسقط سياساته، ورؤيته للمستقبل، وسيعالج أزماته الداخلية الناتجة عن الحرب، وهذه المعالجة تحتاج جهد، ووقت، واقتصاد متعافي، وهو ما سيزحزح السياسات الإيرانية لموقع ما قبل سقوط عراق صدام حسين.
بعد الإنتهاء من إيران، ستكون غزة بقواها الحالية لا ظهير لها، ولا سند يمكن أن تراهن عليه، ولا متكأ تتكئ عليه، إلا أن ترضخ لإرادة القوة القهرية، وسياسات ترامب، لا خيارات متاحة، ولا رفاهية للخيارات، أمام غزة وقواها، لذلك ستكون هي نقطة التركيز، ومحور السياسات الأمريكية - الإسرائيلية، وبدون غرور فلسطيني، فغزة رأس الحربة في المنطقة، وهي مدخل للقضية الفلسطينية، وعليه إخضاع غزة يترتب عليه الكثير من السياسات الإستراتيجية الإسرائيلية والأمريكية:
اولا: مدخل قوي جدا لصياغة حلول جذرية لتهديدات دولة الكيان، كما أعلن نتنياهو إبان إعلان حرب أكتوبر، معركة وجودية، وهي تعني الكثير في التخطيط الإستراتيجي الصهيوني، أي إزالة كل تهديد يهدد أمن الكيان.
ثانيا: تنفيذ الشهوة الترامبية التي أعلن عنها، بتحويل غزة لمنتجع اقتصادي - استثماري، وغزة مهيئة من حيث الجغرافيا، والمناخ، والطبيعة لأفكار ترامب، ومخططاته الاقتصادية، وكذلك السياسية.
ثالثا: إطباق الطوق الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية التي أصبحت جثة تعيش موت إكلينيكي، أو جسد يعيش على الأجهزة الإنعاشية، وقتما رفعت الأجهزة تعلن عن وفاتها.
رابعا: إنتهاء أو تأجيل أي إمكانية لحل الدولتين، أو الدولة الفلسطينية لعقود طويلة، لن تحدث أي تحولات إلا بنضوج بيئة، ومتغيرات كبيرة جدا في الكيان.
خامسا: غياب أي قوة ممكن أن تشكل أي تهديد على دولة الكيان سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي، فكل القوى التي كانت تشاغل، وتتحرش بدولة الكيان قد زحزحت عن المربع الأخطر.
بذلك فإن المستقبل هو لغزة، ولكن بفهم أمريكي - إسرائيلي، ووفق الرؤية التي يخطط لها لغزة، بواقع أن عمليات التهجير لا زالت قائمة، وأن عمليات الإعمار ستنفذ وفق سياسات ورؤى إسرائيلية - أمريكية.
أمام هذه التطورات، ما هو المطلوب فلسطينيا؟!
لم يعد لدينا نحن كفلسطينيين خيارات متعددة، أو رؤية إستراتيجية يمكن الإنطلاق منها، فخياراتنا انحصرت في مدى فهمنا، وإدراكنا للأحداث، والتطورات، والتحولات الخطيرة التي أعقبت السابع من اكتوبر، لذلك علينا أن نخرج من تقليدية التفكير، والتخطيط، وان نرى الواقع بأعين وعقول منفتحة على الماضي، والحاضر، والمستقبل، دون الإلتصاق في رؤية (والله زمان يا سلاحي).
من هنا أمامنا خيار التفاعل، والتعامل، مع كيان م ت ف الأكثر قبولا دوليا، والأكثر استعدادية، وجهوزية للتفاعل مع المستحدثات، شريطة إعادة تفعيل هذا الجسد، وهذا الكيان، الذي سيكون هو ملاذ الحماية الأخير، لتٱكل اولا: القضية بكل مكوناتها، ونظامنا السياسي، ثانيا: حماية ودرع لإنحسار وتٱكل القوى والفصائل التقليدية الموجودة حاليا على الساحة الفلسطينية.
ملاحظة
منظمة التحرير الفلسطينية ممكن أن تشكل رافعة لكل النظام السياسي الفلسطيني الذي سقط نتيجة خطايا فصائله، وقواه.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط